Tuesday 8th October,200210967العددالثلاثاء 2 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

من المحرر من المحرر
المدير.. مشغول!!
عمرو بن عبدالعزيز الماضي

لا يختلف اثنان في ان من يتولى الاشراف الاداري لا يمكنه مقابلة كل مراجع، وخاصة في الادارات ذات العلاقة بمقابلة الجمهور.. ولو كان كذلك لاصبح المدير يقوم بدور الموظف المختص.. الا ان بعض الموضوعات قد تتعدى صلاحية بعض الموظفين.. او حتى لقلة الخبرة لديه وخوفه من اتخاذ اجراء خاطئ قد يطلب الموظف مراجعة المدير المسؤول لعرض معاملته عليه واخذ الموافقة منه على اتمام اجراءات المعاملة!!
ورغبة من بعض المديرين او المشرفين في تنظيم اعمالهم، يلجأون الى تخصيص مدير مكتب او سكرتير مهمته تنظيم سير المعاملات الواردة او الصادرة من مكاتبهم او سيل الزيارات المتكررة فيتولى مدير المكتب او «السكرتير» انهاء الكثير من الموضوعات والمقابلات لطلب مقابلة المدير دون داع الى ادخال كل مراجع للمدير اذا كان الامر يمكن تنفيذه او حله من قبل «السكرتير» او مدير المكتب!
الا ان الكثير من المراجعين يصابون بخيبة الامل ويصطدمون «ببيروقراطية» معقدة وضعها «السكرتير» للحد من مقابلة المدير رغم ان الموضوع لا يمكن حله من قبل الموظف المختص او حتى «سكرتير» المدير.
ان خيبة الامل هذه او الاحباط الذي قد يصيب بعض المراجعين نتيجة لاصطدامهم ببرود مدير المكتب او «السكرتير» الذي يتعدى برودة. القطب الشمالي في عدم الاهتمام بموضوعهم او حتى تلقى مزيد من «اللاءات» والصراخ وطلب مراجعة ادارة اخرى بحجة ان المدير مشغول ولا يمكنه مقابلة احد!! وكأنَّ المكتب الذي يشغله ذلك المدير او السكرتير ملك له يرد عنه من يشاء ويدعو له من يشاء!!
ان اختيار «السكرتير» او مدير المكتب لا يجب ابداً أن ينظر اليه من خلال ما يحمله هذا او ذاك من شهادات في مجال ادارة المكاتب او «السكرتارية» بل ان الامر يتعدى ذلك كله للقدرات الشخصية لدى شاغل هذا النوع من العمل.
«فالسكرتير» البخيل يحاول ان يترصد لكل كبيرة وصغيرة تأتي في صالح الموظف فيحاول اقناع المدير بأن الدورة التي تقدم لها زيد من الناس ستحمل الجهاز مبالغ كبيرة كان من الاولى عدم صرفها و«السكرتير» البخيل هو الذي ينظر الى تكليف الموظف بعمل اضافي انما هو تبذير لا داعي له وان بامكان الموظف ان ينجز ذلك خلال الدوام الرسمي.
و«السكرتير» النمام هو الذي ينقل للمدير اخبار الموظفين وماذا يقولون عنه وهو الذي يحاول اخفاق اي مشروع لصالح الموظفين قبل ان يبدأ!
فهذا «السكرتير» يضع احيانا معلومات مسبقة وخاطئة عن موضوع ما لدى المدير ويحذره من عواقب الموافقة عليه وبمجرد ورود الموضوع بعد ايام الى المدير يجد الرفض جاهزاً!
ان الكثير من قرارات المديرين تتأثر احايين كثيرة بآراء مديري المكاتب فترى «السكرتير» او مدير المكتب نظراً لاطلاعه على جوانب العمل وتفاصيلها التي قد تغيب عن المدير بحكم ارتباطاته وتعدد مسئولياته قد يؤثر في رأي المدير سلباً او ايجاباً.
فمدير المكتب او «السكرتير» الذي يحب الخير للآخرين ويسعى للوقوف بجانبهم سواء أكانوا موظفين او مراجعين تجد انه يسهم مساهمة كبيرة في انجاز معاملاتهم كمراجعين وتحقيق رغباتهم كموظفين.. فهناك مدير مكتب او «سكرتير» تنفتح له اساريرك ونفسك عندما تقابله للمرة الاولى فتراه بشوشاً مبتسماً قادراً على ادارة دفة الحديث وتقطيع الوقت على المنتظر لاجل المقابلة، وهناك من تقابله فتراه واجماً عبوساً كأنك تطلب شيئاً من جيبه لمجرد انك قدمت الى المكتب! او كأن المكتب الذي يشغله او يمثله منزله الخاص، يوصد الباب امام من لا يريده من الزوار!!
نحن لا نلقي اللوم على تلك النوعية من «السكرتيرين» او مديري المكاتب، وذلك ان اختيارهم من الاساس كان خطأ، وكان من الاولى على المدير عندما يعين «سكرتيراً» او مديراً لمكتبه ان يراعي هذه الامور في من يمثله ويعكس شخصيته.. «فالسكرتير» او مدير المكتب يعطي انطباعاً عن المدير، فبقدر ما يكون قادراً على شغل منصبه بكل اقتدار بقدر ما يعود ذلك ايجابياً على شخصية المدير وسمعته لدى جمهور المراجعين.
والله المستعان

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved