شهدت العاصمة السعودية خلال الايام القليلة الماضية فعاليات اللقاء الثاني لتطوير الاداء في الاجهزة البلدية والذي استضافته امانة مدينة الرياض تحت عنوان (الاستثمارات البلدية وسبل تطويرها) حيث جاء اللقاء مسلطاً الضوء على الجهود المبذولة في مجال الاستثمارات البلدية والاستفادة من تجارب الآخرين في هذا المجال، كما جاء هذا اللقاء مؤكداً اهمية استثمار الموارد المالية الضخمة المتوفرة وتحويلها الى اصول انتاجية، وكذلك على اهمية مشاركة القطاع الخاص في تولي اعمال الانشاء والتشغيل والصيانة للخدمات والاصول الانتاجية التي يتم الاستثمار فيها.
ومن اجل تحقيق الاستفادة المثلى من هذا التوجه الرامي الى تفعيل الاستثمارات البلدية من خلال مشاركة القطاع الخاص، فانني أعتقد بان امانات المدن مطالبة بأن تضع في الاعتبار عدة امور منها:
1- العمل على تطوير كافة اللوائح والقواعد المنظمة للاستثمارات البلدية.
2- وضع استراتيجية واضحة ترمي الى تطوير هذا النوع من الاستثمارات.
3- انشاء نظام معلوماتي متكامل يعمل على توفير كافة المعلومات والبيانات التي ينشدها المستثمرون من القطاع الخاص خاصة واننا نعيش في عالم اصبحت الحاجة الى توفر المعلومات والبيانات من العوامل الاساسية لنجاح مختلف المشاريع الاقتصادية.
4- تطوير كافة الادارات المتخصصة والمعنية بالاستثمارات البلدية والعمل على تزويدها بالمؤهلين والمتخصصين القادرين على تهيئة المناخ الملائم للمستثمرين في هذا النوع من الاستثمارات لتحقيق الاهداف التي يصبو اليها كافة الاطراف ذات العلاقة من مستثمرين ومستفيدين.
5- من المعلوم ان مشاركة القطاع الخاص في تشغيل وصيانة تلك الخدمات البلدية سوف تؤدي بطريق او بآخر الى دفع المستفيدين من تلك الخدمات الى تحمل بعض الرسوم مقابل تلك الخدمات، ولذا فإنه من الاهمية ان تحرص الامانات على عدم الاثقال على المواطنين والعمل على التدرج في تحمل بعض تكاليف تلك الخدمات.
هذه بعض الاعتبارات التي ارى من الاهمية اخذها في الاعتبار من قبل القائمين على الامانات البلدية عند شروعها في عملية تفعيل الاستثمارات البلدية.
وفي الختام كلمة ثناء نزفها للرجال العاملين في امانة مدينة الرياض وعلى رأسهم سمو امين العاصمة على النجاح في تنظيم هذا اللقاء والوصول به الى هذا المستوى المشرف من الاعداد والتنظيم.
|