تتعالى أصوات أصحاب الأملاك المؤجرة، بأن شرائح من السكان، لا يدفعون الإجارة، ولا يخلون ما استأجروا.. أجل: إنها مشكلة.! ويتقدمون بشكاوى إلى السلطات، وتحال إلى جهات جلب المشكوين ولكنهم يتهربون، وتمر الأيام والشهور ولا تحل هذه المشاكل، وأصحاب الأملاك ليس لهم من الأمر شيء.!.
وهذه الحال كانت من قبل من النوادر، لأن الناس كانوا يستحون ويتحرجون، غير أننا أصبحنا في عصر صعب، قل فيه الحياء والاحترام، وغابت المروءة، وأصبح الخصم سفيها، لا يأبه لما يقال له .. وما أكثر ما نسمع أن معاكساً عبر الهاتف، يرصد الرقم الذي اتصل منه، وحين يقال له: إننا سنشكوك إلى الحكومة، يقول بكل وقاحة: اشتكوا فأنا لا أخاف.. حقا ، إنها معطيات غياب التربية، من قبل الأب والأم، وأصبح الشارع هو المرجعية، ويئست الحال لأمة قل حياء أبنائها.!.
وهي الحال نفسها مع بعض المستأجرين، فهم يظنون أنه متاح أن يسكنوا في أملاك غيرهم بالمجان، ويدركون أن المالك يحتاج إلى زمن طويل حتى يستطيع إخراج ساكن، ماطل في دفع ما عليه من إجارة، فتمر الشهور وراء الشهور، وهو يمد رجليه في سكن اعتباطا ، إلى أن يخرج بقوة السلطة، بعد سنة أو أكثر، والسلطة الآن لا تجنح الى القوة، لأنها لا تملك صلاحات رمي ساكن ومتاعه في الشارع.! فما هو الحل!؟.
أمام هذه المشكلة، أكبر الظن، انه لا بد من صدور لائحة تنص على الجنوح الى قيام شركة الكهرباء بقطع التيار عن الساكن، وكذلك قطع الماء عن الشقة أو الشقق، ليضطر الساكن أن يرحل كارهاً، ويعوض الله الملاك عن الشهور الطوال، التي ضاعت إجارتها عند هذه الأنماط من الناس، الذين في ظنهم، أنهم استباحوا ما لا يملكون.!.
ويسبق قطع التيار الكهربائي والماء عن هؤلاء المستأجرين، بعد التأكد من المطل في دفع الإجارة، حين يجلب الساكن أمام الحقوق المدنية، ويقر أنه لم يدفع ما عليه، بحجة الإعسار وما الى ذلك.!.
حين تصدر تعليمات بهذه الحلول الإضرارية، حماية لحقوق الملاك، وتحدد بمدد، للامتناع عن دفع الإجارة لذويها، يتم إبلاغ شركة الكهرباء وإدارات المياه، بفصل التيار وقطع الماء، من قبل الحقوق المدنية أو إدارات الشرطة .. وينبغي أن تكون هناك أقسام، تتولى هذه المهمات، دون تعطيل، حتى تحفظ الحقوق لأصحابها، وحتى يرعون الذين تدفع أهواؤهم للاستيلاء على ما لا يملكون، ليبقوا فيه ما يتاح لهم، لأن قضية الإخلاء حبالها طويلة، ولا نية في دفع الحقوق التي عليهم، غير أن تعليمات صارمة، يحمي الناس بعضهم من بعض.! فهل ننتظر في الأيام القريبة، صدور تعليمات تحمي هذا الحق، وتدفع هذه الحالة التي أصبحت شائكة، واتسعت وكثرت في هذه الأيام!؟ أرجو ذلك.!.
|