* أمريكا الأمم المتحدة موسكو عمان الوكالات:
انتهى مساء الثلاثاء اجتماع الدول الخمس الأعضاء دائمي العضوية في مجلس الأمن المخصص لبحث مشروع القرار الأمريكي حول نزع أسلحة العراق ولم يصدر عن المجتمعين أي قرار.
وقال سفير أمريكا لدى الأمم المتحدة بعد الاجتماع إن هذه الاتصالات «تهدف إلى تحاشي استعمال (الفيتو)».
وأضاف أن «أحد الأسباب التي من أجلها نجري هذه المحادثات هو التوصل إلى تفاهم كافٍ بيننا وتحاشي فيتو».
واستقبلت باريس وموسكو ببرودة المشروع الأمريكي الذي يفرض شروطا قاسية وجدولا زمنيا ضيقا جدا لعمليات التفتيش عن الأسلحة في حين أكدت واشنطن استعدادها للمضي قدما.
ودعا العراق من جهته الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى الامتناع عن اعتماد قرار جديد يتعلق بمهمة مفتشي الأسلحة الدوليين.
وقالت الصحف الروسية إنه لن يتخذ قرار بشأن مصير الرئيس العراقي صدام قبل لقاء الرئيسين الروسي والأمريكي في نهاية الاسبوع.
وعد وزير الثقافة العراقي حامد يوسف حمادي أن المشروع الأمريكي يعد بمثابة «إعلان حرب» ضد بغداد.
وأضاف أن ما أعلن من تفاصيل عن هذا المشروع «يدل دلالة واضحة على ان أمريكا تعتزم غزو العراق بقرار من مجلس الأمن أو بدونه».
وعد حمادي أن بوش «يريد ان يستخدم الأمم المتحدة أداة لضرب العراق ولكن هذه الأداة ليست سهلة في يديه فيحاول بالتالي أن يمارس كل أنواع الضغوط على فرنسا وروسيا والصين من أجل تمرير قراره».
إلى ذلك كرر الرئيس بوش القول إن أمريكا قد تهاجم العراق بدون تأييد الأمم المتحدة.
وقال بوش خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا «إذا لم تستطع الأمم المتحدة اتخاذ قرار وإذا رفض الرئيس صدام نزع السلاح سنقود تحالفا لنزع سلاحه لصالح السلام».
وقال بوش لمؤيدي الحزب الجمهوري إن الأمم المتحدة «يجب أن تعقد العزم من تلقاء نفسها على أن تكون أكثر من مجرد منبر للمناقشة، وأن تتحلى بالعزم على الإسهام في الحفاظ على السلام العالمي».
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن قوات أمريكية تتدرب على حرب المدن في مدن وهمية أقيمت في قواعد عسكرية استعدادا لغزو محتمل لبغداد.
وعلى الصعيد نفسه، ألمح مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى أنه من المنتظر أن يشتمل قرار مجلس الأمن الجديد حول العراق والمتوقع صدوره «الاسبوع القادم» على بند يسمح لمفتشي الأسلحة بدخول القصور الرئاسية المحظورة على فرق التفتيش بحثا عن أسلحة دمار شامل.وقال البرادعي إن بغداد تعلم جيدا الآن أنه لا مجال للمناورة مرة أخرى محذرا من «عواقب وخيمة» طبقا للفقرة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة التي تسمح شرعيا باللجوء إلى القوة.وقال إن أطقم التفتيش عن الأسلحة ومنها النووية تحتاج إلى حوالي «ستة أشهر» تمضيها بالعراق حتى تتضح الصورة.
|