Thursday 24th October,200210983العددالخميس 18 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

زار جامعة القاهرة... الأمير خالد الفيصل في مؤتمر صحفي: زار جامعة القاهرة... الأمير خالد الفيصل في مؤتمر صحفي:
مؤسسة الفكر العربي لا تمثل أي اتجاهات سياسية وليست حزبية أو حكومية

عقد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة عسير رئيس مؤسسة الفكر العربى مؤتمرا صحفيا أمس بمناسبة انعقاد مؤتمر الفكر العربي الاول في الفترة من 27 الى 29 اكتوبر الجاري.
ووجه سموه الشكر الى فخامة الرئيس المصري حسني مبارك وجمهورية مصر العربية على الدعم الذي قدمته لكي تسهل عقد المؤتمر في القاهرة الذي يعد حدثا ثقافيا وفكريا كبيرا.
وحول تقييم سموه لحالة الفكر العربي الآن وما اذا كانت تسمح في ظل حالة التردي الحالية بقيام المؤسسة بدعم الفكر وما هي الاسس التي تقوم عليها عملية تكريم المفكرين والموهوبيين قال سموه ان المؤسسة ستقوم بتكريم عدد من المبدعين وكذا الموهوبيين فلا يمكن لنا ان نكرم الجميع في مؤتمر واحد.
واضاف سموه اننا نتلقى الترشيحات من قبل مؤسسات ثقافية وفكرية داخل وخارج العالم العربي التي تهتم بالشأن الثقافي والفكري العربي مشيرا الى ان المؤسسة وردت اليها أسماء عديدة وترشيحات كثيرة وان مجلس الادارة قام بتفحص هذه الترشيحات واختيار الاسماء اما فيما يتعلق بالموهوبيين فقد قامت المؤسسات التعليمية والثقافية في العالم العربي بترشيحهم.
واشار سموه الى ان الرائد بالنسبة للمؤسسة في عملية التكريم هو الانسان الذي يتميز في مجاله بالاضافة الى انه ترك منهجا او مدرسة من خلفه لتستمر أما الموهوب فهو المتميز في مجاله.
وقال سموه ان حاجة العالم العربي الى هذا الجهد الذي ستقوم به المؤسسة كبيرة جدا ليس فقط في هذا الزمن ولكن في كل الازمان ومما يزيد أهمية هذه المؤسسة في هذا الوقت بالذات هو الحالة التي يعيشها العالم العربي من التفكك وعدم التضامن وغياب المواقف الموحدة.
ونبه سموه الى ان هناك انفصالا بين شرائح المجتمع في العالم العربي اذ ليس هناك تواصل كبير بين المثقف ورجل الاعمال والمسؤول مشددا على ان هذه الشرائح تحتاج الى منبر تجتمع حوله لشرح أفكارها ومناقشة مواضيعها خصوصا القضايا التي تهم هذه الامة بأسلوب حضارى بعيد عن الانفعالات والتشنجات والتحزبات.
وأكد سموه اننا في وقت أحوج ما نكون فيه الى ان نجتمع جميعا في كيان واحد امام التحديات المعاصرة وكلنا يتابع هذه التحديات التي تواجهها الامة العربية والاسلامية واذا لم نقف صفا واحدا فسنغرق جميعا ولن يبقى منا أحد.. وشدد سموه قائلا على ان هذا هو الوقت المناسب لتضافر الجهود للوقوف امام هذه التحديات المعاصرة التي تواجه الامة وخاصة الهجمة التي تستهدف النيل من الدول العربية والاسلامية وعلى وجه التحديد المملكة العربية السعودية ومصر.
وقال سمو الأمير خالد الفيصل في هذا الشأن ان الامة العربية كلها بحاجة «ليس مصر والمملكة فقط» الى وقفة جماعية والى تضامن وتضافر معربا عن اعتقاده بأنه قبل ان نواجه الآخر فيجب ان نصلح انفسنا وان نفكر في اخطائنا ونصححها وقبل ان نواجه الآخر يجب ان نستعد اولا داخل الامة العربية والاسلامية وان ننظر الى اخطائنا وان نصحهها وان نطور اوضاعنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.. وحذر سموه من تجاهل أوضاعنا الثقافية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية ونحاول ان نواجه حملات مرتبة ضدنا لانه عمل متكامل.
وقال سموه ان المؤسسة ستكون هي المنبر الذي سيساهم ويشارك فيه المفكر العربي والمثقف العربي لحوار الحضارات فنحن مع من يطرح الحوار بدلا من الصراع في الحضارات ونؤمن بان الحضارة حضارة انسانية وليست هناك حضارة شرقية او غربية فالحضارة انسانية انتقلت من أمة الى أخرى مشيرا الى ان الحضارة الغربية مثلا حضارة تراكمية بنيت على أساس الحضارات التي سبقتها.
وطالب سموه في هذا الصدد بان يكون الانسان العربي مساهم ومشارك في تكوين الحضارة ولا يجب ان نقف متفرجين وتابعين فلابد لنا ان نكون مساهمين ومشاركين في صياغة هذه الحضارة.
وحول كيفية ان يكون لمؤسسة الفكر العربي دور فاعل في بناء الحضارة والثقافة العربية قال سموه ان المؤسسة تتواصل مع المؤسسات العربية وغير العربية في الخارج مبينا انها قبل بداية هذا المؤتمر قامت بالمساهمة والمشاركة في مؤتمر دافوس في يناير الماضي وفي مؤتمر فورشن الذي عقد في اسبن وكان لنا حضور جيد.
وقال سموه انه نتيجة للمشاركة الفعالة في مؤتمر فورشن طلب المنظمون للمؤتمر ان ترعى المؤسسة يوم كامل خلال المؤتمر المقبل لها في واشنطن في شهر نوفمبر المقبل وقد قبلت المؤسسة المشاركة في المؤتمر.
واشار سموه الى ان هناك عدة شخصيات عربية ستشارك في هذا المؤتمر وهناك تفكير الآن لانشاء مكتب لمؤسسة الفكر العربي في الولايات المتحدة وسيعقب ذلك انشاء مكتب مماثل في اوروبا.
وجدد سموه التأكيد على اننا معنيون بالتواصل مع الغرب ولابد لنا ان نساهم في رسم الصورة الحقيقية لتحسين الصورة فصورة الانسان العربي حسنة ولله الحمد ونريد ان نظهر هذه الصورة الحسنة.وقال سموه ان رجل الاعمال المصري عضو مجلس الامناء الذي انضم حديثا وكان يشارك في المؤتمر الصحفي سيكون من المشاركين في هذا المؤتمر.
وفي هذا الصدد علق ساويرس قائلا اننا لابد ان نعالج الحملات التي تشن ضدنا من منبعها لان اعداءنا سبقونا واستطاعوا ان يسيطروا على مراكز القرار ويستغلونها ضدنا نظرا لقيام البعض من داخلنا بتشويه صورتنا.وانتقد ساويرس قيام الدول التي تنادي بحرية العبادة بمهاجمة الاديان واضاف بان هناك واجب خاصة على المسيحيين العرب الذين عايشوا المجتمع العربي الاسلامي ويعرفون سماحته وعدله ان يشرحوا للعالم الغربي فحوى هذاالدين السمح.
واكد سمو رئيس مؤسسة الفكر العربي اننا نحاول بكل جهد ان نشارك في حوار الحضارات وفي تقريب وجهات النظر وان نقدم للعالم غربا وشرقا اننا اصبحنا في بيت صغير على هذه الكرة الارضية ونحن اسرة واحدة في هذا العالم فاما ان نتفق ونعيش حياة كريمة ومزدهرة اقتصاديا وثقافيا او نتصارع كما كان يتصارع الانسان القديم على الماء والكلا ونقتل بعضنا البعض وننهي هذا الكوكب بمن فيه.
وقال صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ان هذه المؤسسة تعد محاولة وانموذجاً جديداً في العالم العربي لانها اهلية ولانها مبادرة تضامنية بين الفكر والمال وثالثا المساهمون في هذه المؤسسة هم بشكل فردي وليست حزبية وليست حكومية ولا تمثل اي اتجاهات سياسية.
وشدد سموه على ان المؤسسة لا تمثل اتجاها ولا توجهات معينة والاعضاء من جميع انحاء العالم العربي وكل الشعوب والافراد والمؤسسات في العالم العربي بالاضافة الى الهيئة الاستشارية المكونة من حوالي 50 شخصية.
ولفت سمو الأمير خالد الفيصل الى ان هذا الانموذج بين مشاركة ومزواجة المال والفكر لخدمة الثقافة والمثقف العربي هو خطوة في سبيل التقارب والتضامن العربي ونحن لا نتعاون مع كل من يفتت الامة ولكننا نتعاون مع كل من يلم الشتات ويشجع التضامن العربي.
وحول ما يتردد من استخدام الدين بطريقة سياسية غير سليمة والآلية التي يمكن ان تعتمد عليها المؤسسة في مواجهة اختراق الفكر الصهيوني للمفاهيم الثقافية الفكرية العربية قال سموه ان المسلمين يعتبرون ان الدين عند الله واحد وانا من هؤلاء الذين يؤمنون بأنك لا تكون مسلما ان لم تعترف بجميع الرسل والانبياء فأنا لا اعتبر نفسي مسلما مالم اعترف بذلك.
وأكد سموه ان الدين الاسلامي مكمل للاديان الاخرى والاعتراف بالاديان الاخرى والرسل يعد شرطا من شروط الاسلام واذا كان هذا شرطا من شروط الاسلام فلا يوجد هناك مشكلة.وجدد سموه التأكيد على اننا نشجع التعاون والتآزر والتآخي بين الانسان واخيه الانسان في كل انحاء المعمورة.. وقال انني اعتقد انه من الاخلاق الانسانية لاي كان لا يمكن ان يتم دينه الا اذا احب لاخيه كما يحب لنفسه واذا لم نؤصل هذا المبدأ في العالم فسوف ننقلب من انسان متحضرالى حيوان وحشي يعيش حياة الغاب.
من ناحية اخرى اكد نجيب ساويرس ان المطلب الاول للمسيحيين العرب هو الاعتراف بهويتهم العربية وانهم جزء من هذا العالم يعيشون في هذه المنطقة ومن هنا يجب عدم التشكيك في الهوية العربية للمسيحي العربي. واوضح انه عندما نثير قضية مثل قضية القدس نتناسى بان المدينة تهم المسيحيين كما تهم المسلمين بالاضافة الى اننا يجب ان نؤكد اننا لم نسيس الدين ولكن اليهود هم الذين سيسوه واقاموا دولة دينية ومن ثم اختلفوا معنا لاننا لا نفكر كمسيحيين عرب ان نقيم دولة خاصة بنا.
واكد ساويرس على ضرروة ان نواجه التحديات وان نتضامن معا لكي نفسد تلك المخططات التي تهدف الى التفرقة فيما بيننا.
وشدد سمو الأمير خالد الفيصل على اننا نريد لهذه المؤسسة ان تكون مؤسسة فكرية، فكرية متنورة متعددة يطرح فيها المثقف العربي افكاره بطريقة حضارية تخدم وان يستخدم الانسان العربي هذه المؤسسة لصالح امته ولصالح مستقبلها القادم فنحن سنكون في خدمة الجميع.
واكد اننا لا ندعي اننا الاوائل في هذا المضمار بل اننا نكمل المسيرة ولكن نريد ان نكون اداة فعالة في هذا المجال وان نساهم في تضييق هذه الفجوة بين المثقف ورجل الاعمال وصانع القرار والمواطن العادي بأن نوجد لهم جميع منبر واحد يلتقون فيه معا.
وحول اهمية الاهتمام الاعلام ومن ثم اقامة قنوات فضائية باعتبارها الوسيلة الاكثر تأثيرا لتوضيح الصورة لدى العالم الغربي علق سموه قائلا اننا اذا قمنا باقامة قنوات فضائية فان هذا العمل لا يتناسب مع امكاناتنا المادية وسيكون عملا فاشلا الى حد كبير فنحن لا نستطيع ان نواجه محطات تلفزيونية عالمية نظرا للامكانات التقنية المتاحة لهم ولكن ما يمكن لمؤسسة الفكر العربي ان تفعله الآن هو استخدام الوسائل المتاحة بمعنى المشاركة في برامج والاعداد لها.
ولفت سموه الى ان المؤسسة من أهدافها ومن أهداف المكاتب التي ستقيمها تشكيل فريق عمل للرد على الهجمات التي تشن علينا من قبل الآخرين وللمشاركة في الحوارات سواء كانت تلفازية او صحفية للدفاع عن مصالح وافكار الامة العربية.
واضاف سموه الى ان هناك محطات عربية ستنشأ قريبا ونحن سنساهم في هذه المحطات وما اود ان اقوله في هذا المجال ان كثيراً من العرب اقاموا محطات ولكنهم وجهوها لنا كما ان هناك ملايين تصرف عليها اضافة الى ان اكثر هذه المحطات تساهم في زيادة الفرقة بين العرب بينما لو وجهت لدعم التعاون بين العرب لكانت اجدى فنحن نشاهد يوميا الخلاف يحتدم بين العربي والعربي.
وحول ما اذا كانت احداث 11 سبتمبر قد اثرت على اهداف المؤسسة وغيرت من مسارها اكد سمو الأمير خالد الفيصل ان المؤسسة تم الاعلان عنها قبل احداث 11 سبتمبر بيد ان الاحداث عندما وقعت ابرزت اهمية قيام المؤسسة وسرعت من معدلات عملها باعتبارها اولوية كبيرة.
واعرب سموه في ختام المؤتمر الصحفي عن تقديره لكل المشاركين واعتبر هذه المشاركات والمقترحات التي قدمت خلال المؤتمر الصحفي بمثابة باكورة لبداية عمل المؤسسة.
من جانب آخر قام سموه بزيارة لجامعة القاهرة أمس وكان في استقبال سموه رئيس جامعة القاهرة الدكتور نجيب الهلالي جوهر ونواب رئيس الجامعة وعدد من عمداء الكليات بالجامعة .
وفي بداية اللقاء نوه رئيس جامعة القاهرة بالدور الذي يقوم به سمو الأمير خالد الفيصل من اجل اثراء الحوار الثقافي العربي في الوقت الراهن.
ثم القى سمو الأمير خالد الفيصل كلمة وجه فيها الشكر الى رئيس جامعة القاهرة ونواب رئيس الجامعة على حفاوة الاستقبال واستضافته في حوار للحد يث عن الدور الرائد الذي تقوم به مؤسسة الفكر العربي والتي طرحت فكرتها في شهر يونيو عام 2000 في بيروت بمناسبة اختيار بيروت في ذلك الوقت كعاصمة للثقافة العربية.
واشار سموه الى انه خلال القائه كلمة بأحد المؤتمرات الثقافية بناء على دعوة تلقاها اقترح انشاء مؤسسة للفكر العربي كما وجه الدعوة للميسورين العرب لوضع صندوق كرأس مال لهذه المؤسسة يودع فيه وديعة ويصرف من ريعها لخدمة الثقافة والمثقف العربي موضحا انه فور انتهائه من كلمته في بيروت فوجئ باتصال عدد من الاثرياء العرب يشجعونه على المضي قدما في طريق تنفيذ فكرته.. واشار الى ان المؤسسة اهلية ثقافية ولا يوجد لها توجهات ولا تعمل بتوجيهات من أي جهة كانت وانها لكل العرب وكل المثقفين.
وقال سمو رئيس مؤسسة الفكر العربي ان شروط الانضمام الى مجلس الامناء هي دفع مليون دولار لصندوق هذه المؤسسة وهناك هيئة استشارية تعمل بجانب مجلس الامناء والمثقفين العرب وهم يشكلون الان 50 عضوا يعملون سويا من خلال مجلس الادارة الذي يتكون من 7 من مجلس الامناء و8 من الهيئة الاستشارية لادارة هذه المؤسسة.
واوضح سموه ان هناك عضو مشارك يدفع من 10 آلاف دولار الى ما اكبرمن ذلك وهو يتمتع بكافة الصلاحيات من الاطلاع على التقارير السنوية للمؤسسة والمشاركة في المؤتمر السنوي للمؤسسة وله الحق في الاطلاع على ميزانية المؤسسة والموافقة عليها.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved