* موسكو - الوكالات:
أعلن الناطق باسم جهاز الاستخبارات الروسية سيرغي اينياتشنكو ان ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر ودبلوماسيين أجانب لم يتوصلوا صباح أمس الجمعة الى الحصول على الافراج عن الرهائن الأجانب المحتجزين في أحد مسارح موسكو.
وقال الناطق ان «الخاطفين لم يتخذوا قرارا بعد بشأن الافراج عن الرهائن»، موضحا انه «كان يفترض بهم ان يفرجوا عنهم بين التاسعة والعاشرة بحسب اتفاق أولي. لكنهم سيتخذون قرارا بشأن هذه المسألة في الساعة (00 ،7 ت غ)».
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «انترفاكس» عن الكسندر موزيكانتسكي المسؤول في بلدية موسكو ان «السفراء وممثلي الصليب الأحمر ذهبوا الى هناك (المسرح) إلا انه لم يتم الافراج عن أي رهينة».
وبثت محطة التلفزيون الروسية «ان تي في» مشاهد لأربعة رجال يحمل اثنان منهم علما أبيض مع صليب أحمر يخرجون من مبنى المسرح في العاشرة بالتوقيت المحلي (00 ،6 ت غ). وكانوا دخلوا اليه قبل نصف ساعة.
وقال اينياتشنكو «نفذنا كل مطالبهم ودعونا الدبلوماسيين وكاميرات ال«ان تي في».
وقال سيرغي ايغناتشينكو ان أجهزة الاستخبارات تعرفت على معظم أفراد المجموعة المسلحة
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «انترفاكس» عن سيرغي ايغناتشينكو «انهم مواطنون روس قبل كل شيء». موضحة ان الاستخبارات تملك صورا فوتوغرافية ورسوما لمعظم أفراد المجموعة.
وكانت شبكة «ان تي في» التي سمح لها بدخول المبنى حيث يحتجز الرهائن. صورت زعيم المجموعة موفسار باراييف الذي كان الوحيد غير الملثم بينما كان أفراد المجموعة ملثمين والنساء بينهم منقبات.
من جهة أخرى أفرج عن ثمانية أطفال من الرهائن ونقلت وكالة انباء «انترفاكس» عن ديمتري روغوزين النائب في مجلس الدوما ان «الأطفال أطلق سراحهم بدون أي شروط».
وأشار الى وجود أطفال مابين 15 و 20 طفلا آخرين في المسرح. مضيفا «نستطيع ان نأمل بالافراج عن مجموعة أخرى من الأطفال من الآن وحتى مرور بضع ساعات».
من جهة أخرى قال صحافي من «صنداي تايمز» البريطانية تمكن من ان يتحدث في المسرح مع زعيم المجموعة المسلحة موفسار باراييف ان باراييف كان مزاجه جيدا.
ونقل الصحافي مارك فرانشيتي الذي تحدث عشرين دقيقة الى باراييف عن زعيم المجموعة قوله «نحن في مزاج جيد لأن حلمنا بأن نصبح شهداء على وشك ان يتحقق».
وأكد باراييف ان المطلب الوحيد للمجموعة هو انسحاب القوات الروسية من الشيشان.
وكان الصحافي البريطاني تمكن من دخول المسرح مرة واحدة على الأقل عند الافراج عن بريطاني.
من جهة أخرى ذكر مسؤول في خلية الأزمة التي شكلتها السلطات الروسية ان الخاطفين وزعوا رهائنهم في مجموعات وضعت كل منها في احدى غرف المسرح.
وقال هذا المصدر مساء الخميس ان كلا من الرجال والنساء والأجانب والروس والاوكرانيين وضعوا في غرفة منفصلة بدون ان يتمكن من تفسير هذا القرار.
لكنه رأى ان محتجزي الرهائن قد يشعرون بذلك انهم أكثر قدرة على السيطرة على الوضع في حال تعرضهم لهجوم.
من ناحية أخرى نددت الصحف الروسية أمس الجمعة بهشاشة حكم فلاديمير بوتين «الذي يدعي القوة» منتقدة سياسته إزاء الجمهورية الشيشانية التي «أدت» الى عملية احتجاز الرهائن الكبيرة الحاصلة في وسط موسكو.
وقالت صحيفة «نيزافيسيمايا» المعارضة ان عملية احتجاز الرهائن التي تقوم بها منذ مساء الاربعاء الماضي مجموعة شيشانية تطالب بوقف الحرب في الشيشان تمس حكما «يقدم نفسه على انه قوي وفاعل وحكم نظام قاس كان ينظر اليه على انه كذلك».
وأضافت «لقد انتهى زمن الأوهام».
وكتبت صحيفة «فريميا نوفوستي» الاصلاحية ان «الحكم الفدرالي تلقى ضربة مباشرة من العدو الذي قام بها بسهولة مذهلة».
من جهتها اعدت صحيفة «نوفي ازفستيا» الاصلاحية ان «الحكم الروسي يمر في أزمة عميقة جدا».
ورأت المحللة السياسية ليليا شيفتسوفا في صحيفة «غازيتا» ان الرئيس «يجب ان يأخذ على عاتقه بشكل علني مسؤولية الافراج عن الرهائن.
وما دام لم يقم بذلك فان الأمر سيعكس على شعبيته وسيكون مصيره شبيها بمصير (الرئيس الأمريكي السابق) «جيمي كارتر» الذي لم تتم إعادة انتخابه.
واعتبرت صحيفة «أزفستيا» من جهتها ان «على الرئيس ان يختار: اما ان يصبح الجنرال ديغول الذي تخلى عن الجزائر من أجل انقاذ فرنسا او ان يصبح ستالين الذي حل المشكلة الوطنية عبر تهجير جماعي للسكان وتحديدا الشعب الشيشاني. فاورث المشكلة لخلفائه».
|