Tuesday 8th October,200210967العددالثلاثاء 2 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

18/10/1388ه 7/1/1969م العدد 227 18/10/1388ه 7/1/1969م العدد 227
الخشونة واللا أخلاقية أيضاً
عبدالله الحديثي

عملية (تحضير المعنويات) كما تمارسها الاندية في الوقت الحاضر عملية خاطئة وذات نتائج سلبية تنعكس آثارها على أداء الفريق كمجموعة للطريقة التي يجب ان تنفذ بها اللعبة وتنحدر هذه العملية الى أدنى درجات الاسفاف والعمل اللانساني.
سيل جارف من الالفاظ تسكبه فئات شتى في آذان اللاعبين (شله هو والكورة) ترى (رجله.. تؤلمه اضربه عليها) (ركبته.. الشمال فيها ضربة سابقة لحق عليها) (فلان يتنرفز من السب والشتم) وفلان (... تقدر تتبع معاه...).
أشياء محيرة وكثيرة يستمع اليها بآذان صاغية لاعبو الدفاع فهم وحدهم وأحيانا يشاركهم خط الوسط المسؤولون عن تنفيذ هذه المهمة وأدائها على الوجه الاكمل، ولسوء الحظ فان الكثير من أعضاء مجالس ادارات الاندية لا يتورعون مع احترامي لهم أحيانا عن الايحاء باتباع واحدة أو أكثر من هذه الوسائل.
أما الناصح الاول.. والموجه الفعال فهو الجمهور.. فاللاعب في أي ناد كان ينتمي الى الوسط الاجتماعي ويعيش فيه ويتأثر بمؤثرات كثيرة. معجبين مشجعين أصدقاء أقرباء.. ومن هذه المصادر وما أكثرها يستقي اللاعب الدرس تلو الدرس عما يجب أن يتبعه تجاه الفريق الآخر، اذ ان هذه الخطط السيئة تتغير وسائلها من فريق الى آخر في مباريات النصر، مثلا يوصى اللاعبون باستخدام كل الوسائل مع الدنيني (سبه. اشتمه، اكسره) ولذلك كثيرا ما نراه يشتبك في مشادات كلامية مع المكلفين بأداء المهمة هذه معه وفي مباريات الهلال تأتي نرفزة سلطان وهو كما يقولون سريع الانفعال والحماس لدرجة تذوب معها فنياته ويتفرغ لعملية المطاردة والاقتصاص، كما أن التوصيات تجاه بن عمر الصغير والطعيمي وركبة حميد هي ألف باء الدرس؟ ثم لا تنس مبارك وزيد وخاصة مبارك بعد أن اشتهر بعملية المزاج واللا مزاج، وفي الشباب العميل والبريك ولطفي.
وسائل دنيئة حقيرة سيئة تنم عن انحطاط فكري وخلقي لدى طبقة المنفذين والموحين.. وبهذه الوسائل يتم تحضير المعنويات في الاندية والمجتمعات.
إنني ارجو ان نترفع عن هذا الاسفاف وأن نعلو عن هذا الانحطاط وان يطبق الحكام مواد القانون كما يجب أن تطبق قبل أن يستفحل الداء ويصعب الدواء.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved