* سياتل - رويترز:
أصدرت احدى المحاكم الاتحادية الامريكية أمس الجمعة حكما بالسجن ثلاث سنوات على احد قرصاني كمبيوتر روسيين كان مكتب التحقيقات الاتحادي الامريكي قد تمكن من استدراجهما الى الولايات المتحدة في وقت سابق. واوهم المكتب القرصانين بان وظيفتين تنتظرهما وما عليهما إلا السفر الى الولايات المتحدة لحضور مقابلة تمهيدا لتعيينهما.
وقال مسؤولون في مكتب التحقيقات ووزارة العدل الامريكية ان هذه هي المرة الاولى التي ينجح فيها مكتب التحقيقات الاتحادي «اف.بي.اي» في اغراء أشخاص ارتكبوا جرائم باستخدام تقنية عالية بالحضور الى الولايات المتحدة والمرة الاولى التي يحصل فيها على «أدلة رقمية من مناطق خارج الولايات المتحدة».
وأضاف المسؤولون أنها المرة الاولى ايضا التي يتهم فيها مكتب التحقيقات رسميا باختراق شبكة كمبيوتر لدولة أجنبية، اذ قام المكتب بتحميل الادلة من شبكات الكمبيوتر التي استخدمها المشتبه بهما في روسيا.
وقال محامي الدفاع جون ليند ان القاضي الاتحادي في القضية رفض طلب الادعاء بتوقيع عقوبة السجن لمدة 16 عاما على الاقل على القرصان الروسي فاسيلي جورشكوف 27 عاما واكتفى بالسجن ثلاث سنوات. وقال ان القاضي حكم على جورشكوف بدفع تعويض قدره 690 ألف دولار.
ووفقا لما ذكره ليند فان جون كوهينور قاضي المحكمة الاتحادية الجزئية قال ان المصاعب المالية والطبية التي تعانيها أسرة جورشكوف في روسيا كانت عاملا في تخفيف الحكم.
وقال مكتب النائب العام في سياتل ان جورشكوف أدين قبل عام في عشرين تهمة تشمل جرائم تحايل وتأمر باستخدام الكمبيوتر بعد اتهامه بمساعدة اليكسي ايفانوف في سرقة أرقام بطاقات ائتمان من بنوك تعمل عبر الانترنت وشركات تجارة الكترونية ومقدمين لخدمات الانترنت في أمريكا.
وقال ليند ان ايفانوف أقر في أغسطس اب بأنه مذنب في تهم مماثلة وبالابتزاز في لوائح اتهام منفصلة نظر فيها أمام خمسة محاكم اتحادية مختلفة. وقال مسؤولون ان ايفانوف اتهم باختراق أجهزة كمبيوتر في 11 شركة في عدد من الولايات وبسرقة أرقام بطاقات ائتمان لمستهلكين ومعلومات شخصية أخرى.
وأكد مكتب النائب العام الامريكي في سياتل الحكم على جورشكوف لكنه امتنع عن الادلاء بمزيد من التعليقات.
كان اعتقال جورشكوف وايفانوف وكلاهما من مقاطعة شيليابينسك الروسية في نوفمبر تشرين الثاني 2000 قد تصدرعناوين الاخبار العالمية نظرا للطريقة المبتكرة التي استخدمها مكتب التحقيقات للايقاع بهما.
فقد اختلق المكتب شركة وهمية أسماها «انفيتا» وطلب من الروسيين الحضور الى سياتل لاجراء مقابلة تمهيدا لحصولهما على عمل. وطلب من القرصانين اثبات مهارتيهما وسمح لهما بمسح شبكة كمبيوتر انفيتا لتحديد نقاط الضعف بها.
وكانت أجهزة الكمبيوتر التي استخدمها الروسيان مزودة ببرامج تسجل كل حرف يكتبانه وكل اجراء يقومان به. ومكن ذلك عملاء مكتب التحقيقات الاتحادي فيما بعد من معرفة كلمة السر التي يستخدمها الاثنان واستخدموها في تحميل أدلة على جرائم الروسيين من نظم الكمبيوتر الخاصة بهما في روسيا.
|