ألقى معالي وزير التخطيط الأستاذ خالد القصيبي كلمة في الجلسة الختامية عبر فيها عن امتنانه لكل المشاركين في الندوة على الجهود التي بذلوها في الدرس والحوار والمناقشة.
وقال: لقد شرفت هذه الندوة بالرعاية الكريمة من قبل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد، وحملت لنا كلمته الافتتاحية كل التشجيع والدعم والمساندة لمواصلة البحث والتحاور بشأن مستقبل التنمية في بلادنا للوصول الى رؤية مستقبلية للاقتصاد السعودي، انطلاقا من تقويم ومراجعة لرصيد الخبرة في تجربتنا التنموية، وكذلك من مراجعة تجارب السياسات التنموية والاقتصادية على مستوى العالم وتبني ما يتناسب منها مع ظروف المملكة، ومن دعوة سموه الندوة للخروج برؤية جلية، واستراتيجية محددة لتنفيذها، كما حملت لنا كلمة دولة الدكتور محاضير بن محمد، رئيس وزراء ماليزيا، تجاربه العريقة التي أسهمت بشكل حاسم في تحول ماليزيا في غضون بضع عقود قليلة من بلد فقير ومصدر للمواد الخام الى اقتصاد متنوع ومتقدم، كما قدم لنا تصوراته القيمة بشأن توجهات التنمية المستقبلية للمملكة. وقد اطلعنا كذلك على أفكار بالغة القيمة من الأخوة الموقرين ممثلي الدول الأخرى، والمسؤولين السعوديين، وممثلي القطاع الخاص، والخبراء السعوديين وغيرهم من الخبراء الدوليين، واشتملت الندوة على عرض ومناقشة لمعلومات قيمة حول التوجهات والتجارب التنموية في المملكة وعلى مستوى العالم.
وأشار معاليه ان المناقشات تناولت جوانب مهمة وبالغة التنوع للتنمية بعيدة المدى في عالمنا الذي يتغير بوتيرة سريعة وان اتسم بالاضطراب في بعض الأحيان.
وأوضح ان الندوة مثلت حدثاً فريداً من نواح عديدة، فهي المرة الأولى التي تتطرق فيها لمناقشة التوجه المستقبلي لجهود المملكة التنموية بصورة شاملة، حيث ان خطط التنمية الوطنية السابقة للمملكة قد اهتمت بصفة أساسية بالاتجاهات والسياسات على المدى المتوسط في حين ان الندوة توسع الأفق التخطيطي الآن بحيث يغطي فترة أطول، على مدى العقدين التاليين.
واستعرض معاليه النتائج الرئيسية والأولويات والمضامين التي أسفرت عنها المناقشات التي شهدتها الندوة والكلمات التي ألقيت فيها على مدى الأيام الأربعة الماضية.
وقال: تؤكد كافة المؤشرات التي رافقت ندوة الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي على أهمية استشراف المستقبل انطلاقا من وعي كامل بالمتغيرات والمستجدات العالمية، ومن حرص على تفعيل كافة عناصر القوة الاقتصادية للمملكة لتحقيق الطموحات التنموية على المدى البعيد، ويعكس ذلك الرعاية السامية للندوة، ومتابعة كافة مراحل الاعداد لها، والمشاركة الرفيعة المستوى لأصحاب السمو وأصحاب المعالي والقيادات في القطاعين العام والخاص جنبا الى جنب مع الأكاديميين والباحثين من كافة القطاعات والأنشطة بالمملكة، اضافة الى الخبراء العالميين المتميزين والمؤسسات العالمية والاقليمية، وقد أسفر حجم المشاركة هذا عن ما مجموعه مائة وخمسون ورقة عمل اتسمت بجهد علمي مخلص سواء من حيث العمق في التحليل أو شمول الرؤيةوالفهم الدقيق لايقاع العصر ومقتضياته.
