Saturday 26th October,200210985العددالسبت 20 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

استولت على عشرات المنازل وتبحث عن 20 ناشطاً استولت على عشرات المنازل وتبحث عن 20 ناشطاً
الدبابات الإسرائيلية تقتحم جنين وتبادل لإطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين

* جنين - الضفة الغربية - الوكالات:
دخل مئات الجنود الاسرائيليين تدعمهم عشرات من المركبات العسكرية الثقيلة مدينة جنين بالضفة الغربية في وقت مبكر أمس الجمعة.
وقال قائد عسكري اسرائيلي رفيع ان العملية تهدف إلى اعتقال نحو 20 نشطاً في المدينة التي يعيش فيها نحو 250 ألف نسمة.
وأضاف انها أكبر عملية من نوعها للجيش منذ اغسطس آب الماضي حينما دخلت القوات والدبابات وسط مدينة نابلس بالضفة الغربية وقتلت ثلاثة فلسطينيين.
وجاءت الغارة بعد ساعات من اجتماع المبعوث الامريكي وليام بيرنز مع المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين فيما يبدو انها محاولة عقيمة لانهاء العنف الذي يحتدم منذ أكثر من عامين في إطار الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الاسرائيلي. ومن المقرر ان يعقد مزيدا من المباحثات.
وقال شهود عيان ان العربات المدرعة والدبابات جابت شوارع المدينة عدة مرات وقامت بين الحين والآخر بتفتيش منازل، وتبادل الجنود إطلاق النار بشكل متقطع مع مسلحين فلسطينيين.
وقال الشهود ان الجيش استولى أيضا على عشرات المنازل واتخذ مواقع فيها للرد على أي نيران على المركبات العسكرية التي تسير في الشوارع. وعزل أصحاب المنازل والعائلات القاطنة بها ولم يتسنى لهم التحدث بشكل فوري للصحفيين.
وكانت اسرائيل سحبت الأسبوع الماضي قواتها من وسط جنين ورفعت حظر التجول ردا على ما تقول انه هدوء نسبي.
وقال ان الجيش ينوي ان يعيد فرض حظر التجول وان يجري عمليات تفتيش واسعة وان يقيم نقاط مراقبة بحثا عن المتشددين المطلوبين.
واقتحمت قوات الجيش الاسرائيلي جنين بعد عدة ساعات من اجتماع ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل مع بيرنز لبحث خطة سلام اقترحتها الولايات المتحدة في القدس مساء الخميس.
وأعرب كل من الاسرائيليين والفلسطينيين عن تحفظات بشأن الخطة المرحلية.
وقال الزعماء الاسرائيليون ان «خارطة الطريق» التي صاغها رباعي الوساطة وترعاها الولايات المتحدة تفتقر إلى ضمانات أمنية في حين قال الفلسطينيون انها لا تتضمن جدولا زمنياً أو آليات للتنفيذ.
وتدعو الخطة إلى وقف العنف وإجراء اصلاحات فلسطينية وانسحاب الجيش الاسرائيلي من المدن الفلسطينية التي أعاد احتلالها على ان يتم التوصل إلى تسوية نهائية وقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بحلول عام 2005.
وشدد بنيامين بن اليعازر وزير الدفاع الاسرائيلي في بيان صدر بعد اجتماعه مع بيرنز ان «اسرائيل تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها ولن توافق على ان تفرض أي خارطة طريق معينة قيودا على هذا الهدف».
ورفض بيرنز لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تمشياً مع سياسة امريكية بنبذه بسبب رأي واشنطن انه لم يفعل ما يكفي لوقف العنف.
وبدلا من ذلك التقى بيرنز مع وفد رفيع ضم أحمد قريع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأعضاء بالحكومة الفلسطينية.
ولمح قريع بعد ذلك إلى ان الخطة التي وضعها رباعي الوساطة في الشرق الأوسط الذي يضم وسطاء من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة أكثر غموضا من ان تنجح.
وقال قريع ان الفلسطينيين يريدون «خارطة طريق» حقيقية تنقلهم إلى المحطة النهائية وهي إقامة دولة فلسطينية مستقلة يمكنها العيش في سلام إلى جانب اسرائيل.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved