* القاهرة - مكتب القاهرة - عاطف عوض:
يعتمد الامريكيون في حربهم الوشيكة مع العراق على اجهزة خاصة للترجمة الآلية ستصبح بمثابة المساعد الامين في كل شيء بدءاً من استجواب الأسر وحتى تحديد مخابئ الاسلحة الكيمائية المزعومة.وبجانب الترجمة الصوتية لاوامر من قبل «ارفع يدك» الى اللغة العربية او الكردية، فان قادة الجيش الامريكي يأملون في الحصول على ترجمة فورية للمعلومات الاستخباراتية التي قد ترد اليهم اثناء الحرب مما يعتبره الخبراء اصعب لهجات العالم حيث سيكون عنصر الوقت ذا اهمية كبيرة.وقال الجنرال كاثي دي بلوت، نائب مدير المختبر العسكري الامريكي في ولاية اريزونا: اننا لو قمنا بمهاجمة العراق لا سمح الله «!»، يجب علينا ان نسأل السكان والأسر اسئلة من قبيل: هل توجد اية اسلحة كيميائية هنا؟.. هل توجد اية منشآت تستخدم في تطوير اسلحة كيميائية او بيولوجية؟.. الخ
ويقوم العلماء حاليا بتنمية قدرات الترجمة للجهاز كي يستطيع ترجمة اللغة الكردية وكذلك الفارسية المنتشرة في المناطق الشمالية.ويتوافر الجهاز - الذي تمت تجربته في حرب البلقان وحرب افغانستان - في اشكال عديدة مثل حجم الكف الذي يستخدم نظاما صوتيا يمكنه من تشغيل تسجيلات مسجلة مسبقا بلغات اجنبية «غير الانجليزية»، وكذلك يوجد جهاز آخر للترجمة الصوتية بين لغتين مختلفتين ويسمح باجراء محادثة بين افراد يتحدثون الانجليزية «قوات الناتو مثلا» وآخرين يتحدثون لغة اخرى «مثل الصرب والكروات».
وقد قامت المخابرات العسكرية الامريكية بشراء 1500 مترجم آلي من نوعية الماسح الضوئي الذي يقوم بمسح الوثائق ضوئيا ليترجمها بعد ذلك مباشرة مما يسمح للقوات الامريكية باجراء ترجمة تقريبية «حرفية» للوثائق المكتوبة بلغات اجنبية مثل اللغة العربية.ويعد عامل السرعة عنصراً حيوياً عندما ترد تحذيرات استخباراتية عن توقع هجوم معادٍ وشيك خلال ساعات قليلة مثلما حدث في كارثة الحادي عشر من ايلول في نيويورك وواشنطون. حيث لم تتم ترجمة هذه المعلومات إلا يوم 12 ايلول - بعد الكارثة بثلاثة ايام!
|