Thursday 24th October,200210983العددالخميس 18 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الجدار الرابع الجدار الرابع
صاحبي الذي يرى وهو لا يرى
فهد الحوشاني

يرى صاحبي الذي لا «يرى» وما يزال يحتاج إلى نظارة من نوع خاص تذهب عنه غشاوة لا تخفى على من يحدق في عينيه! يقول صاحبي لا فض فوه وهو يعبر عن «رؤيته» لحال المسرح ان المسرح المحلي يحقق قفزات «رهيبة» ولم يكن مازحاً فيما يقوله فقد كان يتحدث بجديته المعهودة فلم أتعود منه أن يكون مازحاً خاصة في مواضيع تتعلق بالمسرح لدينا ودوره الذي لم يعد له دور!!
وبعد أن اختتم حديثه الذي أسهب فيه حول دور المسرح ومدى القفزات التي حققها اقترحت عليه أن يدعو إلى إقامة مهرجان مسرحي تجريبي في الرياض وتشارك به الفرق المسرحية في المدن والقرى وهجر المملكة حيث أن كل هذه العقود الثلاثة من عمر المسرح الرسمي في المملكة لا بد أن نجد عروضاً تجريبية في قرانا وهجرنا أيضاً لم لا؟!
والمسرح وكما يقول قد تطور تطوراً ملحوظاً وصار يساهم في حركة التغيير الثقافي والاجتماعي في المملكة بل انه أصبح يشارك مشاركة في صنع الحياة الثقافية، كما أنه حقق مكاسب كبيرة على المستوى المحلي والعربي!! وكاد أن يقول العالمي!!
نقلت له فقط «ما هذا الكلام»؟! نحن نعرف جميعاً أهمية المسرح كفعل ثقافي لدى كثير من الأمم ولكنه لدينا معطل على طريق مهجور فلم يعد له أي فعالية إلا إذا كنت تعني أننا نصدره أحياناً فقط من أجل المشاركة ونعود غالباً كما ذهبنا وليس عندنا أي مشكلة في أن نعود في السنة المقبلة بنفس مستوانا إن لم يكن أقل حيث أننا نفتقد الصدق في التعامل مع المشاركات الخارجية ولا نحسب لها حسابا كما يفعل الآخرون فالجاهز هو الأحق ولكن من غير الوارد أن يكون هناك إعداد خاص للمشاركات الخارجية.. وفي النهاية فإن الخاسر الوحيد هو سمعة الوطن الفنية والثقافية!!
وفي الحقيقة أنا لا أدري لمن يقال هذا الكلام الذي يتضمن الابتهاج بانجازات المسرح! فما هي انجازات المسرح على المستوى الداخلي وما هي انجازاته على المستوى العربي بل دعونا نتساءل ماذا هيأنا للمسرح لكي ينجز.. أين المباني المسرحية، أين التأهيل العلمي، أين الصحافة المسرحية، أين البرنامج التلفزيوني، أين الممثلون، أين المخرجون الأكفاء، أين النصوص وأين المؤسسات المسرحية! أين جمهور المسرح، وأين هي المسرحيات التي نتحدث عنها؟
وقبل ذلك أين الخطط المسرحية المستقبلية!؟ فالمسرح ليس تقارير على الورق بل أنشطة علنية ولا بد أن تكون كذلك!. إذاً لا تعجبوا ان تضاءلت الحركة المسرحية وانسحب بعض المسرحيين من الساحة ودعك من الاحتفاليات والتي «تسمى» بالمهرجانات المسرحية والتي فقدنا أحدها قبل عام وأعني بذلك مهرجان المسرح السعودي وربما سنفقد بعضها الآخر مستقبلاً. وصاحبي الذي لا يرى ما يزال يعدد انجازات المسرح!!

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved