* دبي - أ.ف.ب:
هل يلقي الأمريكيون القبض على الرئيس العراقي صدام حسين؟ هل يقدم صدام على الانتحار؟ هل يشعل النار في آبار النفط العراقية؟ أم هل يستقيل؟
سيناريوهات متعددة تطرحها اشاعات متناقضة يروج لها معارضون عراقيون.
غير ان هؤلاء المعارضين كانوا متفقين في ردهم على أسئلة وكالة فرانس برس على «النهاية المحتومة» للرئيس العراقي المعروف بإرادته الحديدية وتعطشه غير المحدود للسلطة.
وقال الشريف علي بن الحسين قائد الحركة الملكية الدستورية إذا شعر صدام بأن سقوط نظامه حتمي فإن الاحتمال الأكبر هو ان يسلم نفسه للجيش الأمريكي على ان يقتل على أيدي العراقيين عندما تعم الفوضى وعدم السيطرة على الوضاع في البلاد.أما توفيق الياسري وهو من كبار الضباط السابقين في الجيش العراقي فيؤكد ان كل من يعرف الرئيس صدام جيدا يدرك انه لن يقبل بفكرة ترك العراق مهما كانت النتائج» وسيفضل ان يقتل نفسه بدلا من ترك البلاد.
وذكر الياسري الذي اختار المنفى على اثر التمرد الكردي في جنوب العراق وشماله اثر حرب الخليج انه بعد رحيل شاه إيران الى منفاه في عام 1979 قال الرئيس العراقي في حديث صحفي معلقا: لماذا يحمل الرجل مسدسه؟ قبل ان يضيف نحن نعرف ان الرجل يحمل مسدسه ليستخدمه وقت الضرورة، وكان على الشاه ان يستخدم مسدسه ويقتل نفسه بدلا من ان يوافق على ترك إيران.
أما وفيق السامرائي الذي كان يشغل منصب رئاسة الاستخبارات العراقية فيقول نقلا عن مصادر في الداخل ان صدام أوعز للقيادة العسكرية باتخاذ التدابير اللازمة كتفجير آبار النفط في محافظتي البصرة (جنوب) وكركوك (شمال) في حال حصول الهجوم وتدهور الوضع العسكري.
ويوضح ان هذا الحريق يهدف الى تعقيد عملية الرصد الجوي للأهداف العراقية حيث ستمنع السحب الدخانية السوداء الرؤية.
ولم يستبعد الشريف علي بن الحسين مثل هذا السيناريو.
ويشير الى ان التجربة اثبتت ان صدام قادر على ارتكاب عمل بهذه الفظاعة في اشارة الى الحرائق الضخمة التي أشعلتها القوات العراقية لدى انسحابها سنة 1991 في 727 بئراً نفطياً كويتياً.
ويؤكد البير ييلدا من التحالف الوطني العراقي نحن نعرف ان صدام شيطاني وانه بامكانه فعل أي شيء للبقاء في الحكم.
وبحسب اليكس ستانديش رئيس تحرير الدورية المتخصصة جاينز انتليجنس ريفيو فإن مثل هذا العمل سيكون له هدف مزدوج يتمثل في جعل إصابة بعض المواقع الاستراتيجية بالغ الصعوبة والتسبب في اضرار فادحة للصناعة النفطية والبيئة في المنطقة.أما بالنسبة الى مشعان الجبوري رئيس حزب الوطن العراقي الذي يتخذ من دمشق مقرا فإن كل ذلك كلام سخيف وغير منطقي.وبحسب الجبوري وهو ايضا رجل اعمال معروف فإنه ليس أمام صدام من خيار سوى الاستقالة في اللحظة الاخيرة لقلب الطاولة على الكل وتجنب الضربة الأمريكية.
ويضيف أعتقد ان صدام سيسلم السلطة الى مجموعة من الشخصيات من المعارضة في الخارج والداخل ممن يعرف عنهم مواقفهم الوطنية(..) والذين لهم علاقات جيدة مع الأمريكيين والبريطانيين.وأشار الى ان بين هذه الشخصيات مسعود بارزاني زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني والفريق نزار الخزرجي قائد أركان الجيش العراقي السابق واللاجىء في الدنمارك منذ سنة 1999 والزعيم الشيعي جواد الخالصي.
ويتابع الجبوري ان ذلك يستدعي بالطبع تنظيم انتخابات ديموقراطية وتفتيش خبراء الأمم المتحدة دون شروط المواقع العراقية المشتبه باحتوائها أسلحة دمار شامل.
ويؤكد الجبوري هكذا فقط سيكون بامكان صدام النفاد بجلده وتجنيب العراق هجوما أمريكيا.
|