في أحد الحلقات الماضية قلت ان بلدنا الغالي يسير بخطة واثقة نحو المعلوماتية والدليل على ذلك القوة الشرائية لأجهزة الحاسب، بالاضافة الى جهود وزارة المعارف وخطتها بالتعاون مع القطاع الخاص بتدريس مادة الحاسب الآلي في المدارس الحكومية، بالاضافة الى الندوات والمؤتمرات التي يرعاها ولاة الأمر هذه البلاد، ويشارك فيها الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في هذا المجال، وفي الأسبوع الماضي يسر الله لي ان أحضر عدد من الفعاليات التي أقيمت في بلدنا الغالي وجميع هذه اللقاءات كان للحاسب الآلي «المعلوماتية» نصيب غير منقوص بل انها احتلت الصدارة في الحديث والمناقشات، ونظراً لأهمية تلك اللقاءات فقد أحببت ان اذكر خلاصة هذه اللقاءات للقارىء الكريم لكي يساهم مع مجتمعه في تنفيذها.
اللقاء الأول كان في رحاب جامعة الملك سعود وبالتحديد ندوة «مدرسة المستقبل» وقد تناولت البحوث بنوع من التفصيل عن خصائص مدرسة المستقبل وكان من أهم تلك الخصائص هي خاصية استخدام الحاسب الآلي في التعليم أو التعليم الالكتروني، وقد تم طرح أكثر من ورقة في هذا المجال واتفق الجميع - تقريبا- على أهمية التقنية في مجال التربية والتعليم ولكن لابد من مشاركة التربويين في هذا الجانب، ذلك ان من أهم عيوب معظم الخطط والدراسات هي التركيز على المتخصصين في مجال الحاسب الآلي فقط دون النظر الى المتخصصين في مجال التربية والتعليم، وقد خلصت بعض الدراسات المتخصصة في التعليم الالكتروني الى:
1- ضرورة التعبئة الاجتماعية لدى أفراد المجتمع للتفاعل مع هذا النوع من التعليم.
2- ضرورة مساهمة التربويين في صناعة هذا التعليم.
3- ضرورة توفير البنية التحتية لهذا النوع من التعليم والتي تتمثل في اعداد الكوادر البشرية المدربة وكذلك توفير خطوط الاتصالات المطلوبة التي تساعد على نقل هذا التعليم من مكان لآخر.
4- وضع برامج لتدريب الطلاب والمعلمين والاداريين للاستفادة القصوى من التقنية.
5- انتاج البرامج اللازمة لهذا التعليم.
أما اللقاء الثاني فهو «ملتقى الجمعيات الخيرية» والذي تم برعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني، حيث كان أحد محاور هذا اللقاء «الحاسب الآلي في تطوير الجمعيات الخيرية» وقد قدمت الكثير من الأوراق التي تطالب باستخدام الحاسب في المنظمات الخيرية وكان من أهم توصيات تلك الحلقات هي:
أولا: ان استخدام الحاسوب في المنظمات الخيرية ضرورة ملحة تفرضه علينا متطلبات العصر الذي نعيش فيه، ومن هنا يجب استخدام الحاسب الآلي في المنظمات الخيرية.
ثانيا: ضرورة توفير برامج موحدة تخدم الجمعيات الخيرية.
ثالثا: ضرورة اعادة النظر في سياسة المنظمات الخيرية من حيث أهدافها والاجراءات الادارية المتبعة من حيث امكانية تطبيق الحاسوب في أعمالها ووضع الخطط والدراسات لهذا الأمر.
رابعاً: ضرورة وضع خطة شاملة وكاملة من قبل وزراء العمل والشؤون الاجتماعية لاستخدام الحاسوب في المنظمات الخيرية بحيث تشمل الخطة توفير الامكانات البشرية والمادية جنبا الى جنب.
خامساً: من أجل ضمان عدم الازدواجية في اتخاذ القرارات فإنه ينبغي توحيد الجهات المسؤولة عن المعلوماتية في الوزارة وتوحيد البرامج التطبيقية قدر المستطاع.
سادساً: ضرورة وضع شبكة تربط المنظمات الخيرية بالوزارة لسهولة تبادل المعلومات وخاصة بعد دخول الانترنت وقلة تكلفة الشبكة.
سابعاً: ضرورة استخدام الانترنت في جميع أعمال المنظمات الخيرية وأعمال الوزارة لتوفير الوقت والجهد.
أما اللقاء الثالث فكان في رحاب وزارة التعليم العالي، حيث استضافت الوزارة خبراد من «قرية المعرفة» التابعة لمدينة دبي للانترنت وتطرق الخبراء الى أهمية الاستثمار في التعليم وضرورة استخدام التقنية في العملية التربوية.
والنتيجة التي أريد ان أصل اليها هي ان المسؤولية مشتركة وبالتالي فإنه يجب تنفيذ التوصيات السابقة كل في موقعه وإلا لا داعي لهذه المؤتمرات والندوات.
|