هو أحد كبار مربي الأجيال ورائد من رواد التعليم في الرياض. أمضى أربعين سنة في تربية الأجيال وخدمة أبناء هذا البلد الكريم.
عرفته منذ كنت مديراً لمدرسة اليمامة الثانوية وكان هو مديراً للمدرسة التذكارية الابتدائية بمدينة الرياض وهي المدرسة التي أنشأها الأهالي احتفاء بمناسبة عودة المؤسس الموحد الباني الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - من رحلة خارجية وذلك عملا بتوجيهاته الكريمة في اقامة مشروع يعود بالخير والفائدة على المواطنين.
كان الأستاذ سليمان بن فايز الدغيري كما عرفه الجميع قدوة وأنموذجا في سيرته الخلقية الرائعة وفي التزامه العملي ومسلكه الوظيفي الاداري المثالي، كان هادئاً في مظهره، حازما في ادارته، ظل يعمل بصمت ويبذل كل وقته وجهده وخبراته لخدمة زملائه وأبنائه الطلاب حتى أحيل للتقاعد لبلوغ السن النظامية. كان مثلا في انضباطه ومواظبته ومداخلاته المدروسة في الطرح والنقاش خلال الاجتماعات التربوية التي كان يحضرها. وقد فرض محبته واحترامه وتقديره على كل من عرفه وعاشره.
وبالأمس، علمت - متأخراً- والأسى يملأ قلبي وفؤادي بنبأ رحيله عن هذه الدنيا، وإذ أنعي الفقيد لكل رجال التربية ولكل محبيه وعارفيه لأسأل المولى العلي القدير ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته. ويلهم أسرته وكل أصدقائه الصبر والسلوان. ولا أشك من أن زملاءه في وزارة المعارف ومحبيه ممن تعاملوا وعملوا معه عن قرب سيتحدثون عن مآثره وجهوده المخلصة البناءة.
{إنَّا لٌلَّهٌ وّإنَّا إلّيًهٌ رّاجٌعٍونّ}
مدير عام مدارس الرياض |