Tuesday 8th October,200210967العددالثلاثاء 2 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

آفاق معلوماتية آفاق معلوماتية
مصداقية المعلومات المتاحة على الإنترنت
د. مساعد الطيار

كثر الجدل والنقاش حول مصداقية المعلومات المتاحة على الإنترنت سواء عربيا أو عالميا، وتزداد المسألة حساسية كلما كانت المعلومات المتاحة حول قضايا الدين والسياسة، ومن المعلوم أن مصادر المعلومات على الإنترنت متنوعة، فمنها مواقع إخبارية لمؤسسات معروفة وغير معروفة، ومنها مواقع متخصصة، ومنها مواقع شخصية وحكومية وغير ذلك، ومن مصادر المعلومات ما هو متعلق بالساحات والمنتديات وحلقات النقاش، ومنها ما هو عربي والقائمون عليها عرب. ومنها ما هو عربي والقائمون عليه غير عرب إلى غير ذلك مما يصعب حصره في هذا المقال.
هذا من حيث مصادر المعلومات وتنوعها، أما ما يخص موثوقية المعلومات المتاحة في هذه المصادر فهو الموضوع المهم، وهو الذي سنناقشه في هذا المقال.
ولعل العنصر الأهم في المعلومات التي نحصل عليها من الإنترنت متعلقة بمدى مصداقية المعلومات ومدى الثقة في القائمين على تلك المواقع، ولعل من المفيد أن يسأل كل واحد منا نفسه عند حصوله على معلومات من الإنترنت الأسئلة التالية:
من هم القائمون على الموقع الذي نستقي منه معلوماتنا عن قضية من القضايا؟
وإذا عرفنا ذلك، يأتي سؤال آخر، ما مدى مصداقيتهم في عملية طرح وتناول تلك المعلومات؟
وأؤكد هنا على أن هذا ليس بالأمر الهين بل هو بالغ الصعوبة، ولكن لعل الإجابة على السؤال الأول يبعث ارتياحا لنا عندما نحدد مصدر المعلومات، ولا أخال أحدا لا يعرف أهمية المعلومات والدور الذي تضطلع به في تغيير قناعات الناس وسلوكياتهم، وعلى الرغم من أن المعلومات حيادية في ذاتها لكنها تتحول وتتبدل بمجرد أن يستخدمها الناس ويوظفونها للمقصد الذين يريدون؛ لذا فإن الثقة بمصدر المعلومات أمر جد مهم، فقد تكون المعلومة صحيحة، ولكنها وظفت توظيفا يخدم صاحب تلك الجهة الذي قام بتقديمها لنا، وهناك العديد من النقاط التي تساعدنا في كيفية التعامل مع المعلومات المتاحة على الإنترنت فمن ذلك:
شهرة الموقع والقائمين عليه ومصداقيتهم وحرصهم في تقديم المعلومات الصادقة.
سؤال أهل الخبرة في هذا المجال والرجوع إليهم عند الحاجة.
تمحيص ونقد المعلومات التي نحصل عليها بمقارنتها بمصادر معلومات أخرى أو باستخدام خبرتنا ذات العلاقة بتلك المعلومات.
الحذر عندما نستقي معلوماتنا من مصادر مشبوهة. التفريق بين أنواع المعلومات فمنها ما هو خطير. والتحريف في تلك المعلومات أو اختلاقها أو عدم التأكد من صحتها قد يؤدي إلى أمور لا تحمد عقبها، ومنها ما هو دون ذلك.
وأختم المقال بالتأكيد على ضرورة العمل ومضاعفة الجهد في إيجاد سبل أخرى غير الحجب تكون أكثر فعالية في التعامل مع المعلومات المتاحة على الإنترنت.
فمن ذلك تكوين مواقع تقدم المعلومة الصحيحة بكل صدق وأمانة وشفافية، وتناقش المعلومات المغلوطة وترد عليها في شتى المجالات، ولاشك أن هذا يحتاج لجهد مؤسسي ينهض بهذا العمل ليكون نبراسا لهذا الجيل (جيل عصر الإنترنت) الذي يستقي أكثر معلوماته من الإنترنت، والله الموفق.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved