Saturday 26th October,200210985العددالسبت 20 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تصميم المدارس بين الإهدار والانتفاع تصميم المدارس بين الإهدار والانتفاع
شاكر بن صالح السليم /الرياض

إن مراجعة مساحات أراضي المدارس الحكومية تبيِّن للمراجع أنها لم تستثمر بالشكل النافع خاصة مع ظروف الشييد المعروفة، نحن كشعب نبني المباني للاستثمار على شكل أسواق واسكان ومكاتب وقل من يفكر ببناء مبان تصلح كمدارس وهذه فرصة استثمارية نافعة لو تم العناية بها من قبل القطاع الخاص ليقدمها كعروض للمدارس الأهلية بالدرجة الأولى وللمدارس الحكومية لو راقت الفكرة للمسؤولين وهذه دعوة قديمة ولكنها لم تفعَّل ولم تقدم لها نظرة هندسية كما يريد سياسيو التعليم والتربية ناهيك عن حالة وشكل المباني المدرسية المختلفة الأدوار المتعددة كطراز وزارة المعارف والدور الأرضي كطراز مدارس شركة أرامكو والهيئة الملكية في الجبيل وينبع.
مما يجدر التذكير به هنا أن سعة استيعاب المدرسة كلها كانت محددة بثلاثمائة طالب للمرحلة الواحدة أفضل من تلك المدرسة التي تتسع لألف طالب وعليه لا يمنع من تصميم المباني المدرسية لتكون في حدود قبول عدد قليل من الطلبة والطالبات ليكون ذلك داعماً أقوى وأنفع للتربية والتعليم لتكون المدرسة أشبه بالأسرة المتكاملة المنضبطة والمترابطة وعلى المصمم لمدارسنا أن يراعي ذلك ولا يمنع هنا أن تكون المدرسة بشكل أبراج كل مجموعة على حدة وبمبنى مستقل مجاور له طاقمه التعليمي والإداري المستقل عمليا والتابع إداريا، أما المساحات غير المستثمرة من كل أرض مدرسة فهي تدعونا إلى دراسة وضعها والتعامل فيما بعد مع المخطط لالزامه بتقديم رؤية واضحة حول استثمارها. وثمة اقتراح هنا:
ما رأي الوزارة لو كلفت المهندسين بتقديم أفضل تصميم للمباني المدرسية أو ما رأي الوزارة لو تم الاعلان عن مسابقة أفضل تصميم للمباني المدرسية المستقلة والمجمعات ودعت فيه عموم المفكرين والمهندسين ورصدت جائزة مالية قيمة، وليت لو عملت على املاء شرط آخر تصميم سكن للمعلمين في مساحات الأراضي المدرسية بأي شكل أدوار أو أبراج المهم استثمار كل شبر منها على أن يستقل الاسكان بمداخله وإدارته، لقد تصورت وجود اسكان للمعلمين بجوار مدارسهم خاصة في المناطق النائية وكان الممول القطاع الخاص هو يستثمر الاسكان مقابل تقديم المبنى المدرسي للوزارة بالمجان أو بنسبة أو بايجار نافع للجميع بشرط أن يعود الايراد للوزارة فيما بعد.
تصور معي أن مساحة الملعب الخارجي استؤجرت من قبل أحد الأغنياء ليقيم عليها أدواراً الدور الأول الأرضي فيه ناد متكامل (ملاعب كرة، ملاعب ترفيه، ألعاب قوى، مسابح) وفي الأدوار العلوية اسكان للمعلمين وفي مدارس النساء «البنات» اسكان للمعلمات اللاتي أزواجهن غير معلمين أسفله ما يناسب تعليم البنات بايجارات مغرية للجميع وعند عزوفهم تؤجر كما هي لغيرهم ولو بنظام فندقي لمدة معينة وفيما بعد تعود المباني للوزارة لتكون دخلا ثابتا ولا يمنع من استفادة الوزارة من الايجار منذ بدء التشغيل إذا كان الاستثمار طيبا يغطي قيمة النادي.
هذا بالنسبة للمباني القائمة من المدارس، أما التي في طريق التشييد فتصمم من البداية على النحو الذي ذكرته قبل هذا المثال لاستثمار كل جزء وكل شبر من قطعة الأرض الخاصة بالمدارس وهذا هو تجسيدي لمشاريع استثمار الأراضي الحكومية والمدارس التي تقع على شارع عام لا يمنع من تخصيص واجهاتها للمحلات التجارية، وهكذا والله الموفق.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved