Tuesday 8th October,200210967العددالثلاثاء 2 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

خلال حضوره اجتماع وزراء الداخلية بدول التعاون في مسقط: خلال حضوره اجتماع وزراء الداخلية بدول التعاون في مسقط:
الأمير نايف: التنقل بالبطاقة الشخصية سيكون بعد احتواء معلوماتها

أوضح صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية أن امر التنقل بالبطاقة الشخصية لمواطني دول مجلس التعاون مقرر كمبدأ وسيتم ان شاء الله اذا تم التأكد من احتواء البطاقة الشخصية للمواطن على جميع المعلومات.
جاء ذلك في تصريح صحفي لسموه لدى حضوره اجتماع وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مساء أمس حيث قال سموه في رده على سؤال حول امكانية انتقال مواطني دول المجلس من خلال البطاقة الشخصية«هذا الامر مقرر كمبدأ وسيتحقق ان شاء الله.. وما هو حاصل- في الحقيقة- أننا نتأكد جميعا من أن البطاقة تحوي كل المعلومات المطلوبة واذا اكتملت لدى جميع دول مجلس التعاون سيتم هذا ان شاء الله».
وحول مايتعلق بتوجيه الولايات المتحدة لضربة عسكرية ضد العراق وماينتج عنها من وجود نازحين قال سموه« ان شاء الله لا يحصل شيء.. وان شاء الله العراق سليم اذا تغلب العقل واجمعت دول العالم على حل أفضل- ولكن لكل حادث حديث وفي وقتها يتقرر ماهو الافضل والانسب».
وكان أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد بدؤوا مساء أمس أعمال اجتماعهم الحادى والعشرين وذلك بفندق البستان في العاصمة العمانية- مسقط-.
حيث رأس وفد المملكة في الاجتماع صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية.
واستهل الاجتماع بكلمة افتتاحية لمعالي وزير الداخلية العماني رئيس الاجتماع سعود بن ابراهيم البوسعيدي. عقب ذلك ألقى معالي الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الاستاذ عبدالرحمن بن حمد العطية كلمة عبر في مستهلها عن تهنئته لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز بمناسبة عودته من رحلة العلاج بعد ان منّ الله على سموه بالشفاء والصحة والعافية.. ليواصل سموه عطاءاته المخلصة مع اخوانه اصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في مسيرة التعاون الامني المشترك بين دول المجلس. وتطرق معاليه الى الارهاب مبينا انه يشكل خطراً على الحضارة الانسانية ويهدد الحقوق الاساسية للفرد ويعرض نسيج المجتمعات في أي مكان واي زمان للخطر وانه يمثل انتهاكا لحقوق الانسان ايا كان شكله أو مصدره لافتا الى ان دول مجلس التعاون قد أيدت في جميع المناسبات الجهود الرامية الى مكافحة جادة لهذه الآفة.
اثر ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية كلمة فيما يلي نصها.. الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين..
أصحاب المعالي .. الاخوة وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.. معالي الامين العام.. أصحاب السعادة.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يطيب لي أن أكون معكم اليوم في هذا اللقاء المبارك ان شاء الله..
ويسرني أن أحيي بكل تقدير واجلال جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان سلطنة عمان الشقيقة الذي يعمل على تعزيز مسيرة كل ما من شأنه تحقيق أمن واستقرار ورخاء دول مجلس التعاون..
والشكر موصول إلى أخي وزميلي معالي وزير الداخلية في سلطنة عمان الاخ سعود بن ابراهيم البوسعيدي على ما يقوم به من جهود حثيثة مخلصة من أجل انجاح هذا اللقاء.. وتعزيز فرص التقاء الاشقاء على أرض عمان الابية في جو تسوده روح التعاون والتآخي وتغمرة مشاعر المحبة والتطلع نحو الغد الامثل بكل ثقة وعزيمة واقتدار.. كما اقدر لكم أيها الاخوة الاعزاء ما تبذلونه من جهود في سبيل توفير أسباب النجاح لما يصدر من قرارات تصب، ان شاء الله، في صالح دولنا ومواطنينا الكرام والمقيمين على أرضنا الخيرة من الاشقاء والاخوة والاصدقاء.
أيها الاخوة.. تدركون جميعاً أن العالم يمر في مرحلته الحالية بمتغيرات كثيرة..تستوجب المعايشة.. والاعداد لكل متغير.. بما يضمن أمن واستقرار دولنا لتواصل نموها.. وتحافظ على منجزاتها.. واذا كان الامن بكل معانيه هو الاساس للاستقرار والرخاء والثبات وتحقيق التطلعات.. فان مسؤوليتنا جميعاً تتعاظم مع تعاظم الاحداث وتداعياتها.. ولابد من تسارع الخطى نحو توحيد الجهود ومضاعفتها.. وتعلمون-أيها الاخوة- أنه اذا كان للاحداث والمتغيرات التي يشهدها عالمنا اليوم من مغزى أو حكمة تذكر فانها تكمن في وجوب توحد شتات جهود مجتمعاته وحكوماته في مواجهة ما يتهدد وجودها من مخاطر الارهاب في أطواره الفكرية والمادية وانعكاسته على الامن والسلام الدوليين.. وان يعي الجميع حقيقة ان الحفاظ على كرامة الانسان أساس في كل الاديان والاعراف دون تمييز لعرق او لون او دين.. كما يجب الاعتراف بصدق ان الارهاب ظاهرة عالمية لا ترتبط بدين او بأمة او بمجتمع دون غيره. أيها الاخوة.. لقد بذلنا ما في وسعنا للتصدى لكل ما يعرض الامن وحياة الانسان للخطر كما أن ديننا وقيمنا تحرم ترويع الآمنين وايذاءهم ومع هذا-وبكل أسف- صرنا متهمين بدلا من أن نكون مقدرين.. ولكن نحن ماضون في العمل وتحقيق كل ما يؤكد حقيقة أن منطقتنا وشعوبنا كانت وستظل باذن الله مصدرا أساسيا في استمرار الرخاء والاستقرار لكل شعوب العالم.
بل ويجب أن نوضح لمن يتهمنا بأننا مصدر للارهاب متجاهلا أو جاهلا بدورنا البارز في مكافحة هذه الظاهرة الغريبة عن قيمنا ومثلنا وأخلاقنا عبر تاريخنا المجيد.. نوضح له أننا في حقيقة الامر أحد ضمانات الاستقرار الذي تنشده كل شعوب الارض وتتطلع اليه.. وأننا دعاة سلام.. وأمة خير وسعادة للعالم أجمع.
اننا أيها الاخوة.. نشهد في أيامنا هذه لغة اعلامية من الاخرين لاتستند الى حقائق.. دافعها الاضرار والتشويه دون وجه حق.. العالم - في الحقيقة- بحاجة الى لغة عاقلة متزنة بعيدا عن الانفعال وردود الافعال التي تفتقر الى الحكمة والاتزان.. نحتاج الى رؤية واعيه شاملةلا تغلب المصالح الذاتية الضيقة على المصلحة العامة لما فيه أمن واستقرار الناس في كل مكان.. ومع ذلك نحن ساعون بعد الاعتماد على الله الى فتح حوار مثمر هادف بناء مع الاخرين.. مع العقلاء الذين يدركون حقيقة الامور وإن غاب صوتهم وسط ضوضاء دعاة الغلو والتطرف.. الا أنهم موجودون في الواقع وبامكاننا ان نصحح الكثير من المفهومات الخاطئة عنا وعن مجتمعاتنا.. وأن نكرس المفهومات الصحيحة التي تخدم الامن والسلام وتدعو للتعايش ليس في منطقتنا فحسب وانما في العالم أجمع.
أيها الاخوة.. لقد غاب صوتنا عن ساحة المواجهة لسبب أو لاخر.. ووجدت القوى الصهيونية المعادية مجالها الرحب في الاساءة الينا.. وتشويه صورتنا.. وترويج كل ما يسيء الينا مما يوجب علينا أن نعترف بتقصيرنا في هذا الجانب.. وتهاوننا في نقل الحقيقة الى الاخرين.. وفتح حوار معهم يسهم في تبيان سلامة توجهاتنا.. وسمو مقاصدنا.. ونبل غايتنا.. وايضاح أن مايروج عنا ما هو الا أكاذيب ودسائس سرعان ما ينكشف زيفها أمام سطوع شمس الحقيقة.. لابد أن نؤكد للعالم ما يعرفه عن رغبتنا في خدمة قضايا السلام والحرية والاستقرار ومكافحة الارهاب أيا كان مصدره قولا وعملا.. والاسهام في تحقيق الامن والازدهار لشعوب الارض.. مؤكدين أيضا أن ليس هناك ما يبرر النظرة الظالمة لبعض الدول عنا أو تخوفهم منا لاننا- في حقيقتنا- دعاة سلام وبناة حضارة ورسل خير.. ساهمنا ونساهم باذن الله في خدمة بني الانسان وتطورهم. وختاما أكرر سعادتي وسروري بلقائكم في أرض عمان الشقيقة وأرجو من الله العلى القدير ان يوفقنا في الخروج من اجتماعنا هذا بكل نافع ومفيد لما فيه مصلحة أوطاننا ومواطنينا.. وان يهدينا الى سواء السبيل.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من جهة اخرى استقبل صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية بمقر اقامته في فندق قصر البستان بالعاصمة العمانية «مسقط» أمس معالي وزير الداخلية لدولة الامارات العربية المتحدة الدكتور محمد بن سعيد البادي.
وحضر اللقاء من الجانب الاماراتي الوكيل المساعد لشؤون الامن اللواء سيف عبدالله الشعفار ومدير عام الجنسية والاقامة العميد حاضر خلف المهيري.
كما استقبل سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز بمقر اقامته أمس معالي الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الاستاذ عبدالرحمن بن حمد العطية.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved