Thursday 24th October,200210983العددالخميس 18 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الأمير سلطان بن فهد وصفه بالعمل المسرحي المدروس الأمير سلطان بن فهد وصفه بالعمل المسرحي المدروس
أوبريت «واحة السلام» رشحته الجماهير لمهرجان الجنادرية القادم
المخرج تعامل مع «البهجة والإبهار» وطبق التعريف الجديد للمسرح

* الرياض - سالم الغامدي:
عرض مساء الأحد الماضي الأوبريت الغنائي «واحة السلام» على مسرح مدارس الرياض تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب ومعالي الاستاذ الدكتور محمد الأحمد الرشيد وزير المعارف والدكتور عبدالله المعيلي مدير عام التعليم بمنطقة الرياض. أوبريت «واحة السلام» الذي نفذته إدارة تعليم الرياض بمناسبة افتتاح دورة خادم الحرمين الشريفين الرياضية المدرسية الثالثة.. يحكي قصة الرياضة في بلادنا وانجازاتها المتتالية ودور المدرسة في تخريج الأبطال السعوديين بمختلف الألعاب.. هذا الأوبريت جاء في ليلة اجتمع فيها أكثر من 1800 عضو مشارك من مختلف مناطق المملكة وحضرها عدد كبير من المدعوين.
قامت فكرة الأوبريت على «مسرحة فكرة رياضية».. حيث جسد المسرح لوحة فنية اجتمع فيها الايقاع الجميل والأداء العالي والإضاءة الأوبريتية الملونة وفاق هذا العمل بصياغته الجديدة كل ما كانت تعمله وزارة المعارف وإدارة التعليم في السابق.
الأوبريت أشاع جوا من الفرح وأضفى حالة من البهجة بصورة غير عادية حيث قصد المخرج ان يكون العمل بهذا الشكل باعتبار المسرح «حالة من الفرح» حسب قول الكاتب المسرحي الهندي كارناد في كلمته التي ألقاها في يوم المسرح العالمي مؤخراً.
وبعد نهاية «الأوبريت» الغنائي.. الذي شارك به 60 طالباً وعدد من الفرق الفلكلورية.. صفق الجمهور لهم بحرارة لفترة طويلة.. واتفق جميعهم على ترشيحه لحفل افتتاح المهرجان الوطني للتراث والثقافة القادم بوصفه فكرة طلابية جديدة متقدمة جدا.. تضاهي أعمال أوبريتات الجنادرية السابقة.. وبوصفه يجسد لغة السلام العالمية.
ومن جانبه عبر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد عن سعادته البالغة بالعمل المسرحي ووصفه بالمتميز وقال انه وصل للجماهير بصورة علمية مدروسة.
الأوبريت من كلمات سعد الثنيان - ألحان خالد العليان - اخراج رجاء العتيبي - أداء بندر سعد - هندسة ديكور سعود أبو عباة وعبدالله السناري - فكرة النص سعد المدهش - مدرب استعراضات رياضية سلطان السلطان - مساعد مدرب عبدالله الشويل وعبدالإله توفيق. - الهجيني والسامري ابراهيم بن مغينيم وعبدالرحيم بن دوس - التنفيذ مؤسسة ميضاح للانتاج الفني
فكرة رياضية
ومن جانبه قال مخرج العرض رجاء العتيبي: فكرة الأوبريت في الأصل انطلقت من فكرة رياضة.. حيث جسدنا دور الرياضة باعتبارها لغة سلام عالمية واشتغلنا على هذه اللغة مسرحيا.. فانبنى معنا عمل جديد يشع بهجة.
وأضاف: هذا الأداء الايقاعي الخفيف المبهج.. صاحبه أداء طلابي (60) مؤدياً.. بتشكيلات مسرحية متناسقة تجسد الكلمة واللون والمزاج المسرحي مبينا أهمية الديكور بوصفه يخدم العمل «فعليا» سواء من حيث الايحاء كشكل ذي أبعاد ثلاثية أو من حيث استخدامه من قبل المؤدين أو من حيث اختلاف طبيعته عندما تسقط عليه الاضاءة.
وأبدى العتيبي سعادته الغامرة بتشريف صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض للحفل وعده وساماً يفخر به الفريق الفني موضحا أهمية هذا الحضور الكريم لدعم الكوادر السعودية في كل المجالات.
نقلة نوعية
فيما قال مؤلف النص الاستاذ سعد الثنيان: كانت سعادتي غامرة وأنا أكتب عن وطن المجد.. ذلك الوطن الذي أنجب رجالاً أفذاذاً.. حيث بنيت قصيدة جسدت إنجازات الرجال الأبطال وجسدت إنجازات الوطن.. بلغة سهلة وتخيل جميل ووضعت في ذهني وأنا أكتب القصيدة الفكرة الرياضة التي انطلق منها العمل بصفة عامة. وأضاف: التجربة تمثل لي نقلة نوعية في عالم الشعر باعتبارها المرة الأولى التي أكتب بها هذا البناء. «الأوبريتي».. ولعلي أضع الجمهور المتفاعل جدا شاهدا على نجاح تجربتي الشعرية في هذا المجال.
رياضة وثقافة
وفي هذا السياق قال الاستاذ مساعد العصيمي رئيس القسم الرياضي -جريدة الشرق الأوسط مبيناً كيف تمازجت الرياضة والثقافة: ما من مرة استمتعت بعمل رياضي أو أدبي إلا وتملكتني الحيرة في كيفية الكتابة عنه وكيفية وصف أركان الإبداع فيه. لست ههنا بصدد تحديد كيفية تفاعل مشاعري معه فقط، بل بطريقة صناعة هذا العمل وبلورة هذا الجهد في بوتقة واحدة، وكيف عمل صانعوه كي يجعلوه في هذه المكانة. حضرت حفل افتتاح دورة خادم الحرمين الشريفين الرياضية التي تنظمها وزارة المعارف بدعوة تضعني ضمن الصفوف القادرة على استشراف كل ماهو متاح على المسرح، لكني أثرت ان أكون بعيدا ليس من واقع كبرياء بل لتنازع معلوماتي كان يسيطر على عقلي وأنا في طريقي لتلبية الدعوة التي لم أستطع الاعتذار عنها.
أما فحوى التنازع فيخص كيفية قبول افتتاح دورة رياضية من على خشبة المسرح... كيف سيكون العمل وماهي الفقرات التي سيرتكز عليها، ناهيك عن ان الضيف الرئيسي للحفل بقامة كبيرة وهو أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز وجدير ان يكون الحفل عظيما بقدر القيمة التي يمثلها وعليه ماذا سيفعل القائمون لجعل عملهم مقدما ومعبرا عن الرياضة من على خشبة المسرح.
جميعها تداخلات تتصارع لكن ما ان بدأ العرض إلا وكأن هناك من يشدك شدا لتشخص ببصرك نحو المسرح ومن ثم تبدأ آهات التحسر على المقعد الوثير الذي تم التفريط فيه. نعم فقد تمازجت الرياضة مع الثقافة عبر عمل خلاق فالعمل لم يتكئ على جانب واحد ولم يغلب أحدها على الآخر وبما جعل ممارسة الرياضة على المسرح مقبولة.
لست هنا وعبر هذه العجالة معنيا بسرد التفاصيل لكن كنت أشعر بإيمان راسخ ان هناك شبابا من أبناء جلدتنا قادرين على صنع الابداع وعبر مكوناته المختلفة، بل ومزجه كي يظهر ككل واحد وكأنهم يعلنون ان القدرات حاضرة متى ما تهيأت الخامة فكانت الفقرات مترابطة واللوحات معبرة ناهيك عن ان الرقصات قد نقلت إيحاءاتها بكل إجادة إلى المشاهدين، الإضاءة كانت موزعة بعناية، والمؤثرات الصوتية قد أحسن اختيارها واستخدامها فلا غرو ان يتمكن العمل برمته من جذب الجمهور والاستئثار بمتابعته. هل أزيد.. أعتقد ان هذا ما لدي لكن تظل في الجعبة التهنئة لكل القائمين على العمل فقد أجادوا باختيار العمل ومن ثم تألقوا في اخراجه.
ظروف سياسية
أما المخرج المسرحي والفنان التشكيلي الاستاذ محمد شعراوي فقال: في ظل الظروف السياسية التي يحياها الوطن العربي والمناخ المشتعل المحيط بالمنطقة كان من الضروري تقديم عمل يحمل الكثير من القيم والمبادئ السلامية.
وقد كان بالفعل فلقد حمل أوبريت واحة السلام كل هذه المعاني الجميلة للسلام.
قدم العرض نموذجاً ثراً لقيم السلام.. ومن وجهة نظري ان العرض قد خرج بصورة جيدة تحمل الكثير من التبلوهات الفنية الرائعة. وسخرها المخرج بالشكل الجيد الملائم لطبيعة تلك الظروف مع مناسبة الأوبريت وهي افتتاح دورة خادم الحرمين المدرسية الرياضية. ومن حسن حظي أتاحت لي الظروف مشاهدة بعض البروفات قبل العرض والتي من خلالها أعجبت بقدرة المخرج على تحريك تلك المجموعات على خشبة المسرح واستطاع ان يقود العرض بشكل رائع وجيد مستعيناً بكل وسائل الابهار السمعية والبصرية وصنع منها توليفة مناسبة مستعينا بلحن جيد وأداء غنائي رائع والاستعراض الغني بالفلكلورية.
فتحية لكل من شارك في هذا العرض العملاق من مؤلف وملحن ومصمم الرقصات.
وشكرا لمؤسسة الانتاج صاحبة فكرة نقل فاعليات الافتتاح من الملاعب إلى المسرح فالشكر كل الشكر لكل من يهتم بمسرح ويحاول النهوض بالمسرح العربي.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved