Saturday 26th October,200210985العددالسبت 20 ,شعبان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

إضاءة إضاءة
هل من مجيب؟
د.احمد التركي*

اتصل بي أحد زملاءي الاستشاريين في مستشفى الملك خالد الجامعي وأحال إلي حالة أعتبرها مأساة.. والقصة تتلخص في سيدة لديها تساقط في الشعر شديد «الصلع النسائي» قامت بإجراء عملية زراعة شعر صناعي بواسطة أحد الأطباء ولكن القصة لم تنته عند ذلك فبعد أسابيع أو أشهر من هذه الزراعة بدأ يظهر لديها طفح جلدي حول هذا الشعر وذهبت إلى هذا الزميل وعالجها في البداية بعد أن أخذ زراعة لنوعية البكتريا التي لديها ولكن بعد ذهاب الالتهاب عاد إليها مرة أخرى بعد أقل من شهر، وتكررت الحالة والمريضة في حالة نفسية يرثى لها.
السؤال: أريد أن أزيل الشعر ولا أريد شعراً آخر؟
ولكن هذه ليست القصة الوحيدة التي تمر بي بحكم تخصصي بهذا المجال فإني أرى حالات كثيرة من هذا الخطأ الطبي والذي أكرر وأقول الخطأ الطبي الذي يجب أن يوقف فإن هذه الشركة التي تنتج هذه الألياف التي تشبه الشعر وهي شركة إيطالية قد أوقفت عند حدها في كل من كندا وأمريكا وخاصة في كندا ولديها محاكمات أما لدينا فكل يعمل بما شاء فلا رقيب ولا حسيب وليتها فقط انتهت عند هذا.. ولكن التكلفة الباهظة لهذا العمل أيضاً انه يفوق أضعاف مضاعفة تكلفة الزراعة الطبيعية ولسنا في هذا المقام كي أروج لعمل ما أو لعملي كشخص ولكن أنا أقول إن مهنتي كمسلم وشرف المهنة يحتمان علي أن أنوه أن هذا يعتبر خطأ طبياً وخاصة في هذا المجال فيجب أن توقف هذه المهزلة وأن تمنع هذه الشركة ومن يروج لها ويجب إيقاف ومحاسبة الأطباء الذين يعملون هذه العمليات ونهيب بالجمعية السعودية للتخصصات والأمراض الجلدية أن تقوم بدورها والذي سوف أتواصل معها في هذا المجال ونبعث سوياً خطاباً إلى وزارة الصحة والجهات التنفيذية حتى يتم أخذ العمل المناسب لهذه المشكلة والتي أرجو أن تتوقف قريباً.
إن البيروقراطية تقتل الحماس والهمة والإبداع فليست البيروقراطية مكتبية فقط وإنما تغليب الأسماء على الأفعال إنما هي من بيروقراطية العالم الثالث التي ابتلي بها. وهي مصيبة أرجو من الله أن تنجلي.

(*)الزمالة الكندية والبورد الأمريكي في الأمراض الجلدية
تخصص دقيق جراحة الجلد والليزر
عضو الجمعية العالمية لزراعة الشعر

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved