لم يكن الرئيس المصري حسني مبارك بعيداً عن الحقيقة، وهو يستدعي مناسبة حرب ستة أكتوبر المجيدة، للتذكير بقدرة العرب على خوض حرب جديدة ضد إسرائيل.. وأيضاً يحققون الانتصار.
فالعرب كما قال الرئيس مبارك في حديثه لمجلة القوات المسلحة المصرية، وما تضمنته فقرات من خطابه في الإسماعيلية أمام الجيش الثاني.
نقول كما قال الرئيس مبارك بأن العرب لا يخافون الحرب، رغم ما تسرَّب لدى الإسرائيليين بالذات ومن يدعمونهم ظناً منهم أن حالة الاسترخاء التي فرضت على المنطقة واستقواء الإسرائيليين بالقوى الدولية وبالذات الولايات المتحدة الأمريكية، قد جعلت الدول العربية تستكين وأن الجماهير العربية قد خدرتها «ألاعيب السلام» والمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
فبالنسبة لحالة الاسترخاء لا تعدو أن تكون حالة سرابية مهيأة للزوال في أية لحظة صحو أو انفجار غضب عربي في ظل تواصل الاستفزازات الإسرائيلية، و«احتقارات» القوى العظمى الوحيدة والشيء الذي يجب ألا يغيب عن الإسرائيليين وأعتقد أنهم يرصدونه ويعونه كثيراً، أن الكثير من الدول العربية وبالذات القوة التي يهابونها كثيراً ويخافون منها.. الجيش المصري والذي ظنوا أنهم حيَّدوه باتفاقيات كامب ديفيد.. هذا الجيش قد تطوَّر كثيراً سواء من ناحية التسليح أو الإعداد وامتلاك أسلحة متطورة أكثر بكثير مما كان يمتلكه في حرب ستة أكتوبر.
والذي يتابع خطب وأحاديث الرئيس حسني مبارك.. ويعرف ما يختلج في الصدور ويقرأ بوعي الشخصية المصرية التي هي تجسيد للشخصية العربية، يعرف أن للصبر حدوداً.. وأنه إذ لا تزال القيادة المصرية تنصح.. وتنبِّه، فإنها ومنذ أشهر أخذت تحذِّر بعد أن طفح الكيل ولم يعد يحتمل أحد أن يرى الذبح اليومي للفلسطينيين.. والجندي المصري على بعد كيلومترات قليلة، فهل يستوعب الإسرائيليون تحذير الرئيس مبارك أم يواصلون السير مغمضي العيون خلف الإرهابي شارون.
|