تعتبر الشبكة العنكبوتية سلاحاً ذا حدين فهي مفيدة لمن يريد أن يستقي منها المعلومة أو يريد أن يسهل اتصاله بالآخرين عن طريق برامج المحادثة المختلفة أو البطاقات التليفونية المسبوقة الدفع والمخصصة للإنترنت والكثير من الفوائد المختلفة التي تخدم مختلف اتجاهات مستخدمي النت.
ولكن مع وجود تلك الفوائد المتعددة تكمن الخطورة في الخوف من الهاكرز والمخربين وأصحاب الأفكار والاتجاهات الهدامة التي قد تسيطر على عقول الأطفال أو حتى بعض البالغين، ويعود الفضل بعد الله سبحانه إلى مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في حظر المواقع التي تسيء للعادات والتقاليد وديننا الإسلامي السمح، ومع هذا لابد من رقابة ولي الأمر على رعيته وتوجيههم التوجيه السليم لاستخدام النت.
ومن جهة أخرى، توجد خطورة من نوع آخر وهي سرقة الأموال عن طريق سرقة أرقام بطاقات الائتمان فيستطيع أغلب الهاكرز الدخول على أجهزة بعض المتسوقين عن طريق برامج وتطبيقات خاصة والاستيلاء على أرقام بطاقات الائتمان والتسوق بها على النت من دون علم الضحية ويتفاجأ الأخير بأن بطاقته الائتمانية قد ترتب عليها أموال طائلة لم يقم هو باستخدامها في عمليات شرائية، وفي الحقيقة أن الهاكرز هو من فعل ذلك، وبالإمكان التسوق عن طريق النت بأمان واتخاذ الطرق السليمة للحماية من الوقوع ضحية لصوص النت وأول أمر يجب على المستخدم معرفته هو حماية نفسه من الهاكرز وحماية جهازه ببرامج الحماية المعروفة والشهيرة، وبعد أن يتخذ مستخدم النت الإجراءات الوقائية من الهاكرز عليه بالتفكير السليم في طريقة الدفع المثلى على النت ومنها أولا أن يتأكد من درجة الأمان العالية للمواقع التسويقية، وذلك بوجود علامة تظهر في أسفل المتصفح تشبه القفل وأيضا وضع حد ائتماني بسيط بالنسبة للعمليات التي تتم عن طريق النت وقد وفرت العديد من البنوك بطاقات ائتمانية برصيد منخفض ومسبوقة الدفع وبإمكان العميل للبنك أن يقوم بشحن بطاقته الائتمانية كل ما دعته الحاجة إلى ذلك، بحيث يكون في رصيده لتلك البطاقة مبلغ من المال لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال وهذا سوف يساعد الكثير من المتسوقين بواسطة النت بأن يتسوقوا بأمان حتى ولو تم سرقة أرقام البطاقة الائتمانية فسوف يكون المبلغ المسروق بسيطا بالمقارنة مع البطاقات الائتمانية المفتوحة أو ذات الرصيد العالي الذي قد ينتهي في ثوان معدودة إذا تمت السرقة.
إن التقنية الحديثة تساهم في تيسير الأعمال ومع كل تقدم بشري تظهر أنواع مختلفة من الجرائم لم تكن موجودة لولا وجود تلك الوسيلة فقبل عشرة أعوام لم نسمع بسرقات النت وبوجود الإنترنت سمعنا بسرقات متعددة ومختلفة، وكان من آخر تلك الجرائم جرائم النصب والاحتيال وغسيل الأموال بحيث يقوم أحد الأشخاص بإرسال رسالة لبريد أحد الضحايا وغالباً ما يقوم المجرم باختيار ضحيته عن طريق المراسلات الفاكسية ويراسل مختلف الشركات ليصل إلى العناوين البريدية لأصحاب تلك الشركات ومن ثم يقوم بإرسال رسائله الإلكترونية إلى رجال الأعمال مدعيا فيها على سبيل المثال أنه ابن لمسؤول كبير في دولته، وأنه يملك قدرا من المال يفوق 100 مليون دولار ولا يستطيع أن يستثمرها وهو بحاجة إلى استثمارها في الخليج وبإمكانه التنازل عن نصف المبلغ لمن يساعده في استثمارها وهكذا حتى يقع الضحية في مشكلة تستنزف أمواله ويجد نفسه في نهاية المطاف قد وقع في براثن جريمة غسيل الأموال دون علمه،
عندما نستخدم الإنترنت يجب علينا معرفة الطرق المثلى لاستخدامها وعندما نتعامل مع برامج الدردشة يجب أن نكون حذرين، فالعالم أصبح قرية صغيرة وفي نفس الوقت أصبحت النت تشكل خطورة على من لا يحسن التعامل معها.
|