Tuesday 15th October,200210974العددالثلاثاء 9 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أين السفارة المصرية في تل أبيب؟ أين السفارة المصرية في تل أبيب؟
ما مصير البحارة المصريين الذين اعتقلوا على متن سفينة كارين ايه؟

* رام الله - نائل نخلة:
بعد احتجازهم وعزلهم عن العالم الخارجي لمدة تسعة أشهر تمكنت المحامية حنان الخطيب من جمعية القانون الفلسطينية زيارة البحارة المصريين التسعة الذين اعتقلوا على متن السفينة كارين ايه.
وقالت الخطيب في اتصال هاتفي مع الجزيرة ان البحارة المصريين وجهوا نداء استغاثة إليها عبر الهاتف من سجن الرملة «معسياهو» طلبوا تدخلها لمساعدتهم والعمل على الإفراج عنهم وإعادتهم إلى بلادهم.
وكشفت الخطيب عن أسماء البحارة التسعة وهم: عبده اسعد غريب، محمد أسعد غريب، أحمد حسن الجاويش، محمد حسن الجاويش، حسين محمد نعمة الله، محمد جمعة فراج، مصطفى رزق فراج، خطاب عبدالمجيد أبو سعد، تيسير داوود، محمد السلاق.
وذكرت الخطيب أن البحارة الذين تمكنت من زيارتهم ظهر يوم الثلاثاء الماضي في سجنهم أنه منذ أن اعتقلوا بتاريخ 2002/1/3 من قبل قوات البحرية الإسرائيلية عندما كانوا على متن سفينة «كارين ايه» التي كانوا يعملون عليها، أثناء إبحارها في عرض البحر الأحمر، بين المياه المصرية والسعودية، وبعد اعتقالهم واخضاعهم للتفتيش الشخصي واجراء التحقيقات الأولية معهم في أحد مراكز الجيش الإسرائيلي، تم نقلهم إلى سجن الرملة «معسياهو» بتاريخ 5/1/2002، حيث جرى اخضاعهم للتحقيق عدة أيام في السجن المذكور، وبتاريخ 2002/2/2 نقلوا إلى سجن عسقلان، حيث تم احتجازهم في هذا السجن رهن التحقيق لمدة ثمانية أيام، وتم إبلاغهم بتمديد اعتقالهم لمدة اثنين وعشرين يوما. وبعد انقضاء مدة التمديد أعيدوا إلى سجن الرملة حيث مازالوا رهن الاعتقال منذ تسعة أشهر دون ان يعاد تمديد اعتقالهم من المحكمة المختصة، أو يعرضوا على قاض.
وقالت محامية جمعية القانون ل «الجزيرة» إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تعرض عليهم أي لوائح اتهام، ولايعرف المعتقلون سبب اعتقالهم، باستثناء ماسمعوه عبر الإذاعة.
وأفاد البحارة أنهم سمعوا بتاريخ 29/5/2002م عبر الإذاعة الإسرائيلية ان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر أمر بإبعادهم عن البلاد لعدم ثبوت تهم عليهم. وفي تاريخ 6/6/2002م جرى نقلهم من السجن المذكور إلى مطار «بن غوريون» في تل أبيب تمهيدا لتنفيذ أمر إبعادهم إلى بلادهم، إلا انه جرى وقف تنفيذ الابعاد بعد وصولهم المطار وأعيدوا مجددا إلى السجن المذكور رهن الاعتقال دون أي سبب يذكر.
وأضافت الخطيب ل «الجزيرة» (ووفق ما حصلنا عليه من معلومات فإن محكمة إسرائيلية مختصة في قضايا الأجانب المقيمين في إسرائيل أمرت بتاريخ 12002/1/3 بطردهم إلى خارج إسرائيل، ورغم ذلك لم يتم حتى الآن تنفيذ القرار) وتعتقد الخطيب ان اسرائيل تحاول ان تحول قضيتهم إلى قضية سياسية.
وأفادت المحامية الخطيب ان المعتقلين المذكورين محتجزون منذ اعتقالهم في قسم السجناء المدنيين في سجن الرملة، وفي ظروف بالغة القسوة، حيث ان أخبارهم مقطوعة عن ذويهم والعالم الخارجي، ولا تتوفر لهم أية معونة مالية، كما وأن الطعام المقدم لهم قليل وغير جيد ولاتتوفر لهم رعاية صحية لائقة أو مناسبة.
وأكدت الخطيب ان البحارة المصريين غاضبون من الإهمال الذي لاقوة من المسؤولين المصريين العاملين في السفارة المصرية هنا في تل أبيب.
وبحسب الخطيب فان المعتقل عبده غريب أبلغها ان قوات الاحتلال عندما ألقت القبض عليهم قامت بسرقة (500$) خمسمائة دولار أمريكي منه أثناء تفتيشه ومجموعة ملابس بقيمة (600$) دولار أمريكي كانت عبارة عن هدية لأفراد أسرته في مصر.
وأفادت محامية (القانون) نقلا عن المعتقلين أنهم جميعا من طاقم عمل السفينة المذكورة، وهم مهنيون ويعملون على السفينة من بحارة وعمال صيانة وخدمات وطباخين.
واعتبرت الخطيب ان هناك تقصيرا مصريا في متابعة قضية البحارة التسعة، خاصة انه مضى على اعتقالهم تسعة أشهر دون ان تحرك ساكنا، أو حتى توفر لهم بعض الحاجيات الأساسية، وتؤمن لهم الاطمئنان على أطفالهم وزوجاتهم في مصر.
وقالت الخطيب (لو توفر الضغط السياسي الحقيقي على الحكومة الإسرائيلية من قبل المصريين، لأفرج عنهم جميعا، خاصة وان قرارا اتخذ على مستوى المجلس الأمني المصغر والذي يقضي بترحيلهم، بعد ان ثبت لدى الإسرائيليين انه لا توجد للبحارة أية صلة بالأسلحة المضبوطة على السفينة).
وأكدت الخطيب أنها تنوي باسم جمعية القانون التوجه إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية للنظر في هذه القضية، كما سيتم الاتصال مع الجهات المصرية المسؤولة بشكل مباشر وتنسيق خطواتهم معها.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved