يتفضل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني برعاية حفل تدشين مشروع غاز الحوية العملاق اليوم الخميس وقد أعرب الأستاذ عبدالله بن صالح بن جمعة، رئيس أرامكو السعودية، كبير إدارييها التنفيذيين، عن سعادته البالغة وتشرف كافة منسوبي أرامكو السعودية بتفضل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني، برعاية حفل تدشين مشروع غاز الحوية العملاق.
وأكد عبدالله جمعة أن مشروع غاز الحوية يمثل قفزة عملاقة في مسار تم التخطيط له بدقة بالغة لتلبية الطلب المتزايد بسرعة مضطردة على الغاز في المملكة، ويمثل برنامج الغاز في الحوية بما فيه من شبكة آبار مترابطة ومعمل للمعالجة وشبكة للتوزيع رمزاً للابتكار وكفاءة الأداء والخبرة السعودية، التي تنفذها أرامكو السعودية.
وبيّن أن هذا المشروع يؤكد مجدداً أن أرامكو السعودية لا تزال في طليعة الشركات الرائدة والرئيسة التي تزود العالم بالطاقة، إضافة إلى ذلك فإنه يفتح مجالات جديدة وواعدة لتعزيز عملية التنمية والتطوير الوطنية، ويزود شبكات الكهرباء ومحطات تحلية المياه بالوقود اللازم، وفي نفس الوقت يفعِّل المعمل صناعة البتروكيميائيات التي تتسم بالتقدم والازدهار.
وأضاف عبدالله جمعه، أن أرامكو السعودية اعتبرت الإنجاز المبكر لمعمل الغاز العملاق في الحوية في العام 2001م نقلة نوعية في شركة الغاز الرئيسة في البلاد، حيث أضاف هذا المشروع إلى الشبكة 5 ،1 بليون قدم قياسية مكعبة يومياً من غاز البيع، وبذلك عزز المشروع إمدادات الغاز بنسبة تقارب 30 في المائة من حجمها سابقاً.
الجدير بالذكر، أن احتياطيات الغاز الطبيعي في المملكة تقدر ب 224 تريليون قدم قياسية مكعبة وتمثل رابع أكبر احتياطيات في العالم، ويتمثل معظم هذا الاحتياطي بغاز مرافق يرتبط إنتاجه بإنتاج الزيت، ويندرج معدل إنتاج المملكة من الغاز بين العشرة المنتجين الأوائل، كما تعتبر المملكة أكبر منتج للغاز في الشرق الأوسط.
وتعد مدينتا الجبيل وينبع الصناعيتين من أبرز شواهد نجاح خطط استغلال الغاز ومشتقاته، في الوقت الذي نجحت فيه هذه الخطط في إقامة أسس التنمية الصناعية المعتمدة على إنتاج الغاز. وتحقق الشبكة الرئيسة للغاز التي بنتها وتديرها أرامكو السعودية مجموعة من الفوائد الاقتصادية والتنموية الأخرى مثل إنشاء مساندة عالية الكفاءة وصناعات بتروكيماوية منافسة وتوظيف الأيدي العاملة عالية المهارة من المواطنين السعوديين، فضلاً عن الفوائد البيئية المكتسبة من إنتاج وقود نظيف.
وقد أضاف برنامج التنقيب الذي عملت أرامكو السعودية على رفع وتيرة فعاليته الكثير إلى احتياطيات المملكة من الغاز غير المرافق، ففي السنوات الخمس السابقة لعام 2001، أضيف ما يقرب من 30 تريليون قدم قياسية مكعبة من الغاز غير المرافق إلى احتياطيات المملكة، مما مكن الشركة من تنفيذ مشروع الحوية.
وشهدت خطط إنتاج الغاز التي اعتمدتها الشركة تطوراً متسارعاً للوفاء بمتطلبات النمو. ففي الأعوام الثلاثة الأخيرة وحدها، ازداد الإنتاج بكمية تزيد عن مليوني قدم قياسية مكعبة في اليوم لتلبية الطلب المتزايد للصناعة والمنافع وتشير مصادر أرامكو السعودية إلى أنه من المستهدف أن تستمر زيادة إنتاج الغاز ومشتقاته لتلبية الطلب المحلي حسب ما ورد في استراتيجية المملكة للغاز.
ومن ناحية أخرى تتعهد أرامكو السعودية بتوفير إمدادات الغاز ومشتقاته لعملائها وتواصل توسعة شبكاتها الخاصة بالتوزيع بالمملكة حيث امتدت مبيعات الغاز في عام 2001م إلى الرياض لتزويد محطات الطاقة الكهربائية بالوقود. ويجري العمل حالياً لمد غاز البيع إلى منطقة ينبع على ساحل البحر الأحمر ومن المتوقع الانتهاء من ذلك خلال العام القادم، حيث أن الصناعات البتروكيميائية في مدينة ينبع تعتمد على اللقيم والوقود من سوائل الغاز الطبيعي والإيثان اللتين توفرهما أرامكو السعودية منذ الانتهاء من شبكة الغاز الرئيسة في بداية عقد الثمانينيات.
أعمال الغاز في المملكة
منذ أكثر من ثلاثين سنة، أدركت القيادة السعودية الحكيمة بنظرتها الثاقبة ورؤيتها العميقة أن المملكة لا تمتلك احتياطيات هائلة من الزيت الخام فحسب، بل يكتنز ثراها الغالي كميات ضخمة من الغاز المرافق لإنتاج الزيت، وكانت تتسلح كذلك بالإدراك الثابت والإيمان العميق بأن باطن أرض المملكة غني باحتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي.
ومن هذا المنطلق ، أصدرت حكومة المملكة الرشيدة توجيهاتها لأرامكو السعودية بالشروع بإعداد الخطط اللازمة لتنفيذ بناء شبكة الغاز الرئيسة التي لا زالت تشكل أحد أعظم مشروعات الطاقة في العالم، وقد ساعدت هذه الشبكة المملكة العربية السعودية على الاستفادة من معظم الغاز المرافق لإنتاج الزيت، إضافة إلى توافر كميات الغاز الكبيرة والمستخرجة من مكامن طبيعية عميقة، الجدير ذكره أن شبكة الغاز الرئيسة تزود العالم بطاقة تعادل مليون برميل زيت أو تزيد وتسهم، بشكل فاعل، في تعزيز برنامج الحكومة الضخم في مجال التصنيع.
وتتسم أعمال الغاز في أرامكو السعودية بالزيادة المطردة وذلك للوفاء بما تعانيه السوق من حاجة متنامية للغاز، وقد تضاعف إنتاج الغاز، خلال السنوات الثلاث الماضية، ليبلغ نحو مليوني قدم مكعبة قياسية في اليوم أو يزيد، ويحقق معدل نمو بلغ أكثر من 10 في المائة كل عام، متخطياً بشكل كبير، معدل النمو العالمي.
وتغذي معامل الشركة الأربعة الرئيسة شبكة الغاز الرئيسة بكميات كبيرة من الغاز،فمعمل الغاز في شدقم ومعمل الغاز في العثمانية يرفد كل منهما الشبكة بنحو 4 ،2 بليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، أما معمل الغاز في البري فإن لديه القدرة على تزويد شبكة الغاز الرئيسة ب 3 ،1 بليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، وقد ارتبطت هذه المعامل جميعها بمعمل الغاز بالحوية في العام 2001م حيث حقق هذا الترابط زيادة في القدرة على إنتاج كمية إضافية من الغاز بلغت 5 ،1 بليون قدم مكعبة قياسية في اليوم.
مشروع معمل الغاز في الحوية
يزود معمل غاز الحوية مواطني المملكة العربية السعودية بما مقداره 4 ،1 بليون قدم مكعبة قياسية من الغاز في اليوم، أي بطاقة إنتاجية تفي باحتياجات مدينة عدد سكانها 6 ملايين نسمة. كما أن هذا المعمل يرفع إمدادات الغاز في المملكة بما يزيد على نسبة 30 في المائة.
ولتحقيق هذه النتائج، تبنت أرامكو السعودية أسلوباً مكثفاً وسريعاً وموحداً في تصميم وتنفيذ وإدارة مراحل تطور مشروع غاز الحوية، وقد كان هذا المشروع، حقاً، مشروعاً عالمياً شارك في إنجازه فريق كبير من المقاولين العالميين الذين ساهموا فيه وهم في مكاتبهم الواقعة في مختلف قارات العالم.
وفي البدء كان هدف المشروع محلياً، حيث صمم مشروع الحوية، بما يتضمنه من آبار ومعمل وشبكة توزيع، لكي يتوافق تماماً مع شبكة الغاز الرئيسة في المملكة العربية السعودية، لحقن كميات جديدة وتوريد المزيد من الغاز للمنطقة الوسطى من المملكة.
ويؤكد حقل غاز الحوية مجدداً أن أرامكو السعودية لا تزال في طليعة الشركات الرائدة والرئيسة التي تزود العالم بالطاقة، إضافة إلى ذلك فإن هذا الحقل يفتح مجالات جديدة وواعدة لتعزيز عملية التنمية والتطوير الوطنية، ويزود شبكات الكهرباء ومحطات تحلية المياه بالوقود اللازم، وفي نفس الوقت يفعل المعمل صناعة البتروكيميائيات التي تتسم بالتقدم والازدهار.
الأثر الاقتصادي للمشروع
يشكل هذا المشروع لبنة مهمة في تنمية الصناعة السعودية، وستزيد فيه منتجات المعمل والفوائد الناتجة عن إنشائه على بليون دولار في كل سنة، وبهذا سيبلغ معدل العائد على الاستثمار فيه 28% بإذن الله، وسيتم تجفيف الغاز الخام الرطب وتحليته وإجراء المزيد من المعالجة عليه لإنتاج 5 ،1 بليون قدم مكعبة قياسية من غاز البيع في اليوم و 130 ألف برميل من المكثفات، وستؤدي عمليات التوسع المستقبلية إلى زيادة طاقة المعالجة في المعمل إلى 2 ،2 بليون قدم مكعبة قياسية في اليوم والحصول على مزيد من السوائل البترولية، وسيقوم المعمل بإنتاج مواد عالية القيمة تساهم في تغذية الصناعة البتروكيميائية في المملكة.
تعزيز فرص العمل الوطنية
عمل مشروع معمل الغاز بالحوية على إيجاد 840 وظيفة جديدة في المملكة، مما ساعد على تحفيز التنمية الاقتصادية، حيث تم توفير 550 وظيفة في المعمل، فيما تم توفير العدد المتبقي من الوظائف في الأعمال ذات الصلة والمرافق المساندة، إضافة إلى ذلك ، فإن قطاع الصناعة الخاص قد أمد المعمل بالأيدي العاملة الوطنية وأسهم في تشغيلهم في مجالات عديدة مثل تقديم الدعم والمساندة وتوفير المواد والأدوات والتجهيزات.
وتضع أرامكو السعودية تطوير الأيدي العاملة السعودية نصب عينها عند تنفيذها لأعمالها. لذا، فإن برنامج تطوير الأيدي العاملة في الحوية ينقسم إلى قسمين: أحدهما للمتدرجين يتم من خلاله تدريب الموظفين الجدد لإعدادهم لشغل وظائفهم الجديدة في المعمل، والآخر لتوزيع الأيدي العاملة التي تتمتع بخبرة وكفاءة عاليتين حيث يتم من خلاله نقل الموظفين ذوي الخبرة الطويلة من معملي الغاز في العثمانية، وشدقم للعمل في المعمل الجديد لتوفير قاعدة أساسية من الموظفين ذوي الخبرة، وبذلك يتم استيعاب الموظفين الجدد في إدارة أعمال الغاز.
حقائق وأرقام
يشتمل معمل الغاز بالحوية على ما يزيد على 1500 من معدات المعالجة الهندسية و 470 كيلو متراً من الأنابيب المنتشرة فوق سطح الأرض ، و 000 ،60 قدم مكعبة قياسية من الخرسانة و 000 ،30 طن متري من حديد التسليح، وتبلغ مساحة المعمل كيلومترين مربعين.
الجدير ذكره أن معمل الغاز في الحوية يشتمل على ست وحدات لإزالة المكثفات غير الضرورية، وخمسة مبردات هوائية، ووحدتين لإنتاج المكثفات المركزة، وصهريج لتخزين السوائل، وثلاث وحدات لمعالجة الغاز، وأربع وحدات لتجفيف الغاز، ووحدتين تضم كل منهما خطي إنتاج لنقل غاز البيع إلى العملاء، وثلاث وحدات لتحويل الغاز الحلو إلى كبريت مع مرفق لتحميل شاحنات الكبريت، ووحدتين لإزالة غاز كبريتيد الهيدروجين من ماء الصرف للتخلص منه بصورة آمنة.
منتجات المشروع البارزة
صمم معمل الغاز في الحوية لإنتاج 6 ،1 بليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام الرطب في اليوم وسيتم تجفيف هذا الغاز وإجراء المزيد من عمليات المعالجة عليه لإنتاج 5 ،1 بليون قدم مكعبة قياسية من غاز البيع في اليوم، ونحو 200 ألف برميل من المكثفات في اليوم، ونحو 1000 طن متري من الكبريت في اليوم وستوفر جميع هذه المنتجات قدراً كبيراً من الدخل المالي للمملكة.
وفي جانب آخر، سيتم نقل غاز البيع إلى شبكة الغاز الرئيسة التي تعمل على توفير احتياجات محطات الكهرباء في المنطقة الشرقية من الوقود، كما تمد المجمع الصناعي في الجبيل بما يتطلبه من طاقة، وسيتم كذلك توسعة هذه الشبكة لخدمة العملاء الآخرين في الرياض، بشكل خاص، وفي المنطقة الوسطى بشكل عام.
ويتم إنتاج المكثفات باستخدام أسلوب التبريد لتكثيف المكونات الأثقل للغاز الطبيعي، ثم يتم ضخ هذه المكثفات إلى معامل بقيق، ومن ثم إلى معمل التكرير في رأس تنورة الذي ستشكل نحو 30% من لقيمه وفي معمل التكرير في رأس تنورة سيتم معالجة المكثفات لإنتاج المنتجات المكررة (غاز البترول المسال، والبنزين الممتاز، ووقود النفاثات، والكيروسين، والنفتا، والديزل).
يشار إلى أن إنتاج الكبريت يتم في مفاعلات تعمل بالوسيط الكيميائي حتى يتحول الهيدروجين السام إلى كبريت نقي عند درجات الحرارة المرتفعة، ويتم تكثيف الكبريت في مكثفات خاصة به ، ثم نزع الغاز منه قبل شحنه، وسيتم نقل الكبريت عن طريق الشاحنات إلى الجبيل، ويمكن استخدام الكبريت في صناعة الأسمدة، أو في إنتاج حامض الكبريتيك الذي يستخدم في صناعة الورق وفي عدة عمليات معالجة أخرى، كما يمكن استخدام الكبريت في إنتاج عدد من الأدوية.
مرافق مصاحبة لإنشاء المعمل
تشمل مرافق المشروع ذات الصلة والتي تم إنشاؤها مع المعمل مما يلي:
* شبكة تجميع وتوزيع ضخمة تقوم بجمع غاز خف من حرض والحوية وغاز حقول الجوف في الحوية ونقله إلى معمل الغاز في الحوية.
* مرافق لنقل ما يتم استخلاصه من مكثفات خف إلى معامل بقيق ثم إلى معمل التكرير في رأس تنورة.
*توسعة شبكة غاز البيع بحيث تصل إلى العملاء في المنطقة الوسطى بما في ذلك الرياض.
* شق طريق جديد من الأحساء إلى معمل الغاز في الحوية.
قفزة عملاقة نحو الأمام
يمثل مشروع الحوية قفزة عملاقة على مسار تم التخطيط له بدقة بالغة لتلبية الطلب المتزايد بسرعة مضطردة على الغاز في المملكة العربية السعودية ويمثل برنامج الغاز في الحوية بما فيه من شبكة آبار موحدة ومعمل للمعالجة وشبكة للتوزيع رمزاً للابتكار والخبرة السعودية، التي تنفذها الجهة الملتزمة بتزويد المملكة بالطاقة، ألا وهي أرامكو السعودية.
عبد الله صالح الجمعة
سمو نائب امير المنطقة الشرقية
سمو امير المنطقة الشرقية
سمو ولي العهد
فنيان سعوديان يقومان بتركيب وضبط إحدى القطع في معمل الحوية.
فريق العمل في معمل غاز الحوية العملاق يقف أمام دوار المدخل للمعمل في صورة تذكارية فريدة.
لقطة قريبة جوية لمعمل غاز الحوية.
مشغل فني يقوم بإدارة عجلة المفاتيح في معمل غاز الحوية فيما يقوم موظف آخر بإجراء اتصال مع أحد أعضاء فريق العمل.
مركز المراقبة والتحكم في معمل غاز الحوية ويبدو في الصورة موظفان سعوديان يمارسان عملهما المعتاد.
|