* كتب - سالم الدبيبي:
باستثناء اللقاء المؤجل إلى مساء الأحد القادم الذي يجمع الأهلي بالشباب.. تستكمل اليوم مباريات الجولة الأولى من بطولة كأس دوري خادم الحرمين الشريفين باقامة ثلاث مباريات.. حيث يلتقي على ملعب الأمير عبدالله الفيصل بجدة الاتحاد وصيف حامل اللقب بضيفه القادسية بطل دوري الدرجة الأولى والصاعد الجديد إلى دوري الكبار، في حين يلعب النجمة على أرضه بعنيزة أمام الرياض، ويستقبل الشعلة بالخرج بطل كأس مسابقة الأمير فيصل بن فهد فريق نادي الاتفاق.
الاتحاد والقادسية
وهو ما زال يجتر مرارة النكسة المفاجئة التي حلَّت به في الدور نصف النهائي لمسابقة كأس الفيصل حينما تلقى خسارة مدوية أمام الاتفاق برباعية تاريخية.. يعود اليوم الاتحاد إلى ميدان منافسة أخرى ليكشف عن وجه جديد يستعيد به كبرياءه كأحد أضلاع القوة المحلية.. وبالتأكيد أن الاختلاف سيلاحظ بناءً على التغييرات التي جرت على محور التشكيل الأساسي بدخول الثلاثي الأجنبي الذي صاحب قدومهم ضجة إعلامية كبيرة.. فاليوم تنتظر الجماهير الرياضية عموماً والاتحادية على وجه الخصوص ما الذي سيقدمه بيبيتو وبابا نجيدا اضافة إلى اللاعب المدلل البرازيلي سيرجيو مقابل ما حصلوا عليه من مبالغ كبيرة فاقت كل الأرقام المدفوعة من الأندية السعودية منذ فتح المجال للاستعانة بالعناصر الأجنبية.. وربما تكون هذه المباراة المهمة الأخيرة للمدرب الألماني تاكاتاش بعدما تم التعاقد مع المدرب السابق أوسكار بناء على عدم موافاة الأول آمال الاتحاد.. عموماً الفريق يملك كتيبة متكاملة من اللاعبين بحاجة إلى اختيار مناسب مع الرسم التكتيكي لإعادة حضور العميد المعتاد..
وبعد أن نجح في تقديم مستويات كبيرة وزاحم بقوة على التأهل من بين فرق المجموعة الأولى التي وصفت بالحديدية حسب توزيع الفرق في مسابقة كأس الأمير فيصل بن فهد.. يبدأ القادسية اليوم رحلة تأكيد ما يردده مسؤولوه أن فريقهم موقعه الطبيعي بين الكبار.. والمهمة اليوم رغم أنها ليست المعيار النهائي الذي سيقرر ما لدى الفريق فالمشوار ما زال طويلاً ومبكراً للوصول إلى حكم نهائي بيد أنها ستمنح مؤشراً مبدئياً على عزم أبناء الخبر ومدى تصميمهم في مسعى تأكيد الذات.. ويقود القادسية المدرب التونسي أحمد العجلاني الذي نجح في تكوين تشكيلة شابة أعطت شكلاً جميلاً ربما يبلور طموحات وآمال أنصار هذا الفريق العريق..
النجمة والرياض
على ملعبه بحي الملك خالد بعنيزة يستهل النجمة مسيرة الدوري بلقاء الرياض ساعياً إلى تحقيق نتيجة جيدة ينطلق منها إلى تأمين وضعيته مبكراً وتلافي الدخول في نفق آخر المشوار الذي دائماً ما يعاني منه الفريق.. وفي المقابل يراود لاعبي مدرسة الوسطى وضع الكلمة الأولى في عبارة التطوير التي تنشدها إدارته الطموحة بقيادة الرئيس السابق الذي كان قد عاصر تتويجات استثنائية في تاريخ النادي.
وبين الرغبتين سيعمل المدربان التونسي فتحي الجبال في النجمة والقادم الجديد للرياض المصري فاروق جعفر على إيجاد التوليفة بين اختيار أسماء القائمة الأساسية واعتماد الأسلوب الأمثل الذي يحقق هدف الحصول على أول ثلاث نقاط..وربما تكون الأمور أوضح بكثير لدى مدرب المضيف قياساً بالفترة الطويلة التي قضاها مع الفريق مما منحه الإلمام الكامل بالمعطيات المتوفرة لديه.. واليوم سيخوض الاختبار الحقيقي والجاد بعدما أعطته مباريات كأس الفيصل فرصة للتجربة كما ستضيف مشاركة مواطنه المدافع بن يعقوب مزيداً من القوة الخلفية التي ينتظرها، فيما يبقى المحترف الثالث مروان عبدالعظيم خياراً محتملاً على أساس أن يتم استكمال تسجيله قبل هذه المباراة.. والنجمة لديه عناصر شابة قادرة على رسم البسمة في محيا جماهيرها متى تحلت بروحها الحماسية المعتادة.
وسيتكل جعفر على خبرة لاعبيه واستعانته بالجهاز الفني الوطني المساعد لأخذ تصور أساسي يبني عليه رؤيته الخاصة لاختصار الوقت بناء على الفترة المحدودة التي تسلّم بها مهمة الاشراف على الفريق.. ولدى الرياض عناصر تعتمد على نفسها بامتلاكها رصيداً جيداً من التجارب فضلاً عن الاستعداد الطويل التي خضعت له ابتداء من المشاركة في بطولة الصداقة الدولية مروراً بكأس الأمير فيصل بن فهد.. لذا يصعب الحكم المسبق على المباراة ولا سيما أن المتغيرات متعددة على الجانبين بعودة اللاعبين الكبار وبذلك ستكون النتيجة مطروحة على ميدان النجمة الأخضر.. فلمن ترجح كفة الميزان؟..
الشعلة والاتفاق
للموسم الرياضي الثاني تحظى محافظة الخرج بحضور فرق دوري الشهرة والأضواء بفضل الشعلة فريقها المكافح الذي استطاع الموسم الماضي الاعلان مبكراً عن بقائه وهو ما بث السرور بين محبيه وزاد من ثقتهم به.. ويتجدد التحدي ابتداء من مساء اليوم في لقاء صعب وقوي أمام نجم الموسم وعريسه المتوج فريق نادي الاتفاق الذي أعاد صورة الفارس الماضي بتحقيقه كأس مسابقة الأمير فيصل بن فهد بعد أداء ساحر عزفه نجومه في الدور نصف النهائي قبل أن تكتمل نغماته في لقاء الختام.
لكن الأوضاع قد تتغير فالفرق التي بدت ساكنة ومأمونة الجانب في المنافسة الماضية ستتحول إلى كواسر قد تكرر الاطاحة بالكبار نظراً لأن الموازين والحسابات لديها تختلف وقلة الاكتراث تبدلت إلى حرص بالغ على عدم التفريط بالنقاط.وعلى هذا السياق سيلعب أبناء الخرج وهم يتذكرون جيداً المصيدة التي نصبوها في ملعبهم وذهب ضحيتها عدد كبير من الفرق.. وما زال الشعلاويون يمسكون بمزاياهم الفنية العالية نسبة إلى وجود السواد الأعظم من لاعبيه فيما عدا استبدال المدرب الوطني خالد القروني بالبرازيلي لويس البرتو الذي يعاني أيضاً من مشكلة الحضور المتأخر.. غير أن تواجد الوطني المخلص سليمان الطفيل قد يقلل من تأثير هذه المعضلة نظراً لقيادته الفريق خلال المرحلة الإعدادية الماضية..
وعلى الطرف الآخر يتوجب على أبناء فارس الدهناء التخلص من نشوة الفرح بالبطولة الأخيرة والاندماج مع المهمة الجديدة التي تتطلب الكثير من الجهد والتعب من أجل تأكيد العودة القوية والدخول إلى عمق المنافسة بدلاً من الاكتفاء بالوقوف على الحدود سمة الاتفاق بالسنوات الأخيرة هذا على الجانب النفسي، بينما تتحلى فرقته بالمعطيات العالية من الناحية الفنية بانتظار زيادة فاعليتها بانضمام كامل أسماء مجموعة العناصر ودعمها باللاعبين الأجانب.. بقيادة المدرب الهولندي رايسنبرج الذي قلب الطاولة لصالحه في المنعطف الهام بمشواره مع الفريق واستطاع أن يكسب الثناء بعد أن اشتكى الانتقاد..
|