Tuesday 8th October,200210967العددالثلاثاء 2 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

ندوة « الجزيرة » تحذر من تبعات البطالة وما يترتب عليها من الدخول في عالم الجريمة ندوة « الجزيرة » تحذر من تبعات البطالة وما يترتب عليها من الدخول في عالم الجريمة
اللواء الخليوي: الحوالات الأجنبية تعادل 30% من ناتج النفط
العميد عبدالرحمن المعجل: البطالة ضريبة تدفع لغرض التطور السريع

حذر المشاركون في ندوة «الجزيرة» حول سوق العمل الواقع والتحديات من مغبة الدخول في عالم الجريمة المنظمة كأحد الافرازات الناتجة عن البطالة بين الشباب في الوقت الذي تعد فيه المملكة من الدول الأعلى نسبة في عدد الشباب مقابلة بعدد السكان.
وأتت هذه الندوة بالتنسيق مع كلية الملك فهد الأمنية كتحضير للندوة الكبرى التي تنظمها الكلية تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية.
واستحضرت الندوة قضية المواطن والعمل وبحث أسباب البطالة وقلة فرص العمل المتاحة للشباب ومدى مواءمة التعليم والتدريب لاحتياجات السوق اضافة الى الدور الذي يجب أن يقوم به القطاع العام والخاص ولقفل الباب أمام أي تبعات خطرة على المجتمع وأمنه.
المشاركون
اللواء الدكتور/ خالد بن سليمان الخليوي
المؤهل: دكتوراه في الاقتصاد
مساعد مدير عام الكلية للشؤون التعليمية
العميد/ عبدالرحمن بن عبدالله المعجل
المؤهل: ماجستير في علم الاجرام
رئيس المجلس العسكري والمجلس التأديبي بالكلية
العقيد/ محمد مسفر عبدالخالق الشمراني
المؤهل: ماجستير علوم شرطية - تخصص الجريمة المنظمة
العمل: مدير البرامج الجنائية بالمعهد العالي للدراسات الأمنية
العميد الدكتور سعيد بن محمد الغامدي
العمل: مدير المعهد العالي للدراسات الأمنية
الشهادة: دكتوراه في إدارة التعليم العالي
محاور الندوة
- أوضاع سوق العمل السعودي ومتطلباته من القوى العاملة
- الأبعاد الاقتصادية لسوق العمل
- الجريمة وأنماطها وآثارها الأمنية على سوق العمل
- الرؤية المستقبلية للتدريب والتعليم وتوطين الوظائف
مع تدهور أسعار النفط أظهرت بوادر البطالة بكافة أنواعها
في البداية تحدث اللواء الدكتور خالد بن سليمان الخليوي مساعد مدير عام الكلية للشؤون التعليمية وذكر نبذة مختصرة في بداية حديثه عن الاهتمامات بسوق العمل حيث قال: كان للمملكة العربية السعودية كدولة ناشئة دور متميز في عدم ظهور ظاهرة البطالة نتيجة الطفرة الاقتصادية التي مرت بها المملكة منذ ارتفاع أسعار النفط في عام 1973م والتي جعلت من القطاع الحكومي وعاء يمتص طلبات العمل، ولكن هذا لا يمنع وجود بطالة اختيارية عانت منها المملكة نتيجة عدم رغبة طالب العمل في الالتحاق بوظيفة معينة لأسباب قد تكون اجتماعية أو غيرها.
ولكن مع بداية انخفاض أسعار النفط عام «1981م» وتدهورها عام «1986م» بدأت بوادر ظهور البطالة بكافة أنواعها نتيجة تقليص الانفاق الحكومي وخفض التواظيف في القطاع العام، وبدأت هذه النسبة في التراكم نتيجة زيادة عدد السكان في سن العمل وزيادة مخرجات التعليم وارتفاع نسبة الولادة وانخفاض التسرب والتقاعد في القطاع العام مما أدى الى زيادة القبول للقطاع الخاص في وقت ضيق.
وأدى ذلك الى البطالة التي لابد من الاعتراف بها لأن آثارها واضحة وظاهرة للأعيان ولكن نسبتها من عدد السكان غير دقيقة لعدم وجود دراسات علمية دقيقة تحددها. فبعض الدراسات ذكرت بأن النسبة «5%» من عدد السكان كحد أدنى والبعض أوصلها الى 40%». وفي الحقيقة هذا الذي جعل الخطة الخمسية السادسة تتوقع دخول حوالي «000 ،60» عامل سعودي الى سوق العمل. مما يبين وضع السوق وما يحدث للقوى العاملة من فائض كبير لعدم استيعاب القطاع الخاص لهذا العدد الكبير وانخفاض الدخل الحكومي أيضا أدى الى تقليص إحداث الوظائف وبهذا يكون حدوث البطالة أمراً لا مفر منه.
الحوالات الأجنبية تعادل 30% من إنتاج النفط
وعن الآثار الاقتصادية لظاهرة الاعتماد على العمالة الوافدة ذكر انه من الضروري جدا انخفاض نسبة العمالة لأنه في الواقع هناك حوالات أجنبية بمبالغ ضخمة تعادل «30%» من انتاج النفط تؤثر سلبيا. وكانت أعلى قيمة لها في سنة «1991م» حيث بلغت حوالي «20» مليار، وهذا بحد ذاته يمتص نسبة كبيرة من الدخل. ولكن عند وجود دور للقطاع الخاص قوي في عملية التوطين ووجود استراتيجيات قوية تنظم عملية السعودة. لم يكن هناك مبالغ بهذا الحجم تحول الى خارج البلاد.
وعن الأمن الاقتصادي للدولة أضاف انه يرتبط بمؤشرات متعددة منها ارتفاع نسبة البطالة فهو يؤدي الى خلل في الأمن الاقتصادي مما يكون له أثر سلبي أيضا على الأمن القومي. ومن ثم ترتفع البطالة.
الزيادة في التشغيل لا تتناسب مع نمو القطاع الخاص
وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص في مجال التوظيف قال: ان دوره ليس قوياً بدليل اعتماده على الأجانب بشكل كبير وأيضا توجد احصائية تدل على ضعف دور القطاع الخاص.
ففي عام 1415هـ كان القطاع الخاص يشغل ما يقارب «000 ،120 ،1» وبعد مرور أربع سنوات أي في عام 1419هـ كان يشغل «000 ،500 ،1» منهم فقط «000 ،209» سعوديون والباقي حوالي «000 ،291 ،1» أجانب وهذا يدل على ان الارتفاع في التشغيل لا يتناسب مع نمو القطاع الخاص، فالملاحظ انه لا يؤدي الدور الايجابي الواجب عليه مع العلم انه يستفيد من القطاع الحكومي في الغالب.
لابد من توفير البرامج التي تتناسب مع احتياجات السوق
أما عن الرؤية المستقبلية لبرامج، التدريب والتعليم فهي في الواقع لا تتناسب مع احتياجات الاقتصاد الوطني حتى لو وجدت برامج فالبرامج الموجودة ليست على مستوى احتياج السوق خاصة التخصصات التكنولوجية والتقنية والتدريب المهني فهي ان وجدت ليست على المستوى المطلوب.
وهذه التخصصات مطلوبة وبشكل مستمر، ونعلم ان المتخصصين في هذه المجالات دخولهم مرتفعة حتى ولو كانوا أجانب وهذا يعني لا يوجد عائق بالنسبة للقطاع الخاص لتوفير الدخل السعودي للمتخصصين ولكن العتب على نوعية التعليم والتدريب. فلابد من توفير البرامج القوية التي تتناسب مع احتياجات البلد. والدليل ان معظم الخريجين من التخصصات المذكورة لا يستطيعون التعامل مع ابجديات تخصصاتهم.
مشكلة الشفافية قائمة لعدم وجود بيانات دقيقة
وفيما يتعلق بالأنظمة والقرارات ذات العلاقة بتوطين فرص العمل أشار الى ان وزارة العمل حرصت الى ان تفعل هذه القرارات، ولكن قد تكون هناك مشاكل فنية وايضا ادارية. وبقرار مجلس الوزراء ان أي وظيفة يشغله أجنبي من الممكن ان يشغلها سعودي فهي تعتبر شاغرة ولكن تظل مشكلة الشفافية قائمة لعدم وجود بيانات دقيقة.
أيضا عدم وجود تنسيق بين وزارة العمل ووزارة الخدمة المدنية أدى الى ان هذا القرار لم يفعل التفعيل الذي يتناسب مع الحاجة اليه.
وعلى الصعيد نفسه أشار الى مستقبل هذه السياسات حيث قال: ان قوة العمل من المتوقع ان تصل الى «5 ،7» مللايين عامل في 1425هـ مع ارتفاع نسبة الشباب في البلد فهو مؤثر قوي.
فلابد بمواجهتها بعدة سياسات، فلابد من توجيه الاقتصاد واخراج تعليمات وضوابط تلزم وحدات الاقتصاد ان تؤدي الى تقليص نسبة البطالة، فلابد من تفعيل القطاع الخاص أيضا زيادة الانفاق الحكومي فهو يؤدي الى خلق مضاعف الانفاق الحكومي لأن كل زيادة في الانفاق تؤدي الى تأثير قوي. في خلق فرص العمل وإنعاش الاقتصاد كاستثمار أو استهلاك، ومن السياسات أيضا وجود الشفافية لدراسة المشاكل التي تواجه الاقتصاد.
نظام العمل والعمال وضع إدارة خاصة تحفظ حقوق الموظف
أما بالنسبة فيما يتعلق بقصور نظام العمل والعمال في حفظ حقوق موظف القطاع الخاص، بيّن ان وزارة العمل وضعت ادارة خاصة لذلك. ولكن المشكلة لا تكمن في وزارة العمل وإنما يتطلب تدخل وزارة المالية مثلا في تحديد الحد الأدنى لأجر العامل، ويتطلب أيضا تدخل الجهات الأخرى في تفعيل القطاع الخاص لهذا الجانب.
ومن جانب معوقات توطين فرص العمل بيّن عدة عوامل تعود اليها مثلاً عدم توفر التخصصات المطلوبة لسوق العمل. أيضا عدم رغبة القطاع الخاص في المساهمة لتقليص نسبة البطالة، كذلك تفعيل الأنظمة، لأنه في الحقيقة توجد أنظمة وقرارات ولكن للأسف لم تفعل. عدم الاهتمام بالقطاعات التي تساهم في تنويع مصادر الدخل مثلا السياحة لو استغلت استغلالاً اقتصادياً لساهمت في حل الكثير من المشاكل. ونحن ولله الحمد لدينا السياحة الدينية والمواقع الطبيعية والأثرية ولدينا جذب سياحي من بحار الى صحاري فهي جميعها تجذب السائح الذي يريد الاطلاع.
صندوق تنمية الموارد البشرية سيكون له نقلة نوعية ملموسة
وحول مساهمة صندوق تنمية الموارد البشرية في زيادة التوطين أضاف انه سيكون له نقلة نوعية ملموسة ان شاء الله.
ويمكن الاستفادة مما يدفع في البنوك بنسبة عدد الأجانب وتوجه الى صالح العمالة السعودية. أي كل ما زادت نسبة الأجانب تزيد نسبة المبالغ المقتطعة في البنوك وتوجه الى تنمية الموارد البشرية.
الفقر سبب رئيسي في
وجود الجريمة
وعن المحور الأمني ذكر العقيد محمد بن مسفر الشمراني مدير البرامج الجنائية بالمعهد العالي للدراسات الأمنية أود التركيز على الأمن والتنمية فكلاهما شرطان متلازمان ولا يمكن الاستغناء عن أحدهما.
فالبيئة الاجرامية لا يمكن ان تتوفر فيها التنمية وأيضا عدم التنمية يؤدي الى عدم الأمن.
فمن هذا المنطلق نستطيع ان نقول الأمن مطلب أساسي يتوقف عليه كل انجاز تنموي وحضاري، فكل الدراسات والبحوث أكدت ان الفقر يعتبر سبباً رئيسياً لوجود الجريمة وانتشارها وهو يعتبر عاملاً اقتصادياً لأن الهدف الأول للمواطن أن يحصل على وظيفة ليكسر حاجز الفقر. ومن ثم يبدأ في تحقيق الأمن الاجتماعي فإذا لم تتحقق هذه الأهداف يصبح المواطن غير مستقر.
فتبقى مشكلة تحقيق الهدف الأول وهي توفير الفرص الوظيفية فالطفرة والعمالة وتوجهها الى القطاع العام ومن ثم الى القطاع الخاص وعدم استيعاب القطاع الخاص وأخيراً يؤدي ذلك كله الى وجود أعداد كبيرة في مربع الانتظار والأغلبية منهم لا يرون ان الذنب ذنبهم لأنهم درسوا وتأهلوا ولكن ذنب الآخرين فلابد ان يساهم في حل المشكلة.
فنحن هنا من الجانب الأمني نخشى ان يعجز وينهار ثم يتجه الى الجريمة فهو يعتبر مؤشراً أمنياً خطيراً ولذا يلزم المبادرة لوضع الحلول المناسبة.
وعن أنماط الجريمة الرئيسية لسوق العمل فقد أشار الى عدة نقاط:
أولا: المواطن والبطالة فحين ما يرى انه لا ذنب له في مواجهة التحديات التي لا يستطيع الصمود أمامها فبالتالي ليس لديه أي شيء يخاف عليه مما يؤدي ببعض الجهلة الى الاساءة لوطنهم ولأنفسهم.
ثانيا: العمالة خاصة السائبة وغير النظامية فهي خطر لأنها تعمل دون رقيب وتمارس الجريمة الاقتصادية أو غيرها متى تحقق لها فرصة ذلك.
زيادة ارتفاع معدلات العمالة يؤدي الى رفع معدل البطالة وكلاهما يؤثر على البعد الأمني
وعلى الصعيد نفسه تحدث العميد الدكتور سعيد بن محمد الغامدي مدير المعهد العالي للدراسات الأمنية حيث قال: أريد التركيز على قضية العمالة الوافدة ومبرراتها، ففي الحقيقة خطط التنمية في بداياتها تطلبت ذلك لعدم وجود العمالة الوطنية المدربة في ذلك الوقت مما أدى الى استقدام العمالة بشكل كبير في الوقت الذي بدأت الدولة في تدريب وتأهيل المواطن حتى تغلق فجوة النقص الموجودة، فعندما كان هناك توازن ومن ثم زيادة في أعداد العمالة الوطنية أدى ذلك الى اهتمام الخطط التنموية بالتوصية، ثم الحث والتوجيه لاحلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة، وواكب ذلك زيادة أعداد الخريجين حتى أدى ذلك الى عدم التوظيف للكثير منهم.
وللأسف الشديد أيضا مازالت العمالة تستقدم وبشكل كبير، فهم يأتون من بيئات مختلفة وكذلك وازعها الديني والعادات والتقاليد أيضا كلاهما لا تتفق معنا في جميع الأحوال مما يؤدي الى رفع معدلات الجريمة مع وجود الآثار الملموسة على مختلف الأبعاد سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية. فلها أثر سلبي على منظومة المجتمع السعودي. والى جانب ذلك كله فهي تزاحم المواطن السعودي الذي يبحث عن العمل في كثير من المجالات.
فإذاً من الملاحظ ان زيادة ارتفاع معدلات العمالة يؤدي بشكل واضح الى رفع معدل البطالة.
وهذا ما جعل المسؤولين في الدولة يعطون الموضوع جل اهتمامهم، ووضعت القرارات المناسبة والأنظمة أيضا وانشاء صناديق مخصصة كصندوق تنمية الموارد البشرية وكل ذلك سوف يساهم مستقبلا في احلال العمالة الوطنية محل العمالة الأجنبية. مع اننا لا ننكر جهود العمالة الأجنبية في السابق، ولكن في الوقت الحالي وجدت عندنا بطالة وعمالة أكثرها غير نظامية ففي الواقع وجود العمالة والبطالة معاً كلاهما يؤثر على البعد الأمني.
البطالة ضريبة تدفع لغرض التطور السريع
وعن البعد الاجتماعي ذكر العميد عبدالرحمن بن عبدالله المعجل رئيس المجلس العسكري والمجلس التأديبي بالكلية ان الضريبة التي تدفع من أي بلد لغرض التطور السريع هو ارتفاع معدل البطالة مما يؤدي الى رفع مستوى الجريمة. وأوجدت لها حلول عند بعض الدول فيجب الاستفادة من هذه الحلول.
فنحن في هذا البلد ولله الحمد لدينا تطور سريع في معظم المجالات ولكن للأسف الشديد هذا التطور السريع يقابله تطور بطيء في الثقافة السلوكية مما أدى الى وجود «هوة ثقافية» وهذه بحد ذاتها معاناة تعاني منها السعودية.
فوضع الدراسات اللازمة في هذا المجال قد يؤدي ويسهم في ايجاد بعض الحلول مثلا يخصص للعمالة الوطنية العاطلة تأمين اجتماعي من قبل الدولة. رمزي وبشكل دوري.
ثم بعد ذلك عقب اللواء الدكتور خالد الخليوي على هذا قائلا: هذا دائما ينجح في الدول التي تعتمد على الضريبة ولكن السعودية لا تعتمد على الضريبة.
التستر يعتبر نمطاً من
أنماط الجريمة
وأضاف العقيد محمد الشمراني للمحور الأمني أنماط الجريمة، فالجرائم التي ارتكبت من العمالة هي في الغالب في مجالات مختلفة منها النصب والاحتيال والسرقة وترويج وتهريب المخدرات والاتجاه الى بعض الجرائم الأخلاقية كالدعارة والتزوير والتزييف.
وعن ظاهرة التستر هي في الحقيقة ليست ظاهرة وانما هي جريمة لأنها اتجاه الى الكسب بطريقة غير مشروعة فالعامل عندما يتجه الى الكسب بهذه الطريقة هو لا يعي بأنه قد تسبب في اضرار البلد والمال العام وساعده للأسف المواطن بتستره على ذلك.
آثار الجريمة المنظمة موجودة
وعن وجود جريمة منظمة بين أنه في الواقع لا توجد جريمة منظمة وإنما توجد آثار وأعمال لها. والخطر في وصول التنظيم نفسه الى السعودية، لا سمح الله. فهي لها شروط مثل أن يكون هناك مستهلك لرذيلتها ونحن ولله الحمد مجتمع في غالبيته متدين ومحافظ. فالمستثمر والمستهلك غير موجود لأنه في الواقع ليس لها قبول في المجتمع السعودي ولكن من الآثار هو قربها من المملكة العربية السعودية، فالمافيا الاسرائيلية قريبة وأيضا المافيا التركية التي تعتبر من أقوى وأعتى المنظمات الاجرامية على مستوى العالم. فنحن نخشى منها، كذلك نخشى من تهيئة الأجواء المناسبة بغير قصد لها كاستمرار التنازلات عن الفضيلة في المجتمع السعودي واستمرار وجود العمالة السائبة، فكل ذلك يتفق مع هدف الجريمة المنظمة وهو الهدف المادي البحت، وقد يكون موضوعه بشكل نواة تزرع في المجتمع السعودي لتحقيق وجود الجريمة المنظمة هنا، فالنشاطات كبيع الخمور والتفجيرات والقتل والاغتيال هي من الأنشطة التي تمارسها الجريمة المنظمة.
فنحن نخشى ان ينفجر مربع البطالة الى مثل هذه التنظيمات أيضا لا قدر الله.
ويوجه بذلك العقيد محمد الشمراني صرخة تحمل عبارة «الجريمة المنظمة يا وطن» وهو نداء موجه للجميع.
وعن دور القطاع العام في مجال التوظيف بين العميد عبدالله المعجل ان وجود أجانب في القطاع العام هذا دليل الى ان هناك حاجة لبعض التخصصات، فيجب ان نوجد من يوجه الشباب الى مثل هذه التخصصات ليحلوا محل الموظفين الأجانب في القطاع العام.
شروط القطاع واقعية وأما شروط القطاع الخاص تعجيزية
وبالنسبة للشروط المطلوبة في المتقدم للعمل سواء في القطاع العام أم في القطاع الخاص، ذكر العقيد محمد الشمراني ان الشروط التي يطلبها القطاع العام أراها واقعية. أما الشروط المطلوبة في القطاع الخاص هي تعجيزية للأسف.
وحول مسألة التحديات التي تواجه المحور الأمني من العمالة الوافدة أضاف العقيد الشمراني انه للأسف لم يتم ضبط مسألة الاستقدام لأن هناك الكثير من العمالة التي وضعت في القائمة السوداء ورجعت باسم غير الاسم الموضوع في القائمة، فلابد من ضبط مسألة الاستقدام وربطها بالصمة كما هو الحال في كثير من الدول.
وصيات
* دراسة الأسباب دراسة علمية رصينة والعمل على إيجاد الحلول لها بخلق استراتيجية وطنية يسعى الجميع الى تحقيقها مراعية للمتغيرات الداخلية والخارجية.
* ايجاد احصائيات دقيقة لكي تعالج الحلول مشاكلها بمصداقية.
* عمل برامج توعية للمواطن والمقيم بالأنظمة وعواقب مخالفة النظام.
* عمل برامج توعية للاقتناع بالمشكلة الحقيقية من قبل المواطن.
* الواجب على مكاتب العمل ان تعمل بالضوابط الخاصة بالسعودة.
* فرض رسم مقابل أي وظيفة مطلوب سعودتها في القطاع الخاص إذا ما ظل يرى ان الأجنبي ضروري.
* الجريمة المنظمة خطر قادم والظروف الحالية تهيىء الظروف المناسبة لقدومها وانتشارها.
* اهتمام التعليم بمخرجاته والتركيز على التخصصات التي يحتاجها سوق العمل.
* الاهتمام باستخدام التقنية في القطاع الأمني وخاصة المنافذ، والسيطرة على قدوم الممنوعين والنماذج الاجرامية.
* دعم القطاع الأمني وغيره بالكوادر البشرية الوطنية كل ما أمكن ذلك. وهذا اضافة الى فوائده الأمنية فهو يساهم في حل مشكلة البطالة.
* إضافة الى التوصيات الاجتماعية:
* الاهتمام بالتنشئة الاجتماعية «الطفل».
* دعم القيم الاجتماعية الفاضلة التي تعتبر درعا اجتماعيا يحول دون ارتكاب الجريمة.
* الحذر من الثقافات الأجنبية الوافدة والمنحرفة.
* تلمس احتياجات المواطن وتوفير الحد الأدنى من أسباب العيش الكريم والاهتمام بأصحاب الدخل المحدد والمتدنية.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved