بعد سنوات طويلة من الحرمان والتقشف في البطولات عاد فارس الدهناء الاتفاق الى ساحة البطولات وحقق الحلم الذي انتظرته جماهيره طويلاً من خلال احرازه لكأس مسابقة الأمير فيصل بن فهد للأندية الممتازة.. فالجماهير الاتفاقية لم تيأس حينما بدأ فريقها يترنح في المراحل التمهيدية من المسابقة وظلت متمسكة بالأمل الضئيل الى ان حوَّل نجوم فارس الدهناء هذا الأمل الى واقع ليتأهل الاتفاق من الطريق الصعب وبمساندة قوية من النصر الذي هزم الهلال والرياض الذي هزم القادسية المنافس القوي للاتفاق وبالتالي اصبح الطريق ممهداً بالورود للإتي وكان طبيعياً ان يكون هذا التأهل العسير بمثابة العودة الجديدة للحياة بعد حالة ترقب اكتنفها الغموض والاحساس بفقدان الأمل.. ولكن جاءت الرياح على ما يشتهي الاتفاقيون وقادوا فريقهم الى النهائيات بعد كفاح مشرف وجهد خرافي.
وبعد ان وصل الفريق لدور الاربعة واصبح على موعد مع اخطر المواجهات الكروية والتي كانت امام الاتحاد توقع الكثير ان يسدل الستار على رحلة الاتفاق خلال هذه المواجهة ليغادر المسابقة مستمدين آراءهم وتوقعاتهم من البعد الطويل عن جو المنافسات والبطولات وهذا امر متعارف عليه في كرة القدم وله تأثيره النفسي على لاعبي الفريق المغترب عن مناخ البطولات واجوائها الممتعة.. ولكن نجوم الاتفاق ابطلوا هذه القاعدة وقلبوا الطاولة وجهاً على عقب وقدَّموا في الادوار النهائية مالم يقدمه الفريق طوال تاريخه الرياضي وكان استاد الأمير عبدالله الفيصل بجدة المكان الذي شهد المسرحية الاتفاقية الخرافية بفصليها المدهشين وقد بدأ الفصل الاول من مسرحية الاتفاق امام الاتحاد بجدة ووسط حضور جماهيري كبير كان جاهزاً لزف العميد الى النهائي.. ولكن نجوم الاتفاق تعاملوا مع الحدث بسلاحهم الهجومي الناري الذي اذهل الاتحاد وجماهيرهم واستقرت ثلاثة صواريخ اتفاقية في شباكهم خلال شوط المباراة الاول لتنقلب الاوضاع لصالح فارس الدهناء الذي قدم درساً مجانياً في فنون الكرة وحقق نصراً فريداً على الاتحاد وبأربعة اهداف كانت قابلة للزيادة الى الضعف.
وبعد ان تأهل الفريق الاتفاقي الى النهائي هناك ايضاً من اكد سقوط الفريق امام الاهلي في جدة.. ولكن حرص لاعبي الاتفاق وروحهم القتالية ساهما في اكمال الفصل الثاني من المسرحية بنجاح وهذا ماتحقق بالفعل بعد منازلة ساخنة ومنافسة قوية مع الاهلي.. ولكن الاتفاق بعزم لاعبيه القوي حسموا اللقاء النهائي لصالحهم وبالهدف الذهبي الذي اعاد لهم الذهب وتوجهم ابطالاً لكأس فيصل بن فهد بكل جدارة.. وماحدث بالفعل كان مسرحية مثيرة وممتعة للغاية.
إدارة الإنقاذ والبطولات
ساد الارتياح والتفاؤل الاوساط الاتفاقية منذ قدوم الرئيس الذهبي عبدالعزيز الدوسري ورفاقه الأفذاذ خليل الزياني وهلال الطويرقي وبقية زملائهم اعضاء مجلس الادارة والجهاز الاداري حيث تعاهد هؤلاء جميعا على نبذ الخلافات والتفرغ فقط لخدمة النادي وايجاد سياسة مناسبة يتم بموجبها العمل على اعادة التوازن للنادي بعد الخلل الذي دهور احواله وكاد ان يساهم بدخوله المصير المجهول.. ولكن عودة الدوسري ورفاقه صححت الاوضاع وداوت الجراح الاتفاقية التي نزفت الكثير والكثير من الاخفاقات والمشاكل.. وبمجهود هؤلاء المخلصين والمبدعين عاد الاستقرار للاتفاق وعادت اليه البطولات وبات مرشحاً قوياً للمنافسة على بطولة كأس دوري خادم الحرمين الشريفين وكأس سمو ولي العهد إذا حافظ اللاعبون على هذا التوهج الملفت للنظر واستغلوا هذا الاهتمام والاستقرار الاداري الذي يوحي بعودة قوية لفارس الدهناء وهو الشيء الذي يتمناه الجميع.
