عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعليقاً على ما نشر على هذه الصفحة من موضوعات عن الزواج والعنوسة اقول لاشك في أن هذا الموضوع الاجتماعي قد اشبع كتابة وقد يقول البعض من القراء إنه موضوع مستهلك ولكن من وجهة نظري فلابد من فتح هذا الملف مرة اخرى، والتأخر في الزواج هو مشكلة لا يدركها الا من تزوج متأخرا ويتمنى ان يرى اولاده وهو مازال راشدا وشابا كذلك الحال بالنسبة إلى البنات، وقد تبادر الى ذهني سؤال وهو كم عدد العوانس في البيوت اليوم؟ فالجواب مخيف والبيوت مملوءة بالبنات المتأخرات في الزواج بحجج كثيرة معروفة لديكم، بل كم عدد الفتيات اللواتي هن في عمر الزهور ينتظرن نصيبهن فشبح العنوسة يظهر لهن في كل حين فكل فتاة تجاوزت سن العشرين عاما من دون ان يتقدم لها احد اصبحت في وضع محرج والرزق على الله، ان هذا الزمن هو عصر الفضائيات والتكنولوجيا والذي تبدلت فيه الظروف لمصلحة الرجل دون المرأة بطبيعة الحال ولا اهضم حق المرأة ولكن هذه حقيقة، واصبح الجمال هدفاً بعينه عند الكثيرين الا ما شاء الله، حيث ان الرجل يشترط مواصفات خيالية في الفتاة التي يريد الاقتران بها لما يشاهده في شاشات التلفاز ومواقع الانترنت من الجمال واغلبه مزيف واصبحت بعض النساء ومنهن من ينتسبن الى هذا البلد الخير يتهافتن الى الدخول الى مواقع الزواج في الانترنت لسرد مواصفاتهن وارقام تلفوناتهن لعل وعسى ان يأتي النصيب عكس ما كان في السابق والذي يتم فيه الزواج دون ان ينظر احد الزوجين الى الآخر ويقبل بها حتى لو كانت غير جميلة فالجمال عندهم وسيلة وليس غاية والاستقرار الاجتماعي أكثر من الوقت الحالي.
أبو وليد القصيم جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية |