التائهون على رصيف الحياة بلا هدف.. والضائعون عبر دروب الحياة بلا أمل.. يرسمون بخطواتهم الثقيلة أو الخفيفة على الارض حكايات الضياع.. يحملون في أعماقهم نفوساً جبانة.
* في صورة لنمط من الناس.. جاءني واحد منهم قبل أيام يحمل ورقة ذات كلمات عشر كأصابع يديه التي تحمل ورقته.. وأشفقت لحاله عند أول نظرة.. كنت اتصور أن كارثة ألمت به فجاء يطلب عن الناس لكن بعد أن فرغت من قراءة كلمات الورقة وقد تهلهلت بمرور الايام ادركت حاجته. لم تكن غير استجداء مشفوع بآهات مصطنعة يجترها بصعوبة من أعماقه.
وبرفق قلت لصاحب الاستجداء.. هل توصدت أبواب الرزق امامك فبدأت تسأل الناس أعطوك أم منعوك.
وأجابني بصوت أجش.. طرقت أبواب الوظيفة.. ولم يحالفني الحظ قط.
وهنا.. قلت له.. المدارس المهنية، وميادين العمل ترحب بحيويتك وأنت الشاب القوي.
وانطلق من أمامي مسرعا.. وكأنه اقتنع بكلامي.. أو هو يسخر من تصرفه الغريب.
* لا تشجعوا أمثال هؤلاء على الفاقة.. والخمول.. وانيروا لهم دروب المستقبل بمصابيح التفاؤل والنصح السديد واشعروهم بجمال الحياة.. وعطاء معينها الذي لا ينضب.
|