Monday 7th October,200210966العددالأثنين 1 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

ارتفاع الموازنة العسكرية الأمريكية سيفيد المدنيين مستقبلاً ارتفاع الموازنة العسكرية الأمريكية سيفيد المدنيين مستقبلاً

* الرياض - ابراهيم الماجد:
انطلقت مشاريع التكنولوجيا الحديثة في الجيوش اوائل القرن الماضي، ومنها انتقلت الى الجامعات فالشركات فالمستهلكين، فشبكة ARPANET المعلوماتية هي النموذج المصغر الأول لشبكة الانترنت التي يستخدمها اليوم نحو 400 مليون انسان وتضم نحو 24 الف شبكة محلية الى اطرافها. كذلك الكومبيوتر الذي تم تعديله ليناسب متطلبات الشركات والافراد بعدما خدم لفترة طويلة في صنع القرارالعسكري في جيوش العالم الاكثر تنظيما.
وبعد انتقال تقنيات التشبيك Networking والحوسبة Computing الى حياة العامة وباتت وزارات التعليم والثقافة المركز الأساسي لمواصلة تنمية التكنولوجيا وإجراء الابحاث لتسهيل التقدم التكنولوجي. وفي هذا الوقت باتت الجيوش اقل حماسة للتطوير رغم استمرار رصد الميزانيات لتنمية التكنولوجيا العسكرية. وحتى الجيش الامريكي عهد ببعض اهم مشاريع التطويرالى شركات خاصة واستغنى عن بعض اهم مشاريعه لمصلحة حلف شمال الاطلسي ومؤسساته المختلفة التي تعنى بالتطوير والبحث التكنولوجي العسكري.مفترق طرق بعد 11 سبتمبر استطاع جنرالات الجيش الامريكي تحقيق ما لم يكن ليتحقق في ابهى احلامهم.فقد استخدموا حوادث سبتمبر 2001 لرفع موازنة التطويرالتكنولوجي العسكري الى جانب موازنات اخرى، اضعاف ما كانت عليه، فأمريكا في حالة حرب مع عدد غير مرئي وستحتاج الى رفع معدلات انفاقها العسكرية، وأي سياسي يقول عكس ذلك سيكون الى جانب الارهاب، فليس من مكان وسط بين «من معنا، ومن هو ضدنا» كما قال الرئيس الامريكي جورج بوش.
موازنة الدفاع الأمريكية: طلبت وزارة الدفاع الأمريكية اوائل السنة الحالية من مجلس الشيوخ الموافقة على مشروع موازنتها الدفاعية للسنة المالية 2003 وكانت بقيمة 379 ملياردولار. وقد سجل هذا الرقم ارتفاعا مقداره 38 مليار دولار عن العام السابق. ويتوقع بعض الخبراء ان يصل الرقم الى نحو 400 مليار دولار في ظل اجتماع مجلسي الشيوخ والنواب على دعم الموازنة العسكرية استعدادا لتصعيد «الحرب على الارهاب».وقال وزير الدفاع دونالد رامسفيلد اوائل هذه السنة ان على الجيش الأمريكي تحقيق توازن في مجموعة اسلحته بين القدرات التي تتطلب افرادا او التي تديرها انظمة الكومبيوتر، وبين الانظمة الالكترونية الخفية والظاهرة وبين معدات التصوير واجهزة الاستشعار والرصد والملاحقة... وواحد من أهم القطاعات التي تركز عليها وزارة الدفاع الأمريكية حاليا، تخصيص مبالغ «غير محددة» لانظمة الكومبيوتر المستخدمة في الطائرات التي لا تحتاج الى ربان، اضافة الى نحو خمسة مليارات دولار لتطوير انظمة الادارة والسيطرة والاتصالات الرقمية ونحو مليار دولار لتطوير ابحاث انظمة الاتصالات الرقمية. ورصد نحو عشرة مليارات دولار لتنمية ابحاث العلوم والتكنولوجيا، وهذا مايشكل تأكيدا لازدياد الاهتمام باعادة النظر في اولويات التطوير العسكري، ومن القطاعات التي لحظت ارتفاعا في الموازنة تلك المتعلقة بتطوير انظمة القتال المستقبلية التي تتحضّر لمفاهيم قتالية جديدة من نوعها في مواجهة «الارهاب» او العدو غير المرئي. وتحضيرا لذلك يتوقع تخصيص اكثر من 90 في المئة من موازنة العلوم والتكنولوجيا لتلبية متطلبات الحرب على الارهاب.
ومن المشاريع التي ازدهرت في هذه الموازنة: FCS: لتطوير انظمة القتال المستقبلية وخدمة مشروع اكبر هو الاستعداد للحروب الرقمية. الرادار الفضائي: وقد حصل هذا المشروع على 90 مليون دولار لتسريع الخطى والوصول سنة 2010 الى استخدام رادار فضائي تستفيد منه كل قطاعات الجيش.
السيطرة الفضائية: وقد رصد 88 مليون دولار لمتابعة المشروع الموضوع سابقا، ويستهدف رفع جاهزية الولايات المتحدة للسيطرة الكاملة على الفضاء واستثمارذلك في إطار السيطرة الجوية والفضائية وخدمة مجموع شبكة الاقمار العسكرية الأمريكية.
سلاح الجو: من اصل نحو 108 مليارات دولار، رصد سلاح الجو نحو 1 ،6 مليارات دولار لبرامج التكنولوجيا المتقدمة.
برامج الصواريخ: وضمن برنامج الدرع الصاروخية الذي خصص لمتابعته مبلغ مساوٍ للموازنة السابقة (2 ،8 مليارات دولار) وتم تخصيص مبلغ لمتابعة تطوير قواعدالليزر الفضائية (SBL).
البحرية: طلبت البحرية ضمن موازنتها للمرة الأولى تخصيص مبلغ 152 مليون دولار لشراء طائرات دون طيار للارتفاعات الشاهقة Global Hock. عودة الى التطوير رغم ان الانفاق على التطوير التكنولوجي في الجيش الامريكي هو سمة دائمة ومستمرة الا ان الموازنة الجديدة لحظت ارتفاعا في الانفاق عليه، وهذه المعدلات الجديدة في الانفاق العسكري التكنولوجي هي دليل على العودة الى الانفاق المرتفع ضمن اطار التنمية الرقمية، لذلك سيعرف العالم تغيرات كبرى ضمن التكنولوجيات العسكرية، واذا ما اعيد سيناريو اربعينات القرن الماضي، فان هذه التكنولوجيا الجديدة ستنتقل الى الجامعات فالشركات فالمستهلكين، وسيكون بذلك القرن الحادي والعشرون اعادة منقحة لسيناريو التطورالتكنولوجي العالمي.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved