الثأر يوقظه الحسام المنتضى
والحق كل الحق فيما قد قضى
والقول ترجمه الفداء قذائفا
أصداؤهن تشق أجواز الفضا
حكم وما فزع الرجال لمثله
أن لج غر في العداء وأوفضا
قالت به«فتح» وقلنا عنوة
يهنيك يا«فتح» الطريق المرتضى
رفضت محادثة السلام وأنها
لخديعة أولى بها أن ترفضا
تخذ السلام العاجزون تعلة
أين السلام؟! فما أعل وأمرضا
هيهات كم زمن نشيم بروقه
أقوى على الضيم المبرح وانقضى
قلنا لعالمنا بنصفه حقنا
فأشاح عن سنن الصلاح وأعرضا
واليوم نستفتي السلاح فانه
أهدى سبيلا نحو أسباب القضا
لاتستنيم على الوتيرة أمة
تركت لها الدنيا سجلا أبيضا
يرضى المهانة في الحياة ملدد
لوحشى جفنيه القتاد لأغمضا
أو مقرف عبدالحطام ولم يزل
من معطيات المجد أرمل أرمضا
سلمت يدا شعب الجزيرة انه
أولى العروبة بالتجلة والرضا
لما أهاب بسوحه صوت الفدا
أعطى وجاهد واستجاب وأقرضا
ناداه فيصله فهب مسارعا
ومضى وأذكى فيه«سلمان» المضا
قامت طلائعه تجوب رحابه
مستنفرا ماشئت أو مستنهضا
فتجاوبت زأراته مستأسدا
وتدفقت نفحاته متعرضا
والفن ألقى في الخضم بدلوه
فنضا عن الابداع منه ما نضا
صورا جلاها للجهاد وللفدا
جعلت يد الفنان منها معرضا
تزهو بها القاعات ترمز للعلى
لا بالرياش مذهبا ومفضضا