Tuesday 8th October,200210967العددالثلاثاء 2 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

لحظاتنا والأيام لحظاتنا والأيام
منال العبدالرحمن / الدرعية

الأيام.. هي لحظات حلوة نعيشها وبمرارة نتجرعها هذي هي الأيام.. هذه هي فلسفتها ارجوحة محشوة مقاعدها بالريش الناعم أو مطرقة قوية تطرق على أم رأسك إما أن توقظ ما قد سكن ونام.. واما أن تتلف التعقل والتحكم..!! عندما تسقط الأقنعة الزائفة وتظهر الحقيقة المرة يصعب على الإنسان التنازل والرضا بالواقع هذي هي الأيام..
الأيام إذا أردت معرفتها هي شجرة إذا لم تسقها وتعتني بها فإنها لن تثمر وبذلك ستذبل وتصبح يابسة لا فائدة منها ولكن إذا وجدت من يرعاها ويعتني بها فإنها ستثمر فهل عرفت الآن معنى الأيام..؟؟
أصبحت لا أرى نفسي سوى لعبة ثمينة تلعب بها الأيام ما أصعب أن يكون الإنسان لعبة حقيقية تسير على قارعة الصمت.. حطت رحالي برهة من الوقت.. ارتحلت أفكاري المبعثرة هنا وهناك.. تأملت كثيراً، بكيت، حزنت، ضاق بي الكون، بحثت عن صديقة ابوح بها بما تفعله بي الأيام شعرت انه لا يوجد أحد في هذا العالم يفهمني..
الكل يتمسك برأيه مهما كان لا يهم ان يفهم الآخرون.. حملت امتعتي حاولت الترحال هرباً من الأيام..
ولكن دون جدوى الحزن يداهمني والأيام تتبعني.. كلما جلست مع نفسي أقسمت الأيام ألا تتركني رجوتها ان تبتعد عني قليلاً ولكنها مصرة أن تلازمني باقي حياتي إنها وليدة معي فكيف تتخلى عني..!
يا إلهي أصبحت الأيام أوفى من الإنسان والصديق في تعامله مع البشر..!!
تمالكت نفسي وقلت للأيام لن أبكي وعقدت الرهان بيني وبينها وأخذت ألملم أحزاني وذكرياتي مع الأيام في ذلك الوقت احتضنتها إلى قلبي لعل زحمة الأحزان والجراح تدفئها وتمن عليّ تلك الأيام وترحمني!! ولكن مازلت أبحث عن شيء يبعد ألم الأيام مني مازلت أبحث عن مفتاح الحياة من جديد وعندما وجدته لم أستطع الدخول حتى أن تنظف القلوب الميتة المريضة من الحزن والغضب والكذب وعدم الصراحة وها أنا أدرب أناملي المتعبة على معرفة الصبر لاعزف سيمفونية البقاء ها هي تبعثر أحلامي مرة أخرى فتتناثر على سفوح الجبال لتسقط فتنهال العبارات المخنوقة في عيني والفرحة المضمورة في أعماقي.. ولم يبق سوى ألم الأيام..

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved