قد يسبب لنا الشعور بالألم الكثير من الازعاج وفي بعض الأحيان يسلبنا الراحة ويؤرق مضاجعنا.. ولكن لابد أن نعلم أن الشعور بالألم هو ناقوس انذار ينبهنا إلى وجود خطر ما أو خلل قد يحتاج إلى تدخل سريع وعليه فإن تناول المسكنات عند الاحساس بالألم دون مراجعة الطبيب قد يحرمنا فرصة الاكتشاف المبكر لبعض الأمراض الخطيرة التي قد تهدد حياتنا.
أنواع الألم: هناك أنواع متعددة وكلمات مختلفة قد يستخدمها الشخص للتعبير عن طريقة احساسه بالألم.. فقد يكون الألم عبارة عن ضغط أو اعتصار أو حرقان أو ثقل أو طاعن أو نابض أو في صورة تمزيق أو شد وأحياناً غير محدد ولكن مقلق أو مؤرق.. وقد يساعد الطبيب المريض في وصف طبيعة الألم وتحديد مكانه بالضبط.
مسببات الألم: مسببات الألم كثيرة وقد يصعب احصاؤها أو تحديدها بصورة شاملة ولكن الألم ينتج عموماً من استثارة مستقبلات الاحساس بالألم التي توجد على سطح الجسم أو في الأحشاء الداخلية وقد يكون هذا ناجماً عن وجود التهاب بجزء معين من الجسم أو وجود أورام أو انتفاخات أو اصابات أو قصور في الدورة الدموية أوجلطات.. وفي بعض الأحيان قد يكون الألم ناتجاً من التهابات بالأعصاب نفسها مما قد يسبب آلاماً مبرحة لا تستجيب للمسكنات العادية.
علاج الألم: لابد أن يؤخذ الألم بجدية ولا يجب أن نهمل بأي من الأحوال.. ففي بعض حالات آلام الرأس قد يكون ذلك أول مؤشر لوجود أورام في الدماغ أو وجود بعض الالتهابات الشديدة مثل الالتهاب السحائي أو الحمى الشوكية.. وقد تكون آلام البطن مؤشر بوجود التهاب حاد بالزائدة الدودية التي تحتاج إلى استئصال سريع، ويجب على المريض في مثل هذه الحالة عدم تناول أي مسكنات حتى لا تحجب الأعراض المرضية في حال حدوث مضاعفات. ومن ثم فإن الطبيب هو أقدر شخص على تحليل مسببات هذا الألم وعلاج هذه المسببات بعد التأكد من التشخيص الذي قد يحتاج إلى بعض الفحوصات الطبية تبعاً للحالة. وقد لوحظ في الآونة الأخيرة أن كثيراً من حالات تشكو من آلام متكررة بالجسم قد يكون ناتجاً من وجود التهابات في الأعصاب وذلك نظراً لانتشار مرض السكري وما قد يؤدي إليه من مضاعفات قد يكون أحدها هو التهاب الأعصاب.. وأيضاً في بعض الأحيان يؤدي نقص فيتامين ب 12 إلى حدوث التهابات في الأعصاب وآلام متكررة بمناطق متفرقة بالجسم وقد يؤدي إلى الاحساس بثقل أو تنميل في الأطراف. وهو أحد الأسباب الشائعة للآلام المتكررة ويمكن علاجها بسهولة بإذن الله بعد التشخيص السليم للحالة حيث تتحسن حالة المريض وتختفي تلك الآلام بمجرد اعطاء المريض العلاج اللازم.
وبذلك يكون الطبيب هو الشخص الوحيد الذي يجب على المريض استشارته لكي يساعده على التخلص من آلامه من أجل أن ينعم بحياة سعيدة ملؤها الصحة والسعادة بإذن الله.
د. إيهاب عبد الله خطابي طبيب الأسرة - مستشفى المركز التخصصي الطبي |