وأضاف: وقد أسهمت أوراق العمل ومداخلات الحضور ومرئياتهم ومناقشاتهم على امتداد جلسات العمل خلال الأيام الأربعة الماضية للندوة في تحديد معالم رئيسية للرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي حتى عام 1440هـ «2020م» وذلك من خلال مراجعة المنجزات التي حققتها خطط التنمية على امتداد الاثنين والثلاثين عاما الماضية. والتقويم الموضوعي للأوضاع الراهنة وتحديد ما يلائم الاقتصاد السعودي من تجارب التنمية العالمية الناجحة والرائدة التي يمكن الافادة منها في بلورة المنظور المستقبلي للتنمية، بالاضافة الى ايضاح وابراز تحديات الواقع الدولي وتوجهات العولمة والاندماج الاقتصادي العالمي ومتغيرات الأوضاع الاقليمية واحتياجاتها وملامح الاقتصاد الجديد ومتطلباته.
وبين معاليه ان أوراق العمل والمناقشات والمداخلات دلت على ان طموحات المستقبل التنموية تستوجب تعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ البرامج التنموية في ظل استراتيجية شاملة تكفل له المساندة والتحفيز، وتولي أهمية خاصة لتحسين المناخ الاستثماري وتهيئة البيئة المواتية للأعمال من خلال استكمال البنية النظامية والمؤسساتية اللازمة، مع التركيز على رفع كفاءة الأجهزة الحكومية وتسريع آلية العمل والأداء فيها وفقا لمتطلبات عصر الاقتصاد الذي يعتمد على انهاء المعاملات من خلال الشبكات الالكترونية وتوفير الشفافية، وبناء قواعد المعلومات الدقيقة القادرة على مساندة كافة أطراف النشاط الاقتصادي لاتخاذ القرار السليم والصائب في الوقت الملائم.
وقال: أكدت الندوة على ضرورة الالتزام الدقيق من قبل المخطط - بمعايير الكفاءة في توزيع الموارد وفقاً لآليات اقتصاديات السوق، وطبقاً لأولويات الاستراتيجية الشاملة للتنمية المستدامة، مع الاهتمام المكثف بالترشيد على كافة المستويات وفي كافة القطاعات والأنشطة الحكومية والخاصة واستغلال الموارد والامكانيات المتاحة، أخذا بالاعتبار السياسات والتشريعات والبيئة المحفزة لتعبئة وحشد المزيد من الموارد والامكانيات التي تتطلبها الطموحات التنموية لضمان تحقيق الرؤية المستقبلية وانجازها على أرض الواقع. وهو ما يستوجب ان تكون القدرات التنافسية ركيزة للاختيار والمفاضلة بين الأنشطة والمشروعات مع الالتزام بمراجعة الأوضاع القائمة ومساراتها وفقا لقواعد واضحة للتوازن بين التكلفة والعائد من خلال برامج زمنية محددة لتعزيز القدرات الاقتصادية القائمة، وبناء قدرات جديدة تستهدف تحقيق الكفاءة الاقتصادية وتسهم في تقليص الاحتكار، وزيادة المنافسة مع ضرورة ان تأخذ الرؤية المستقبلية في الاعتبار مقتضيات التنمية الاجتماعية.
ولفت معاليه الى نتائج أعمال الندوة أبرزت أهمية التكيف مع النظام الاقتصادي العالمي الجديد، انطلاقا من رؤى مستقبلية تحرص على التعامل بكفاءة ومرونة مع المتغيرات والمستجدات والمفاهيم الحديثة، التي تتطلب احداث تغييرات هيكلية في جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية منها ضرورات نقل وتوطين التكنولوجيا المتقدمة والمعارف الفنية المتطورة. الأمر الذي سيؤدي في نهاية المطاف الى ضرورة تفعيل دور قطاع خدمات الاتصال والمعلومات، ذلك القطاع الواعد للفترة المستقبلية لما أظهرته المؤشرات الاحصائية من تنامي مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي وارتفاع تلك المساهمة في نسبة ذلك النمو، لمواجهة الطلب المحلي المتزايد لتنمية صادرات الخدمات.
وقال أكدت الأوراق الزيادة المطردة في الأهمية النسبية لقطاع الخدمات من أجل توفير فرص العمل المستقبلية، اضافة لدوره المحوري في جذب النشاط الخاص وتوسيع نطاق أعماله، كما أبرزت ان هناك أهمية خاصة لابد وان تحتل مساحة كبيرة من أولويات الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي تدور حول العنصر البشري باعتباره ركيزة المعرفة ومصدرها، وهو ما يتطلب ضمان زيادة الاستثمار البشري لتأهيل المواطنين وتدريبهم وضمان تعليمهم المتواصل بما يتوافق مع احتياجات الاقتصاد وسرعة ايقاع وتجدد المعلومات والمعارف والابتكارات. ويستوجب ذلك رؤية عصرية للتعليم على امتداد كافة مراحله تتضمن العناصرالتالية:
1- مزيد من الاستقلال المؤسسي للمؤسسة التعليمية.
2- المحاسبة على النتائج واعتماد آلية الحوافز والجزاءات.
3- توفير أدوات ووسائل التقييم المعياري.
4- التركيز على المناهج العلمية وتطوير القدرات الابداعية ضمن مناخ تعليمي ممتع.
علاوة على وضع رؤية حديثة للتدرب تحكمها معايير مماثلة لتلك في التعليم.
ويتطلب هذا ابتكار الوسائل الفعالة لتوفير الاستثمارات الضخمة المطلوبة وصولاً الى تحقيق هذه الأهداف الطموحة، وهو مالا تستطيع ان توفره الحكومات بمفردها ويستدعي المشاركة الجادة من القطاع الخاص.
وأشار معاليه الى ان المشاركين اجمعوا على ان المملكة قد حققت انجازات كبرى على مدى العقود الثلاثة الماضية في كل من المخرجات الصحية وتطوير الخدمات الصحية الكاملة. واستنادا لذلك فقد ركزت الدراسات والبحوث المقدمة على عملية التطوير التي شهدتها السنوات العشر الماضية والمعوقات القائمة في نظام الخدمات الصحية، ولفتت الى مشكلة نقص المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات، والحاجة لتنويع مصادر التمويل بين قضايا أخرى. كما أشارت الى التحدي الكبير المتعلق بتطبيق نظام الضمان الصحي الجديد بين غيرها من التحديات في هذا القطاع.
وأضاف: تضمنت أوراق العمل للرؤية المستقبلية معالجات تفصيلية قيمة للأساليب والبدائل العملية ذات العلاقة بتنفيذ توجهات استراتيجية التخصيص، واعادة النظر في قواعد التسعير بما يحقق التوازن بين التكلفة والعائد وتحديد الأسلوب الأمثل لتقاسم التكاليف بين القطاعين العام والخاص، وتحقيق ذلك المنهج بدخول النشاط الخاص الى العديد من الأنشطة والأعمال الجديدة المقصورة حتى الآن على النشاط الحكومي، اضافة الى أساليب جديدة لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم. وهو ما يسهم في توفير الاستثمارات اللازمة لتلبية الاحتياجات من السلع والخدمات.
كما أسهمت أوراق العمل والمناقشات المرتبطة بها في الاجابة على تساؤلات مهمة بشأن تنويع القاعدة الاقتصادية على المدى البعيد، بما يعمق وزن القطاعات غير النفطية بمعدلات متسارعة وبشكل يتفق مع مقتضيات التنمية المستدامة.
وأشار الى انه كان هناك اتفاق عام على ان المملكة لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على النفط، وعلى ضرورة تكثيف الجهود الموجهة نحو تنويع الاقتصاد وذلك بالاسترشاد برؤية استراتيجية للتنويع تهدف الى جعل المملكة دولة صناعية رائدة خلال العقدين القادمين. وقد أكد المشاركون على أهمية التركيز على تطوير الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة في المملكة علاوة على صناعة البتروكيماويات،كما أكدت الندوة على أهمية تعامل عملية التنويع الاقتصادي مع البعد الاقليمي لضمان استفادة كافة مناطق المملكة من عملية التقنية.
كما أكد معاليه على ان عملية تنمية السياحة يمكنها ان تتيح الفرص المواتية لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والخدمات، خاصة في المناطق الريفية واستيعاب العمالة الوطنية بمعدلات عالية.
ولفت معاليه الى ان الندوة تناولت الأوضاع السكانية بالمملكة ومستجداتها وآثارها الاقتصادية والاجتماعية، وبصفة خاصة أوضاع كبار السن، وارتفاع نسبة صغار السن من مجمل السكان بصورة واضحة وما يعنيه ذلك من احتياجات توفير فرص العمل والتعليم والتدريب لصغار السن خارج النطاق الحكومي بالدرجة الأولى مع التوسع في الرعاية الصحية، ومقابلة احتياجات الرعاية لكبار السن وأهمية تحديد التكلفة الاستثمارية اللازمة وأساليب توفير الاحتياجات من خلال منظور مستقبلي طويل الأجل وما يستوجبه تحقيق الأهداف الاجتماعية للتنمية من الأخذ بوسائل مبتكرة ومتطورة تستفيد من تجارب العالم وخبراته.
وبين أن الندوة تطرقت للموارد الاقتصادية ومنها الامكانات المستقبلية البارزة لقطاع الغاز الطبيعي، وكذلك الامكانات الواضحة لقطاع الثروة التعدينية وأهمية التركيز على اعطاء دفعة قوية للاستثمارات في هذين القطاعين، مع ضرورة اعطاء أولوية خاصة في الرؤية المستقبلية طويلة الأجل للموارد الاقتصادية النادرة والقابلة للنفاذ، والتعامل معها وادارتها من منظور اقتصادي، وفي مقدمتها احتياطيات النفط والغاز واحتياطيات المخزون الجوفي للمياه والتأكيد على حيوية قضية المياه وتوفيرها والحفاظ عليها وتنمية مصادرها المختلفة، والنظر فيما تحتاجه مشروعات تحلية المياه من استثمارات جديدة ضخمة وأساليب توفيرها عن طريق المشاركة الجادة من الاستثمارات الخاصة وكذلك الأمر في قطاع توليد الطاقة الكهربائية.
وتطرق معاليه للتخطيط الاستراتيجي مؤكدا ان التخطيط الاستراتيجي للمستقبل يجب ان يبنى على قاعدة التحرير للمعاملات والأنشطة في ظل اتفاقيات تحرير التجارة العالمية السلعية والخدمية، وما تتطلبه من تشريعات محلية لتنظيم المنافسة ومنع الاحتكار ومواجهة الاغراق وحماية حقوق الملكية الفكرية، والتخلي عن الأساليب التقليدية لحماية الانتاج الوطني وتنظيم السوق الداخلية، وهوما يستوجب تنظيمات مؤسسية جديدة وتشريعات تنظيمية وتعديلات في الأساليب والمفاهيم والاجراءات، خاصة وان الدول الصناعية المتقدمة بالرغم من كل قواعد التحرير للتجارة العالمية قامت بتنفيذ نظم حمائية تسمى «الحمائية الجديدة» من خلال التوسع في تطبيق الاشتراطات الصحية والبيئية على وارداتها من الدول النامية، وحتى فيما بينها، بالاضافة الى ما لاح في الأفق من قواعد دولية لتنظيم انتقال الأموال والكشف عن الحسابات المصرفية.
وأوضح معاليه ان مفهوم المزايا الاقتصادية للدول قد تعدل بصورة جذرية، حيث لم تعد المزايا النسبية في حكم الحقيقة المؤكدة، وهو نظام لا تتمتع فيه بالتالي المزايا الوطنية الحالية بأية ضمانات، ويمكن للمتنافسين من خلال الابتكار والتكنولوجيا والمعارف الفنية المتقدمة وحداثة التنظيم والادارة محاكاة المزايا النسبية وصياغة مزايا تنافسية جديدة تعدل من أوضاع الأسواق والمعاملات. ويستلزم ذلك ان نبني ركيزة الرؤية المستقبلية على قاعدة امتلاك المزايا التنافسية والسعي الى تطويرها وتدعيمها بشكل دائم ومستمر.
وقال دفعت متغيرات العالم في السنوات الأخيرة الدول الى التوجه نحو اقتصاديات الحجم الكبير على مستوى الدول وسعيها للتكتل والاندماج الاقتصادي لامتلاك المزيد من عناصر القوة الاقتصادية عن طريق التجمع والعمل المشترك الموحد، وهو ما يبرز بصورة واضحة من انتقال السوق الأوروبية المشتركة الى كيان الاتحاد الأوروبي وصولا للوحدة النقدية واطلاق عملة موحدة، وكذلك الحال بالنسبة للشركات وما حدث من اندماج على مستوى الشركات متعددة الجنسية وعابرة القوميات الضخمة في كافة مناحي النشاط الاقتصادي لتصنع كيانات عملاقة تمتد شبكاتها عبر كل العالم. ويستلزم ذلك ان تأخذ الاستراتيجية التنموية طويلة الأجل بعين الاعتبار ضرورات التجمع والتكامل على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وفي النطاق العربي، مما يعزز الآفاق المستقبلية لتوجهات العمل الاقتصادي الموحد والمشترك.
وأكد معاليه الحاجة الى تعزيز الاقتصاد الوطني عبر تنشيط تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عديد من القطاعات والأنشطة مشيرا الى ان ذلك يتطلب تهيئة البيئة والمناخ بالقدر اللازم لتشجيعها. وبصفة خاصة التدفقات المصاحبة للتقنية المتقدمة والمعارف الفنية المتطورة والقدرات التسويقية للتصدير. وقال: يستلزم ذلك ان تشتمل الاستراتيجية التنموية طويلة الأجل على منظومة متكاملة من السياسات والتشريعات والآليات القادرة على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بالمعدلات المطلوبة واللازمة وفق أولويات التخطيط الاستراتيجي مع الاستفادة من تجارب الاستثمار المباشر في الدول النامية بكل ايجابياتها وسلبياتها لتحديد الاطار الأمثل للمصالح الوطنية المشروعة.
وأضاف: أكدت الندوة ان فاعلية وكفاءة التنفيذ ترتبط في جانب رئيسي منها بالتنسيق مع السياسات المالية والنقدية والترابط بين الميزانية السنوية وأولوياتها وبين الأولويات التنموية وتوجهاتها بما يضمن تجاوز مشكلات وتحديات التنفيذ المرتبطة بنقص التمويل. وان نجاح الرؤية المستقبلية يرتكز على سياسات فعالة ومستقرة. كما أكدت على أهمية الدور الفاعل للمؤسسات المالية والبنوك في توفير التمويل اللازم للقطاع الخاص لمواجهة احتياجاته الاستثمارية والتشغيلية اضافة للسياسات الكفيلة بتوفير السيولة المحلية وفقا للمعدلات الملائمة لمساندة الطموح التنموي طويل الأجل.
ويلخص معاليه الهدف من الرؤية المستقبلية في عبارة تتمثل في «اقتصاد متنوع ومزدهر، يضمن توفير فرص عمل مجزية ورفاهية اقتصادية لكافة المواطنين السعوديين، وتوفير التعليم والرعاية الصحية الجيدة للسكان وتزويد القوى العاملة بالمهارات اللازمة، مع المحافظة على القيم الاسلامية والتراث الثقافي للمملكة».
***
التوصيات
- إدخال أطراف مفيدة جديدة في الاستراتيجية الاقتصادية الجديدة للمملكة.
- التكيف مع النظام الاقتصادي العالمي الجديد ووجوب احداث تغيرات هيكلية.
- اعتبار العنصر البشري الركيزة الأساسية للمعرفة وزيادة الاستثمار البشري يتم عبر التدريب والتعليم بما يتوافق مع احتياجات الاقتصاد لتحقيق الرؤية المستقبلية للاقتصاد الوطني.
- أهمية محاسبة المؤسسة التعليمية على الانجازات والاخفاقات.
- أهمية وجود رؤية عميقة للتدريب.
- أهمية تنويع القاعدة الاقتصادية على المدى البعيد بعيداً عن النفط وأن يكون الخيار الصناعي الأساس.
- أهمية أن يكون التنويع الاقتصادي يقوم على تحقيق البعد الجغرافي للمملكة لتحقيق الهدف.
- ان القطاع السياحي سوف يحقق التنمية في المناطق الريفية وتوظيف العمالة فيها.
- رفع حجم الاستثمارات في قطاع الغاز والثروة المعدنية وادارتها عبر منظور اقتصادي.
- رفع الاستثمارات في قطاع تحلية المياه عبر القطاعين العام والخاص.
- ان العولمة والاندماج الاقتصادي الدولي والتغيرات العالمية وتمتع المملكة بخصائص خاصة بها، أصبح من الضروري التعامل مع هذه المتغيرات بكفاءة ومرونة وذلك لتحقيق التوازن مع المتغيرات الدولية والاقليمية.
- ان الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي لا تغفل السلبيات والايجابيات لهذه المتغيرات الدولية والاقليمية والعالم يمر بمرحلة مفصلية.
- ان التخطيط الاستراتيجي عبر تحرير المعاملات التجارية والأنشطة السلعية والخدمية يتطلب وجود تشريعات لتنظيم المنافسة والحماية الفكرية، وان تراعى هذه التشريعات والتنظيمات الجديدة توسيع الاشتراطات الصحية والبيئة والحماية الفكرية كما يحدث في الدول الصناعية.
- ان الحاجة الى الاستثمارات الأجنبية المباشرة أصبحت ضرورة ويتطلب ذلك توفير البيئة المناسبة لتحقيق ذلك.
- ان استراتيجية جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يتطلب سياسات وتشريعات تقوم على جذب الاستثمارات الأجنبية وفق المعدلات المطلوبة.
- ان المؤسسات المالية والبنوك يتطلب منها توفير مصادر تمويل وتوفير السيولة التي تسهم في تحقيق الطموحات التنموية.
- تفعيل قطاع الخدمات والاتصالات التي أصبحت ضرورة في الفترة القادمة وان تحقق مساهمة كبيرة في الناتج المحلي الاجمالي وكذلك لمواجهة الطلب المتزايد محليا وأيضا لأهمية هذا القطاع في احداث تدفقات رؤوس الأموال.
- أهمية التركيز على الخدمات الأخرى كالتجارة الالكترونية في تنشيط التجارة الداخلية الخارجية.
- ان تحقق القدرات التنافسية ركيزة للمفاضلة والتوازن بين التكلفة والعائد.
- ان قطاع التدريب والتعليم يتطلب استثمارات كبيرة لتحقيق هذه الأهداف الطموحة. وهذا لا تستطيع الدولة القيام بذلك دون القطاع الخاص.
- ان معوقات الخدمات الطبية ونقص المعلومات المتكاملة التي تساعد لاتخاذ القرارات الهامة وأهمية توفير مصادر تمويلية لتحقيق الضمان الصحي.
- ان تكون ادارة القطاعين العام والخاص وفق المعايير التنافسية.
- أهمية احداث أساليب جديدة لادارة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
|