قلت في زاوية سابقة.. ان محلات الخطاطين والرسامين.. ومحلات التغليف والهدايا والأعمال الفنية.. مهمتها تحطيم مواهب الطلاب والطالبات.. والقضاء على إبداعاتهم عندما تنوب عنهم في تنفيذ أي عمل فني.. ولكن.. هناك محلات أخرى.. أشد وأكثر خطورة.. وهي محلات خدمات الطالب الجامعي.. فهذه المحلات أو أكثرها حتى نكون منصفين.. مهمتها.. القضاء على مواهب الطلاب وتعويدهم على الكسل و«التنبلة».
** هل تصدقون.. أن «بعض» ولا أقول كل هذه المحلات.. تتفق مع بعض الباحثين الاجانب.. ومن كُلف أحد طلبتنا الجامعيين بأي بحث.. فما عليه سوى مراجعة هؤلاء ودفع «المقسوم».. وهم يقدمون.. البحث كاملاً بالفهارس والمراجع.. ومطبوعاً.. ومجلداً.. ومراجعاً.. ومصححاً.. وجاهزاً «على المفتاح»..
** أي بحث تريد.. سواء كان في مواد علمية أو نظرية.. فلديهم كل التخصصات = للكبار والصغار.. طلاباً وطالبات.. رجالاً ونساءً =.
** أنا لا أقول كلهم.. بل بعضهم.. ولكن هذا.. موجود مع الأسف..
** إن الطالب عندما تطلب منه الجامعة.. البحث.. فإنما تهدف إلى جملة من الأمور.. وهو = أي البحث = أحد أبرز متطلبات التخرج.. ومع ذلك.. فالطالب لا يعرف «إلا.. ولد يِقْرا» من خلال هذه المحلات التي تقدم له كل ما يريد.
** لقد وصلتني أكثر من رسالة من طلاب حريصين.. ومن معيدين ومن محاضرين يشتكون «بعض» هذه المحلات ويقولون.. إنها تمارس عملاً غير مشروع.. ومن حق الجهات المعنية معاقبتها.
** فالتصوير مشروع.. والتغليف مشروع.. والخدمات الأخرى مشروعة.. ولكن.. أن تقدم بحوثاً جاهزة من خلال باحثين متخصصين مهرة.. وتحطم مستقبل أجيالنا.. فهذا.. مرفوض.
** إن الكرة في مرمى الجامعات التي يجب ان تتحرك وتتعقب هؤلاء وتعاقبهم.. لأن مواهب وقدرات وإبداعات ومستقبل طلابنا.. غال علينا.
** نحن لا نريد أجيالاً هشة اتكالية لا تفهم شيئاً.
** إننا لو تركنا المجال لهذه المحلات لجاءت بأشخاص «يختبرون» بدلاً من الطالب.. أو يحضرون عنهم في الجامعة.
** لماذا كل هذه الاستهانة بالعلم؟
** لماذا كل هذا الغش والمخادعة؟
** ولماذا كل هذه البلادة يا طلابنا؟
** ولماذا كل هذا التساهل ياجامعاتنا؟
** وكيف نسكت على هذا الغش العلمي؟
** نحن لا نريد طلاباً مغشوشين..!!
|