أعرف عنهما سمعة وخلقاً وزهداً بعيداً عن حب الأضواء أو سعيا وراء المديح.. وحين صدر قرار اعفاء الفريق أول صالح بن طه الخصيفان عسكرياً وتعيينه مستشاراً بمرتبة وزير أدركت ان هذا الرجل الذي فاض قلبه بصدق الإيمان ومخافة الله وهو يتسنم سدة عمل اقل ما يقال عنه في كل الدول أنه عمل مخيف وخطير ويدعو الى الابتعاد عن كل العاملين فيه.. لكن الخصيفان بصدق ضميره وإخلاص سريرته احال المباحث الى جهاز أمني واعٍ للمسؤولية تعامل مع كل القضايا التي مرت بهذا الوطن بكل كفاءة البحث والتحري كانت محل اعجاب المسؤولين والمواطنين على حد سواء.
وأذكر في هذه المناسبة اشادة سمو ولي العهد الأمين بجهاز المباحث خلال لقائه بالعسكريين في مختلف القطاعات قبل اشهر والذين يعرفون الخصيفان يحمدون له بشاشة نفسه وتواضع شخصه ونبل خلقه.. ولا اشك اطلاقا ان كل الذين احبوا الخصيفان أدركوا أن الرجال لا يكبرون بالمناصب وإنما تكبر المناصب بهم والخصيفان واحد من صنف هؤلاء الرجال حيث ترك منصبه وقد خلف سجلاً ناصعاً لا تنساه ذاكرة التاريخ وهذا هو شأن الرجال الكبار الذين لا يكبرون بالمنصب وإنما يكبر المنصب بهم. انني وانا اكتب عن هذا الرجل الفاضل وقد لقي تقديراً لاقى محله اعرف انه سيواصل عطاءه المخلص من خلال منصبه الجديد وهو الذي يحمل من الخبرات والتجارب ما نحتاج اليه فعلا فله كل دعواتي بالتوفيق واحسب انني لم اعطه حقه من الثناء بقدر ما عبرت عن وفاء يستحقه.. واخلاق الرجال تصنع وفاء الرجل.
أما الفريق أول محمود بخش وهو الساعد الأيمن للفريق الخصيفان على مدى سنوات طويلة.. فقد خلفه في هذا المنصب.. وأحسب انه الرقيق في اخلاقه والنبيل في تواضعه.. والبسيط في شخصيته وهذا ما يزيد من رصيد محبته لدى كل الناس الذين عرفوه.. وحتى أولئك الذين لم يعرفوه.. ولكنهم سيلمسون بعد حين انه خير خلف لخير سلف.. وان خلق الرجال يزيدهم رفعة عند الله ثم عند الناس.
والفريق أول بخش اكثر ما يحتاج منا هو الدعاء في ان يعينه الله على تحمل هذه المسؤولية ومواصلة العطاء من أجل أمن هذا الوطن.. والإنسان الذي يخاف الله لا تخاف عليه الفشل وهو كذلك ولا نزكي على الله أحداً.. أعانه الله وسدد على درب التوفيق خطى كل مخلص أمين.
|