عندما تدخل المادة في العمل الانساني يحدث الخلل وتقل الجودة والاتقان، وهذا ما يحدث في بعض المستوصفات والمراكز الطبية الاهلية لدينا والتي ما إن تستقطب كفاءة طبية مؤهلة الا وتبدأ في التأثير على قراراته الطبية من خلال ما تقدمه له من مزايا مالية يسيل لها اللعاب.
هذه المقولة ليست تجنياً على الاطباء وليست من نسج الخيال بل هي حقيقة أوضاع بعض الاطباء العاملين في المستوصفات والمستشفيات الخاصة الذين تقدم لهم إدارات تلك المستشفيات النسب تلو الاخرى من الارباح وفقاً لعدد مرضاهم ولما يدفعون للصناديق المالية لتلك المستوصفات. ولأن الطبيب يعمل بتلك النسبة فقد يقرر اجراء فحوصات أو تحاليل غير ضرورية لمريضه أو قد يجبره على عشرات المراجعات التي لا يحتاج ولا جزءاً يسيراً منها لأن الهدف الربح المادي فقط واستنزاف جيب ذلك المريض الباحث عن العافية التي قد لايجدها لدى«الطبيب التاجر» الذي قد تكون نظرته المادية ذات تأثير مباشر على بعض قراراته الطبية. إن حماية أرواح الناس والحفاظ على صحتهم يقتضيان عزل الاطباء عن مسألة الارباح والكسب المادي ليضمن المراجع سلامة القرارات التي يتخذها طبيبه الذي يجب ألا يعميه بريق المال عن شرف مهنته الانسانية.
|