Tuesday 8th October,200210967العددالثلاثاء 2 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أضواء أضواء
من الذي فجَّر ناقلة النفط الفرنسية؟
جاسر عبدالعزيز الجاسر

انفجار أو تفجير ناقلة النفط الفرنسية عند سواحل اليمن، هو الحادث الثاني الذي يحصل في هذا البلد العربي، فقبل قرابة العامين وبالتحديد عام 2000 تعرضت المدمرة الأمريكية كول الى عمل إرهابي أدى الى عطبها بعد أن دمَّر جدارها المصفح زورق مطاطي مليء بالمتفجرات ليلتحم بالمدمرة الأمريكية، حيث قتل عدد من بحارة المدمرة التي قطرت الى الولايات المتحدة الأمريكية معطوبة. ويوم الأحد حصل لناقلة النفط الفرنسية ما حصل للمدمرة الأمريكية ولكن على بعد مئات الكيلومترات، فالمدمرة الأمريكية كانت قادمة الى ميناء عدن للتزوّد بالوقود، أما ناقلة النفط الفرنسية فكانت متجهة الى ميناء المكلا وبالتحديد إلى مرفأ الضبة لتحميل النفط الذي يكرر في المحطة اليمنية.
ولكن وعلى الرغم من تشابه الحادث إلا أن الفعلين غير متشابهين، واذا كانت نتائج التحقيقات لحادث تفجير المدمرة كول أكدت أن حادث المدمرة في ميناء عدن عمل إرهابي مدبر، فإن حادث ناقلة النفط الفرنسية حتى الآن لا يمكن الجزم بأنه عمل إرهابي، وهناك دلائل أكدها شهود عيان، ومبررات وأسباب تبعد الصفة الإرهابية عن حادث المكلا، فشهود العيان يؤكدون أن الانفجار حصل بسبب فراغ المستودعات من الغاز الخامل الذي تملأ به الخزانات بعد تفريغ النفط منها، ولذلك فإن البحارة أول من اكتشف الانفجار ورموا بأنفسهم الى المياه.
أما الأسباب والمبررات، فالمحللون يستبعدون تعرض هدف أو مصالح فرنسية لأي عمل إرهابي خاصة إذا كانت أصابع الاتهام تتجه الى الجهات والحركات العربية والإسلامية التي ليس عندها توجهات لاستهداف المصالح الفرنسية التي ومنذ التفاهم على إعطاء الجزائر استقلالها، تعد في مأمن من أي استهداف من قبل العرب والمسلمين إلا فيما ندر، حينما حصلت بعض الأعمال الارهابية من قبل المحسوبين على المسلمين داخل فرنسا، واستهداف الفرنسيين في لبنان لانحياز فرنسا الى أحد أطراف الحرب الأهلية في لبنان وتعاونها مع أعداء المسلمين هناك.
أما الآن فإن فرنسا إن لم تحسب كأحد أصدقاء العرب والمسلمين فإن مواقفها غير معادية لهم، ولعل هذه الصفة هي التي تجعل المصالح الفرنسية مستهدفة لإلحاق التهمة بالمسلمين والعرب بالذات. ودون استسباق التحقيقات الجارية الآن لمعرفة حقيقة ما حصل عند ساحل حضرموت، فإن العمل اذا ما تأكد بأنه عمل إرهابي فإنه موجه ضد العرب قبل الفرنسيين وعليه البحث عن المجرم الذي يسعى لتخريب العلاقات الفرنسية العربية وإبعاد فرنسا عنهم لاتخاذ
مواقف تخدم أعداء العرب.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved