Tuesday 8th October,200210967العددالثلاثاء 2 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

لما هو آت لما هو آت
بين وبين من هم المفكرون؟
د.خيرية إبراهيم السَّقاف

عندما أخذ التخصص «التربوي» يهيمن في مسيرة «التعليم»، واتسعت الدراسات التربوية وفُتحت أبوابها، وتعددت مساراتها...، وأُسند إلى التربويين أمر تخطيط المناهج الدراسية، وتهديفها، ورسم سياساتها ومضامينها، ونقدها وتقويمها... أصبح من الضرورة أن يخضع كلُّ من ينتمي إلى سلك التعليم إلى اكتساب الخبرات التربوية، والمهارات المعرفية في مجال التعليم، وذلك بزيادة الخبرات ليس فقط عن سبل الممارسة بل عن طرق التخصص، والتدريب...
ولأنَّ التعليم هو المحور الأساس لبناء الأمم، فأيُّ خلل أو قصور فيه، وأيُّ فراغ في نواتجه أو عجز يعود إلى الأفراد بآثار سالبة، ويقلِّص من جدوى النتائج، وبالتالي بحصيلة المتعلمين...، فلقد قام صراع حاد أكثره صامتاً، وأقلُّه ناطقاً بين المفكرين من ذوي التخصصات غير التربوية وبين المربين، وهو جدل ليس حديث العهد، ولكنَّه يترسخ في أذهان بل اعتقاد أولئك... حتى أنَّهم يطالبون بضرورة تصويب مسارات التعليم وتقويمها عن طريق إسناد هذا الأمر «للمفكرين» وليس للتربويين... وباستخدامهم صفة «المفكرين»، وعزلها عن التربويين يُلمحون إلى تسطُّح التربويين، على الرغم من أنَّ التربوي يمكن أن يكون مفكراً بمثل ما أن يكون ذو التخصص الآخر غير مفكر...، غير أنَّ ذوي الاختصاص في الآداب واللُّغات عادة ما ينظرون إلى أنفسهم على أنَّهم وحدهم ذوو الرأي والقادرون على التفكير...، وعلى الرغم من اعتقادهم هذا إلاَّ أنهم لَّم يفعلوا شيئاً في سبيل إزاحة الركام والتراب عن المتراكم من الخبرات العلمية التي يقدمونها دون تأثير حيث يتاح لفئات كثيرة منهم القيام بتدريسها في مستويات مختلفة فلا يأتون بجديد ولا يحركون متراس الجمود فيها ولاتشكِّل محصِّلات تلاميذهم وزناً يذكر!!.
فأيُّهما مسؤول عن قصور التعليم؟ قصور المفكرين من التربويين؟ أم سواهم من ذوي التخصصات الأخرى؟

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved