* الخرطوم القاهرة الوكالات:
نفت الحكومة السودانية ان تكون هناك أرصدة في السوق الأمريكية للشركات السودانية التي أعلنت واشنطن تجميد أصولها، وذلك في معرض ادانة الخرطوم للاجراء الامريكي الذي رأى فيه المراقبون ضغوطا من واشنطن على الخرطوم فيما يتصل بمحادثات السلام التي تجريها حاليا مع متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان، وهذه المحادثات يبدو انها تحرز تقدما وفقا لما ذكره مسؤول سوداني.
فقد أكد الزهاوى إبراهيم وزير الاعلام السوداني أن تقدما ملموسا ومحسوسا قد أحرز في المفاوضات المستمرة حاليا في مشاكوس بين الحكومة السودانية والمتمردين.
وأضاف الوزير السوداني في حديث أدلى به لاذاعة القاهرة أمس أنه تم حسم مسائل أساسية جدا وجوهرية في اتفاقية مشاكوس الاولى كانت تعد العائق الأساسي أمام المفاوضات في مراحل مختلفة بين الحكومة والحركة.
وترى الحكومة السودانية ان واشنطن تسعى إلى التدخل في هذه المفاوضات لصالح المتمردين من خلال تجميد أصول شركات سودانية حيث اتهم وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل واشنطن بمحاولة ممارسة الضغوط على الخرطوم وبالانحياز إلى جانب المتمردين الجنوبيين.
وانتقد الوزير السوداني القرار الذي اتخذته وزارة الخزانة الامريكية بتجميد أصول 12 مؤسسة سودانية وتوقيع الرئيس الامريكي جورج بوش قانونا ينص على فرض عقوبات على السودان في حال لم يتفاوض «بحسن نية» مع المتمردين.
واعتبر إسماعيل ان الاجراءين اتخذا بالتزامن تقريبا لممارسة أكبر ضغط ممكن على الحكومة السودانية.
وقال: إذا كانت الحكومة الامريكية تريد من خلال هذه الاجراءات توجيه رسالة ضغط فإن هذه الرسالة غير نافعة ولن تساعد عملية السلام.
لكنه شدد على ان الاجراءين «منفصلان كليا» موضحا ان تجميد الاصول المالية يأتي في إطار العقوبات التي فرضتها إدارة (الرئيس الامريكي بيل كلينتون) العام 1997).
واستغرب إسماعيل ان غالبية الشركات الواردة على اللائحة الامريكية غيرموجودة أساسا في حين ان بقية المؤسسات تلقت تعليمات صارمة كي لا تتعامل بالدولار (الامريكي) بل باليورو وليس لها إضافة إلى ذلك أي ودائع في الاسواق الامريكية.
وأضاف ان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الامريكية في الأيام الاخيرة تثبت ان الدور الحيادي الذي كنا نتوقعه منها كان سلبياً ومنحازاً لصالح حركة المتمردين الجنوبية أي الجيش الشعبي لتحرير السودان.
واعتبر ان التصرف الامريكي يدفع الحكومة السودانية إلى اعادة النظر في موقفها من الإدارة الأمريكية ودورها في مسيرة السلام.
|