Tuesday 8th October,200210967العددالثلاثاء 2 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

ثول مرفأ الصيد ومحطة الغوص 4/6 ثول مرفأ الصيد ومحطة الغوص 4/6
35 ألف ريال للبكر و20 ألفاً للثيب تساعد على تسهيل الزواج في ثول
«الداية» للولادة الطبيعية وشد الحبل للولادة المتعسرة
في اليوم السابع يُسمّى المولود على اسم أحد أجداده

  حلقات أعدها: عدنان حسون علي العُمري
بعد هذه الجولة في قرية ثول وجدنا أنه من الأهمية معرفة العادات والتقاليد لتلك القرية قرية التاريخ خصوصا في الزواج والأعياد والزيارات وإن كانت الاختلافات بسيطة عن غيرها ولكن لأنها قرية تطل على البحر فقد اكتسبت بعض العادات الخاصة والتي امتزجت مع طبيعة أهل القرية.
إن العادات والتقاليد هي مرآة تعكس تاريخ الأمم الذي يتباهون به هي مليئة بالمبادئ الرائعة والقيم الجمالية والأخلاقية الباهرة وتصور الوفاء والكرم والحب الذي يحكم أفراد الأمة الواحدة أو الشعب الواحد أو القبيلة فهي تعتبر بمثابة السجل الشامل لحياة الناس المليئة بالمسرات والأحزان والأفراح والكفاح والنجاح بالأمل والعمل.
وتقاليد قرية ثول هي مرآة تعكس ما يتمتعون به من مشاركة فعالة في الحياة العامة حيث ان مجتمع القرية لا يختلف عن أي مجتمع كبيرا كان أو صغيرا لا يخلو من هذه العادات والتقاليد المتعارف عليها والمنبثقة في أساليب حياتهم المختلفة سواء الاجتماعية منها أو المعيشية والتي درج الناس عليها فأضافوا لها وعدلوا فيها بما يتناسب والعصر الذي يعيشون فيه وهي امتداد لماضيهم العريق وستظل كذلك نبراساً يهتدي به الأحفاد في العادات. والتقاليد في قرية ثول مرتبطة ارتباطاً لا يكاد ينفك بماضيها فهي صورة من صور التلاحم الحية تبرز معالمه ومميزاته وتشير إليه بكل قوة وفخر.. تاريخ حافل بكل الصور الجمالية الفائقة والقيم الأخلاقية النيرة والمبادئ الإنسانية العظيمة.
الزواج
أهل ثول عندما يأمرون أحدا بالزواج يقولون «اكمل نصف دينك» ولكن عادات الزواج هي عادات طيبة وجميلة تنم عن أصالة اجتماعية عميقة ومبادئ إنسانية فاضلة فأهالي ثول رغم ما يدور ويحدث في بعض القرى المجاورة لها من تكاليف غالية الثمن في المهور فهم متمسكون بالمبالغ التي لا يتجاوز المهر فيها «35» ألف ريال للبكر وعشرين ألف ريال للثيب.
تقاليد الحمل والولادة
ليس للحمل في قرية ثول عادات وتقاليد قائمة بذاتها ولكن هناك عادات بسيطة حيث ان من العيب وقلة الحياء أن تبوح الفتاة لأحد بهذا السر لذلك طالما أمر الحمل لا يعرف فإنه يبقى كذلك فحين تقوم الأم ببذل النصح والإرشاد لابنتها بألا تقوم بأي عمل يحتم عليها بذل مجهود مضاعف أو عدم الوقوف كثيرا أو حمل الأشياء الثقيلة وقد يظل الحمل مجهولا وذلك إتقاء شر العين والحسد مما يجعل الزوجة تتحمل الكثير في سبيل ذلك أما الآن فقد تساهلت النساء في هذا الشأن لوجود المستشفيات التي تقوم بعمل التحاليل اللازمة لمعرفة نتائج الحمل ومتابعته والمرأة الحامل تعامل معاملة خاصة من قبل الزوج والأهل في هذا الوقت أما في الماضي فهي تقوم بكافة أعمال المنزل ورعاية الزوج والأبناء إن وجدوا.
أما الولادة فإنه حالما تحس المرأة بقرب المخاض ترسل إلى أمها أو أختها أو إحدى قريباتها حيث يحطن بها النساء ويرسل في طلب الداية وهي المرأة ذات الخبرة والتجربة في هذا المجال حيث تقوم بهذه المهمة وتلازم المرأة الحامل حتى تتم عملية الولادة بسلام أما إذا تعسرت الولادة أمرت الداية بربط حبل في سقف المنزل وطلبت من الحامل النفساء شد الحبل إليها مستعينة به في بذل جهد أكبر لتسهيل خروج المولود وغالبا ما تجلس الداية خلفها أثناء هذه العملية تشدها إليها وتذكرها بالدعاء وكان هناك بعض المعتقدات التي انتهت في الوقت الحاضر نظرا للوعي الذي ينتشر بين الناس ولزيادة تمسك الناس بدينهم الصحيح وهذه الصحوة الاسلامية الخالدة تحتضن أهالي ثول كغيرهم وتزيل بعض الشوائب التي نشأت في زمن الجهل وقد سهلت الآن عمليات الولادة حيث المستشفيات وغيرها.
وبعد الولادة تقوم الداية بحمل الطفل وتنظيفه وإرضاعه أو إعطائه من يقوم بارضاعه من النساء ثم يوضع بجانب أمه وتقوم القابلة بالتردد على المولود طيلة سبعة أيام ترضعه وتعتني به.
أما إذا كانت المولودة بنتاً فإنها تخرم أذناها ويوضع بها حلق أو خيط حيث تثقب أذناها بواسطة الإبرة.
بعد مضي سبعة أيام من ولادة الطفل تقام حفلة تسمى السابع وهي عبارة عن عقيقة تقام للطفل عبارة عن ذبيحتين للولد وواحدة للأنثى وفي هذه الأثناء تتم تسمية المولود حيث يقوم بالتسمية الوالدان أو الأجداد وقد يسمى باسم أحدهم وفي يوم العقيقة يحلق شعر المولود ويوضع في ميزان حيث يوضع ما يقابله من مبلغ مادي يقسم على الفقراء والمساكين ومن يستحق المساعدة وقد يجيء الجيران والأقارب بالهدايا للمولود ووالدته من ملابس خاصة بالأطفال والمبالغ المادية بالنسبة للأم حيث تسمى هذه المبالغ بالقهوة كما تقدم في الرفد والقهوة من تقاليد الزواج وكل هذه تعتبر مشاركة في الاحتفال بالمولود.
الخروجة وتسمى بالأربعين حيث بعد الولادة بأربعين يوماً تقام حفلة مصغرة في منزل النفساء حيث يقام غداء أو عشاء ويسمى بالخروجة أي أن المرأة تنهي مدة جلوسها في المنزل إلى جوار طفلها وتبدأ في الخروج إلى الناس كالزيارات وغيرها وتبدأ بزيارة أهلها وجماعتها.
وللأطفال في ثول أغان خاصة للنوم والتي تتسم بطابع رقيق وعفوية صادقة والأحلام الجميلة والأماني العذبة وهي تمجيد للطفل والأمل بأن يكون ذا مستقبل زاه فهناك كلمتان معروفتان لدى أهل ثول مثل أم تهنن ابنها أو تهنهنه وهي مأخوذة من ناني أو هناني وتعرف بالعامية عن أهالي ثول نام وهناك أغان جميلة اشتهرت عن أهالي ثول للأطفال مثل:
هنا ويا هنا ويا هناني
هنا ويا هنا ويا هناني
ارقد ويا صري ويا صروري
هجمتك لا يغدي بها البكور
الحج
عندما تقام المدارية في أيام الحج فإن القصيد هو اللعبة المفضلة في هذه الأيام حيث يقف الناس صفين على جانبي المدريهة وقد كان في الماضي صف خاص بالرجال وآخر بالنساء وقد انقرضت هذه العادة من زمن ليس بالبعيد أما الآن فالقصيد من ألعاب النساء.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved