السلام عليكم ورحمة الله
قرأت في العدد رقم 10973 الصادر بتاريخ 8/8 خبرين في الصفحة الاخيرة من جريدة الجزيرة يحملان المعنى نفسه حيث كان الاول بعنوان «مخالفة قطع اشارة لمعلم بالدغمية ولم يزر الرياض منذ 15 عاماً» والثاني بعنوان «مواطن يخالف بالشرقية وهو بالقصيم على رأس عمله» والحقيقة لم استغرب ذلك ابداً ولم تصبني علامات الدهشة ذلك انني اعتدت من خلال اطلاعي في الصحف المحلية ان اقرأ بين حين وآخر خبراً من هذا النوع ولكن الذي يثير استغرابي حقاً هو كيف تسجل مخالفات بحق اناس آمنين مطمئنين يتفاجؤون في احدى زياراتهم لتجديد رخصة القيادة او استخراج جواز سفر ان يطلب منهم سداد ما عليهم من مخالفات لم تحصل ابداً منهم وفي مواقع واماكن لم يقصدوه اصلاً او ان تسجل على شخص لم يسبق له قيادة السيارة كالخبر الذي نشر في العدد رقم 10975 بتاريخ 10/8 تحت عنوان «مخالفة سرعة على خادمة فلبينية بالطائف» وقد استغربت بصراحة من ذلك الخبر وتوقعت ان هذه المخالفة ربما سجل على الخادمة لسرعتها في انجاز اعمالها بمنزل كفيلها ولكن الذي اعلمه ان الدوريات الامنية لا تدخل البيوت، وقد كانت هناك مخالفة اخرى لسيدة كبيرة بالعمر حدثني عنها احد الاصدقاء وهي ان ابنها كان ينوي استخراج جواز سفر لها ولكنه اصطدم بأن عليها مخالفة عكس اتجاه السير في مدينة جيزان وهي تبعد عن مدينته التي تقع في اقصى الشمال اكثر من ألفي كيلو متر وهو لم يزر المدينة في حياته فكيف بوالدته المسنة، فإذن هذه المخالفات التي يدور حولها عدد من التساؤلات التي كثيراً ما حرمت البعض من الناس من انهاء معاملاتهم في الادارات الحكومية بسرعة مدعاة للبحث والدراسة في اسبابها والتي اعتقد انها لا تخرج عن امرين:
اما انها تسجل من قبل افراد الدوريات الامنية بسبب ما يطلب منهم ألاّ يسلموا الدورية قبل احضار ثلاث او اربع مخالفات كما يحدث في بعض المحافظات فيضطرون لتدوين مخالفات من واقع مخيلتهم او بناء على رقم سجل مدني سابق لسائق تمت مخالفته او ان الذين يكتبونها اشخاص لا يفقهون القراءة والكتابة بالشكل الصحيح فيعمدون بحسن نية الى كتابةرقم سجل مدني «خاطىء» للسائق المخالف فتصبح القسيمة بهذا الشكل من حق سائق آخر.. وهؤلاء يجب الحاقهم بدورات تطويرية في مجال عملهم او معاقبة كل متسبب فيها فهي تعدّ جناية بحق المواطن والمقيم، واخيراً يبقى التساؤل الذي يطرح نفسه كيف تسجل مخالفة مبهمة وكذلك كيف ترصد في الحاسب الآلي من دون ان يتم التحري عن صحتها قبل ادخالها فيه لمجرد انها تحمل رقم سجل مدني.
محمد بن راكد العنزي / جريدة الجزيرة - طريف |