* الرياض الجزيرة:
يستعرض عدد من المختصين والأكاديميين دراسة تدعو لإنشاء هيئة سعودية تختص برعاية المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتقديم الدعم لها من خلال طرح ومناقشة ورقة عمل خلال فعاليات ندوة عربية تستضيفها الرياض بعنوان «واقع ومشكلات المنشآت الصغيرة والمتوسطة وسبل دعمها وتنميتها» خلال الفترة من 24 25 شوال 1423ه «2829 ديسمبر 2002م» وتعقد تحت رعاية صاحب السمو الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي محافظ الهيئة العامة للاستثمار.
وخلال الندوة التي سيشارك فيها حشد من الخبراء والمختصين السعوديين والعرب يمثلون إضافة للمملكة سوريا، المغرب، الكويت، مصر، الأردن، وفلسطين سيعرض مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية تفاصيل ودواعي الاقتراح بإنشاء هيئة لتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة وأهداف واستراتيجية الهيئة والهيكل الرئيس لها وذلك في سياق ورقة عمل يقدمها السلمي للندوة.
ووفق ورقة العمل التي يطرحها المجلس فإنه يدعو إلى أن تقوم رسالة الهيئة على العمل على تكوين قطاع اقتصادي قوي من الشركات الصغيرة والمتوسطة يكون قادراً على الاستمرار بقدراته وامكانياته الذاتية وحجم السوق المتوفر له ويحقق قيمة مضافة للاقتصاد السعودي من التوظيف الذاتي مع القدرة على المنافسة والتواؤم مع القطاعات الاقتصادية المختلفة، وذلك من خلال الخدمات التي يفترض أن توفرها الهيئة مثل الاستشارات، التدريب، التمويل، والمعلومات والمواءمة «تنميط وربط» مع مختلف القطاعات الاقتصادية.
وتنظم الندوة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض بالتعاون مع الجمعية السعودية للإدارة والمنظمة العربية للتنمية الإدارية وتتناول التعريف بواقع ومشكلات المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتشخيص وتحليل المعوقات التي تعترض عمل هذه المنشآت في العالم العربي عامة والمملكة خاصة، واقتراح الآليات المناسبة لحلها باعتبار هذه المنشآت تمثل القطاع الأكبر للاقتصادات العربية.
كما تستعرض الندوة التجارب العربية المميزة للنهوض بأداء هذه المنشآت، وتحديد أهم العوامل والعناصر التي تكفل تحقيق هذا النهوض وسبل الاستفادة من تلك التجارب وتطبيقها وخاصة في المملكة، وسيناقش المشاركون القنوات التمويلية الملائمة لاحتياجات وتطلعات هذه المنشآت وأهم البدائل مع تحديد أهم مميزات كل منها وآلياتها.
وستبحث الندوة كذلك تحديد عناصر ومقومات البنية الأساسية اللازمة لتنمية وتتطوير أعمال المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مع التركيز على التجمعات الصناعية المتخصصة للصناعات من هذا النوع «الصغيرة والمتوسطة» وعناصر الدعم الفني والإداري لتطوير أداء هذه المنشآت من خلال التركيز على دور ومراكز البحوث والمعلومات المتخصصة ومراكز التدريب والتأهيل الإداري والفني في هذا المجال.
وفي ورقة عمل أخرى تقدمها وزارة التجارة بعنوان «المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مدينة الرياض بين الضمور والاستمرار» تستعرض العوامل الكامنة وراء ظاهرة تعثر أو إفلاس الشركات من هذا النوع وذلك من واقع دراسة عملية أجريت بالرياض على 500 منشأة حيث تبين أن 80% من المنشآت المعروضة للبيع من عينة الدراسة كان ذات عمر تجاري قصير يتراوح بين 1 3 سنوات.
كما توضح الدراسة أن 90% من رأس المال المستثمر أقل من مليون ريال سعودي و 70% من أصحاب تلك المنشآت لا يجيدون استخدام التقنيات الحديثة «الإنترنت، الفاكس، تقنية المعلومات..» وذلك بسبب الخلل في النواحي الإدارية والمالية والفنية وعدم التخطيط السليم لتأسيس وإدارة هذه المنشآت.
وتتضمن الندوة خمس فعاليات تشتمل على معرض يشارك فيه عدد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتعريف الزائرين بأنشطتها، كما سيتم إعداد برامج تدريبية لتأهيل أصحاب هذه المنشآت على أفضل الوسائل الإدارية والفنية لإدارة مشاريعهم، وتعريفهم بأهم الجوانب المالية والمحاسبية والتسويقية، إضافة إلى تعريفهم بكيفية إعداد خطة عمل إدارة المشروع نحو النجاح والريح وتجنب تعثره.
وسيعقد لقاء مفتوح مع الجهات التي يرتبط بها عمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة مثل وزارة التجارة، ووزارة المالية، مكتب العمل، وغيرها وكذلك ستعقد حلقات للنقاش التي سيشارك فيها المسؤولون والمختصون في سبيل إيجاد آليات للخروج بتوصيات تعالج ما تواجهه تلك المنشآت من عقبات.
وسعياً لتوفير قناة تواصل جيدة بين اللجنة المنظمة للندوة والراغبين في المشاركة فيها فإن اللجنة تقوم حالياً بتصميم موقع للندوة على الإنترنت لعرض كافة المعلومات حول الندوة .
|