Saturday 26th October,200210985العددالسبت 20 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

لماذا لا توجد هيئة للنظر في قضايا الطلاب «في التعليم الجامعي»؟! لماذا لا توجد هيئة للنظر في قضايا الطلاب «في التعليم الجامعي»؟!

تعليقاً على ما ذكره أحد الكتَّاب في صفحة «وطن ومواطن» وقدم فيه بعض الاقتراحات لفرع جامعة الإمام بالقصيم حول الاختبارات، وايضا ما ذكر في تعقيب سابق حول وضع لجنة لقضايا الطلاب، ومن هنا سأتناول حديثا اقلق كثيراً من الطلاب الجامعيين واقض مضاجعهم واهمهم كثيراً، ألا وهو عدم وجود هيئة متخصصة للنظر في قضايا الطلاب حينما يكون الشريك فيها استاذا جامعيا ويكون فيها الحق للطالب وهذا مما يجب الاهتمام به حتى نرفع من مستوى التعليم الجامعي فيما يحقق المصلحة العامة والتي تعود بودرها على المجتمع سلباً وايجاباً، حيث انه لا تزال المسألة عائمة في هذا الموضوع دون وضوح مما أفرز بعضاً من الشكوى والتذمر لدى الطلاب وهضم بعضا من حقوقهم في اشياء كثيرة.
ومن هذه الاشياء المحزنة قد يحصل من الاستاذ الجامعي انقاص من حق الطالب في الدرجات النهائية وحينما يحتج الطالب او يرفع ورقة شكوى فليس له اكثر من ان تراجع ورقته في «جمع الدرجات» المرصودة فقط دون النظر في الحل اطلاقاً.
وقد وقع هذا فعلا حينما حصل «خلاف بسيط» بين استاذ وطالب كانت الدائرة فيه على الطالب حتى انه اعاد في تلك المادة اكثر من ثلاث مرات «وقد حفظها عن ظهر قلب»، وحينما سافر ذلك الاستاذ وتسلّم المادة استاذاً آخر كان له النجاح مع اول مرة اختبر فيها..!
وكم وكم.. من هؤلاء الضحايا الذين لا يتسع المقام لذكرهم، وهذا طبعا له اثره الكبير على مستويات الطلاب وعلى تحصيلهم العلمي.
ومن حديث الطلاب الى حديث اسرَّ به أحد الاساتذة ممن اشرفوا في فترة من الفترات على استقبال اجابات الطلاب من الاساتذة بعد التصحيح فذكر كثيراً من المآسي..
وعلى خلفية ذلك تلاحظ على الطلاب اكبر درجات الخوف والخشية والترقب وياحسرة ويا ويل ويا ندامة من ساءت علاقته مع الاستاذ فله الويل والثبور حتى وصل الحال الى ان قالها بعضهم بوجه الطلاب: بأنه يستطيع ان يفعل ما يشاء ومن اراد التأكد فلا مانع من ذلك...؟
حتى ان اكثر الطلاب لا يسأل ولا يعترض ولا يفعل شيئا مراعاة للمصلحة وخوفا من البطش.
وبالطبع فليس هذا عاما، فانه يوجد من الاساتذة المحترمون الذين عرفوا قدر هذا النظام والذين يحترمهم الطلاب لعلمهم وليس لبطشهم ويحبونهم ويجلونهم وهذا ظاهر وواضح وكثير أيضاً.
ومن هنا يرجى وضع هيئة تحمي حقوق الطلاب، فليس معقولا ان الاساتذة على مستوى واحد وليس معقولا ايضا ان الاساتذة لا يخطئون، بل قد يخطئون وقد ينسون وما الى ذلك مما هي طبيعة البشر، حتى ان القضاة في المحاكم الشرعية يراجعون قضاياهم ويرفعونهما الى من هو اعلى منهم للنظر فيها، كما ان هذا ما يحصل ايضا في التعليم العام فيوجد المراجع وبعده المدقق كلهم خلف الاستاذ وكثيرا ما يجدون بعض الاخطاء التي لا يسلم منها احد، مع ان الاستاذ في التعليم العام يدرس 24 حصة في حين ان الاستاذ الجامعي لايدرس في الغالب اكثر من 12 حصة.
ولذا نلفت نظر المسؤولين في وزارة التعليم العالي انطلاقا من حرصهم على الطلاب وعلى تحصيلهم العلمي وعلى ايضا وضعهم النفسي والتربوي، ان يولوا هذا الموضوع بعضا من اهتمامهم، فمثلا لو وضع هيئة للنظر في قضايا الطلاب تكون مهمتها حل قضايا الطلاب مع اساتذتهم ويقوم عليها اساتذة مختصون بها دون غيرها، بحيث يقدم لهذه اللجنة استاذ المادة نهاية كل اختبار «نموذجاً للاجابة وبعض اجابات الطلاب المتميزين» وبدورهم يقارنون بين اجابة الطالب وبين هذه النماذج ويكون تغيير ورصد الدرجة دون مراجعة استاذ المادة ودون اخباره وربطها بشكل مباشر مع عمادة الكلية، كما انه لا يمنع ان يؤخذ من الطالب رسم معين حين مراجعة كل مادة.
أخيراً نشكر صحيفة الجميع «الجزيرة» وإتاحتها الفرصة للتعقيب وهذا من فرائد «الجزيرة».

محمد بن عبدالرحمن الرميح / القصيم بريدة

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved