Tuesday 8th October,200210967العددالثلاثاء 2 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

خبير في أرامكو: 20% خسارة في الناتج القومي الإجمالي بسبب سوء الصحة المهنية خبير في أرامكو: 20% خسارة في الناتج القومي الإجمالي بسبب سوء الصحة المهنية

* الدمام - حسين بالحارث:
قال الدكتور جليس رضاوي رئيس الخدمات الطبية المتخصصة واخصائي الطب المهني في شركة أرامكو السعودية ان سوء حالة الصحة المهنية وانخفاض طاقة العمل يسبب خسارة تصل ما بين 10 الى 20% من الناتج القومي الاجمالي وفقا لتقديرات البنك الدولي مؤكدا ان هناك علاقة ايجابية بين ارتفاع مستوى الصحة والسلامة المهنية وارتفاع الناتج القومي الاجمالي لكل فرد، وأوضح ان الدول التي تستثمر أكثر في الصحة والسلامة المهنية تتمتع بأعلى انتاجية وأقوى اقتصاد مبينا ان الاستثمار الأقل في الصحة والسلامة المهنية له تأثير سلبي على المنافسة الاقتصادية شارحا ان العالم يشهد سنويا اصابة الملايين باصابات العمل.
وشدد الدكتور جليس على أهمية الندوة الاقليمية الأولي في طب الأمراض المهنية والبيئية والتي تنظمها شركة أرامكو السعودية بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية وتعقد تحت شعار «نحو بيئة عمل نظيفة وصحية من أجل الأجيال القادمة» مبينا أن الصحة المهنية هي التخصص الطبي الوحيد الذي يكرس لمنع ومعالجة الاصابات المهنية والبيئية والأمراض وحالات العجز بالاضافة الى دعم صحة وانتاجية العاملين وعائلاتهم ومجتمعاتهم.
وذكر ان من 30 الى 50% من العاملين في بعض الصناعات يكونون عرضة لعوامل أخطار المواد الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية وسلامة بيئة العمل وأرجع العديد من مشاكل الصحة المهنية الجديدة الى استخدام التقنيات الحديثة والمواد الكيماوية والمواد المستحدثة وتطبيق التكنولوجيا الحيوية الحديثة والحوادث التي تقع في أنظمة الانتاج الجديدة والأمراض المعدية الجديدة والأمراض الفيروسية والبكتيرية الدقيقة وظهور الأمراض الوبائية القديمة مرة أخرى وكذلك هجرة وحركة الأشخاص والعاملين المتنامية. وشرح الدكتور جليس ان الصحة المهنية تختلف عن الطب المهني لأن الصحة المهنية هي خدمات صحية متعددة المجالات ويقدمها فريق يتألف من أطباء وممرضي الصحة المهنية واخصائي سلامة بيئة العمل واخصائي الصحة الصناعية ومسؤولي السلامة وغيرهم بينما يهتم الطب المهني فقط بتدريب طبيب الطب المهني وعمله. وأضاف ان أنشطة الصحة المهنية تعتمد دائما على متطلبات العاملين إلا ان نوع النشاط الصناعي الذي يربطون به يحدد المشاكل الصحية التي قد يتعرضون لها لذلك فان متطلبات الصحة المهنية تختلف حسب نوع الشركة وحجمها وفي أي منطقة وفي أي دولة كما ان درجة التطور الصناعي تكون هي العامل الذي له القدر الأكبر في التأثير على متطلبات الصحة المهنية.
وطالب الدكتور جليس كافة الشركات والمؤسسات بوضع أهداف صحية واقتصادية محددة وتقوم باعداد تقارير مبنية على مقاييس وتقديرات متطورة لتكتشف الفوائد الكثيرة التي يمكن ان تجنيها مؤكدا ان مراجعة المعلومات حول هذا الأمر برهنت على ان عدد الشركات التي تتبع برامج متطورة كجزء من استراتيجية متكاملة لصحة الموظف أقل كثيراً من عدد الشركات التي تقدم برامج توعية صحية وتعليم صحي أقل شمولا لكنها على الرغم من ذلك فعالة. يذكر ان الندوة سوف تعقد الأسبوع القادم بمقر غرفة الشرقية وتستمر لمدة ثلاثة أيام وتتناول عددا من المسائل المحورية الدقيقة مثل سبل المحافظة على البيئة الصحية والأمراض المهنية والأمراض المزمنة وتأثيراتها والمخاطر الصحية التي تعترض العاملين في صناعة البتروكيماويات والقضايا البيئية والنفسية المرتبطة بالعمل واللياقة البدنية وتأثيرها على المهنة والصحة البيئية في منطقة الخليج العربي والمشاكل المتعلقة بالمهنة.
كما يتضمن برنامج الندوة مجموعة من دروس العمل التي تغطي الجانب التطبيقي للموضوعات النظرية التي ستبحث في الندوة التي تعقد لأول مرة على مستوى المملكة ودول الخليج. وستقدم خلال الندوة محاضرات علمية عن آخر المستجدات في قطاع الصحة والبيئية وجلسات نقاش حول الأمراض المهنية والبيئية.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved