فرض الحظر على استيراد الدواجن وأنواع محددة من بعض الدول الأوربية، وقبل ذلك فُرضت ضوابط وحُددت أنواع من الأغذية والفواكه من بعض الدول العربية، وفي إجراء يتوافق مع الجهود الحثيثة للحفاظ على صحة المواطنين صدر قرار بمنع نقل الدواجن بين مناطق المملكة، وقد استبشر المواطنون بهذه الإجراءات التي استهدفت صحة المواطن، ورغم أن أسباب المنع والأضرار التي تسببها تلك الأغذية لم تنشر ولا يعرفها إلا المختصون وأصحاب العلاقة في وزارات الصحة والتجارة والشؤون البلدية وإدارات الجمارك والغرف التجارية، إلا أن مجرد اقتران أمر المنع بالحفاظ على صحة المواطنين أشاع الرضا والتقدير للجهات المسؤولة التي أكدت من خلال القرارات حرصها ويقظتها ومتابعتها لكل ما يدخل المملكة من أغذية ومنتجات وكل ما ينتج من غذاء، ولذا فقد حظيت قرارات المنع بكثير من الشكر.
ولكن وبعد فترة وبعد زيارات لكبار المسؤولين الأوروبيين لبلادنا، صدرت قرارات أخرى ترفع الحظر الذي كان مفروضاً على المنتجات والأغذية الأوروبية ومثلما فُرض أمر الحظر دون أن يعلم المواطنون أسباب الحظر سوى احتواء تلك الأغذية على عناصر مضرة بالصحة، مما جعل البعض يتحدث عن مواد مسببة للسرطان.
نقول مثلما فُرض الحظر بقرار رُفع الحظر بقرار أيضاً دون توضيح الأسباب مما يُعطي انطباعاً انه جاء مجاملة لزيارات المسؤولين الأوروبيين الكبار.
أما بالنسبة لقرار منع نقل الدواجن بين مناطق المملكة والذي صدر دون أن ينفذ بجدية، فهو الآخر مرشح للإلغاء بعد أن تكثَّفت الضغوط على وزارة الشؤون البلدية والقروية لإلغائه بحجة تكبد أصحاب مزارع إنتاج الدواجن خسائر فادحة نتيجة هذا القرار..!!!
وكأن خسائر أصحاب الدواجن أهم من خسائر الوطن والمواطنين نتيجة الإصابات والأمراض التي تسببها الدواجن التي يقال إنها تحمل نسباً عالية من «السلامونيا» ولا أدري لماذا تظل وزارة الصحة ووزارة البلدية صامتتين ولم تنشرا مخاطر الأغذية المستوردة التي رُفع عنها الحظر.. والدواجن التي تنقل بين المناطق.. حتى يعرف المواطنون المخاطر فيتجنبوا الإصابة بالأمراض.
وأيضاً لماذا لا تنشر وزارة التجارة والغرف التجارية أسباب رفع الحظر حتى يطمئن المواطنون على الأقل؟.
|