وداعاً أبا هشام
رحم الله صديقنا الحبيب محمد الكثيري الذي لقي وجه ربه يوم الاحد الماضي.. رحل محمد بعد رحلة طويلة في المجال الصحفي كان خلالها نجماً كبيراً اثرى الساحة الصحفية بالمزيد والمزيد من الاطروحات الشيقة والمثيرة واللقاءات الفريدة.. برز ابا هشام رياضياً وشعرياً وثقافياً وكان عنواناً للنجاح وعضواً فاعلاً في نجاح العديد من المنابر الاعلامية التي عمل بها.. وفي هذه اللحظات الحزينة لانملك إلا ان نقول إنا لله وإنا إليه راجعون سائلين المولى عز وجل ان يتغمد الفقيد الغالي بواسع رحمته وان يلهم أهله وزوجته وأولاده الصبر.
سطور مختصرة
** اللاعب الاتفاقي يسري الباشا ستركز عليه الانظار خلال المباريات القادمة بعد الدور الكبير الذي لعبه في مباريات الحسم الاتفاقية وربما يُغريه البعض بالملايين من اجل الانتقال لأنديتهم لأنه بالفعل مكسب وهداف خطير.
** معجب الدوسري جدير بقيادة المباراة النهائية وأعاد هذا المتألق الهيبة للتحكيم بعدما فُقدت بسبب ضعف امكانيات النفيسة ورفاقه الوادعي والقحطاني الذين امطروا كأس فيصل بالاخفاقات والمشاكل.
** نتمنى ان يكون كأس دوري خادم الحرمين الشريفين البداية الفعلية لظهور تحكيم جديد خالياً من العيوب والمشاكل والاخفاقات.. وكلنا امل بان تكون لجنة التحكيم استفادت من الاخطاء التي حدثت في مسابقة كأس الأمير فيصل بن فهد للأندية الممتازة وتعرفت عن قرب ومن واقع التجارب الميدانية على نفسيات بعض الحكام خلال مباريات «محددة» لأنهم غير جديرين ولاهم مهيئون لقيادتها حتى نتمكن وبصورة سريعة من القضاء على كل ما يعكر صفو منافساتنا المحلية.. والأخطاء أصبحت لاتحتمل.
** قضية حفل اعتزال اللاعب ماجد عبدالله أحيلت للرئيس الذهبي الأمير فيصل بن عبدالرحمن وستظل بأيدٍ أمينة لذلك لاتستغربوا ان يكون مهرجان الاعتزال كرنفالاً رياضياً من طراز نادر تمشياً مع النجاحات والاخلاص في العمل التي يعشقها هذا الرئيس الذهبي.. وسيكون الحفل متناسباً وما قدمه النجم ماجد عبدالله من انجازات وبطولات للرياضة السعودية ولنادي النصر الذي فقد نكهة البطولات منذ رحيل ماجد.
** الحمادة هو الفارس الحقيقي لأندية الدرجة الأولى وهو البطل المتوج وهو الأحق بهذا الانجاز التاريخي كيف لا وصفوفه تزخر بكوكبة من النجوم الفذَّة التي قادت فريقها لهذا اللقب وأهدت رئيسها الذهبي ناصر السديري ومدينة الغاط أحلى وأجمل هدية.. ولم يتوقف فرسان الغاط عند هذا الطموح بل أصبحت شهيتهم مفتوحة لتحقيق المزيد من الانتصارات من اجل الاستقرار بالمكان المناسب لهذا النادي وهو دوري الكبار.. فألف مبروك لكل محبي الحمادة وتهنئة خاصة للرئيس الذهبي ناصر السديري.
|