Monday 7th October,200210966العددالأثنين 1 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تعليم 21 تعليم 21
دندنة حول المناهج
د.عبدالعزيز بن سعود العمر

عندما تراود الأمة أحلامها بمجد عظيم يخرجها من حالة الضعف والخور والتخلف، عندما تلم بالأمة الأزمات والنكبات فإنها لن تجد عندئذ من مخرج سوى مخرج التعليم، وبالتحديد من خلال مناهج متقنة الإعداد والتنفيذ. والناظر في حال مناهجنا يلحظ أن هناك محاولات مخلصة وجادة لإعادة صياغتها وغربلتها من جديد لتتوافق مع روح العصر وتحدياته ومع المفاهيم الحديثة للمنهج المدرسي. وإذا ما قارنت حال مناهجنا الحالية بما كانت عليه سابقا فسوف تتضح لك الخطوة الكبيرة التي تحققت، أما إذا ما نظرت إلى حال مناهجنا قياساً بواقع المناهج عند الأمم المتطورة فإنك سوف تكتشف على الفور المسافة الهائلة التي ما زالت تفصلنا عنهم. ما هو المطلوب إذن منا ونحن لا زلنا في مواجهة ساخنة مع مناهجنا. في ظني أن المطلوب هو ما يلي:
1 أن نتجرد من العامل الشخصي في اختيار الكفاءات التي تشارك في تطوير المناهج، يجب أن يكون معيار الاختيار هو الكفاءة والكفاءة فقط.
2 أن نتخلص من وهم أن أساتذة الجامعات الأكاديميين هم فقط من يحسم موضوع المناهج.
3 أن نتيح المجال لمشاركة كل مدارس الفكر التربوي المتزنة. المناهج هي من الأهمية بمكان بحيث لا يمكن أن تترك لفئة محددة أو لفكر محدود، ولن يصح في النهاية إلا الصحيح الذي يتناغم مع قيم وفكر وتطلعات مجتمعنا.
4 أن لا نتسرع في الوصول إلى النتائج، وأن نعمل بهدوء دون اللجوء إلى اللجلجة الإعلامية، ألم تسمعوا من يقول للناس بأن مناهجنا هي أفضل مناهج في العالم، وإذا كانت هي كذلك فلا بد أن نرى أثرها على واقع الأمة.
5 أن نشجع قيام جمعيات مهنية تعنى ببناء وتطوير المناهج، أن وجود مثل هذه الجمعيات سوف يثري الساحة التربوية ويفتح مجالات أرحب للمشاركات المتعددة في بناء وتطوير المناهج.
6 وأخيرا، دعونا نسأل: من هم الذين يقررون ما يجب أن ندرسه في الكيمياء لطلابنا في الصف الأول ثانوي «مثلا» أو في التاريخ للصف الرابع، ثم كيف يقررون ويقرون ذلك، سؤال أتمنى أن أعرف إجابته.

(*) كلية المعلمين بالرياض

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved