سعدت «الجزيرة» يوم أمس بلقاء رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات المتطورة الأستاذ عبدالله الحديثي وعضوية المهندس عبدالمحسن عبداللطيف العيسى والدكتور حسن عيسى الملا والمهندس دكتور عبدالعزيز الجزار والأستاذ عبدالعزيز الهويريني والأستاذ خالد إبراهيم البيز.
وقد كان اللقاء بحضور رئيس التحرير الأستاذ خالد بن حمد المالك وسعادة مدير عام الجزيرة الأستاذ عبدالرحمن الراشد ونائبي رئيس التحرير الأستاذين إدريس عبدالله إدريس وعبداللطيف العتيق ومساعد المدير العام للتسويق الأستاذ عبدالوهاب القحطاني وبعض من أسرة تحرير الجزيرة.. وقد ناقش مجلس إدارة الشركة مع أسرة التحرير أبرز نشاطات وأعمال الشركة التي يتمثل نشاطها في نقل التقنية الصناعية المتقدمة إلى المملكة من خلال برامج التوازن الاقتصادي والمشاريع الصناعية الأخرى وتستثمر الشركة بنسب متفاوتة في الشركات التالية السلام للطائرات 10% والخليجية لصناعة الملح 4% والعربية للألياف الصناعية تحت التأسيس 5 ،1 وتعد من أبرز ما تفخر به الشركة من أنها استطاعت خلال الخمسة عشر عاماً الماضية أن تضع لها بصمة واضحة في الاقتصاد الوطني والمشاركة فيه بشكل فاعل وأنجزت الشركة كافة المنشآت المدنية لشركة السلام للطائرات من حظائر وورش ومكاتب في المجمع التقني، كما أن الشركة تفاخر بأن فريق صيانة الطائرات جميعه مكون من الكفاءات السعودية التي تقوم بفك الطائرة قطعة، قطعة وبشكل دقيق وإعادة تركيبها وصيانتها بمهارة فائقة وذكر رئيس مجلس الإدارة الأستاذ عبدالله إبراهيم الحديثي أن أهداف الشركة تتلخص في الآتي:
أهداف الشركة:
- نقل التقنية الصناعية المتقدمة للمملكة العربية السعودية بصفة خاصة وللمنطقة العربية بصفة عامة وذلك من خلال المشاركة في برنامج التوازن الاقتصادي والمشاريع الصناعية الأخرى.
- تحقيق أقصى العائدات الممكنة على الموارد الاقتصادية التي تستثمرها بحيث تساهم في تحقيق تنمية إيجابية للدخل القومي وعائد مُجْزٍ على رؤوس الأموال المستثمرة.
- إنشاء الصناعات المتقدمة في مجالات الصناعات الإلكترونية والصناعات الهندسية والميكانيكية والصناعات المكملة وتقديم الدعم والخدمات الفنية والاستشارية لهذه الصناعات لتأكيد نجاحها وضمان استمرار تطويرها التقني.
- تأسيس الشركات بمختلف أشكالها لتنفيذ مشاريعها الصناعية أو المساعدة في تنفيذها أو إدارتها.
- الحصول على التقنية الصناعية عن طريق الشراء والتعاون مع ملاكها أو مطوريها.
- إنشاء مشاريع تطوير القدرة على الصيانة الصناعية والفحص الصناعي لخدمة مشاريع الشركة الصناعية والمشاريع الصناعية في المنطقة العربية.
- إقامة الصناعات المكملة أفقياً أو رأسياً لصناعتها أو للصناعات المحلية الأخرى بالاشتراك والمساهمة فيها مع غيرها من الشركات والمؤسسات أو مع الأفراد أو بمفردها.
وفي بداية الحوار بدأ سعادة رئيس التحرير الأستاذ خالد المالك بكلمة ترحيبية قال فيها:
يسعدني باسمي وباسم الزملاء أن أرحب بضيوفنا الكرام أصحاب السعادة رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات المتطورة.. ونثمن عالياً مبادرتهم بزيارة مؤسسة الجزيرة والالتقاء ببعض الزملاء من أسرة تحرير الجزيرة للحديث عن شركة كبيرة في حجم هذه الشركة التي قد لا نعرف عنها إلا القليل مثلنا مثل الكثير من المواطنين. وأنا أعزو ذلك إلى تقصير الصحافة أولاً في متابعتها للنشاطات الاقتصادية والتنموية والإنجازات الكبيرة التي تتم في هذا الوطن الغالي، وعلى قدم المساواة إذا كان هناك من تحميل للمسؤولية في ذلك إلى المسؤولين في الشركة الذين لم نكن نتلقى منهم ما يعزز المعلومات الجيدة عن إنجازات هذه الشركة العملاقة، وإن كنا في الآونة الأخيرة لاحظنا تدفقاً جيداً من المعلومات عن الخطوات التي تتم في هذه الشركة مما يضع المواطن في الصورة الحقيقية لما يجري فيها من نشاطات.. والحقيقة أن التواصل بين وسائل الإعلام وبين القطاع الخاص يجب أن يفعّل إلى ما هو أفضل لترسيخ النجاحات الكثيرة والكبيرة التي تحققت في برهة من الزمن ضمن منظومة الأعمال التي تقوم بها، أو يقوم بها المال الخاص.. أو القطاع الخاص إن شئتم في تحقيق هذا النمو وهذا التطور الذي نشهده في هذا المجال.
بعض الزملاء لديهم من الاستفسارات ويودون من خلالها التعرف من رئيس مجلس الإدارة والإخوة الأعزاء أعضاء مجلس الإدارة عن هذه الشركة لاطلاع قراء الجزيرة عليها، وذلك ضمن اهتمام الصحيفة بالقطاع الخاص وما يود أن يعرفه القراء.
نعرف أن هناك قصوراً من «الجزيرة» وغيرها من الصحف في تتبع الخطوات التي تتم ومتابعة كل الإنجازات.. وهذا بطبيعة الحال ناشىء عن العمل الكبير الذي يتطلب من الصحف القيام به وأن يوفره المحرر والصحيفة معاً للقارىء.
ومع هذا لا بد أن تتغير الصورة لما هو أفضل.. من خلال استغلال مثل هذه المناسبات.. ليس من أجل المعلومة الواحدة.. والوحيدة، وإنما لبناء علاقة مستمرة للوصول إلى الهدف الذي نعمل جميعاً من أجله.
لا أريد أن أطيل في كلمة الترحيب هذه، وإنما أود أن أؤكد أن الجزيرة متاحة لهذه الشركة كما هي صحيفة متاحة لكل القراء وللشركات الأخرى لإظهار كل الجوانب المضيئة التي نسعد بها، وبما تحقق من أعمالهم وثقوا أن صدر الجزيرة الصحيفة والعاملين فيها صدورهم متاحة لكم... أيها الإخوة الذي كان يجب أن تأتي المبادرة من جانبنا لدعوتكم. فإن قيمتها اليوم أكبر بكثير أنها جاءت مبادرة منكم مما يعني محبتكم لهذه الصحيفة، ومتابعتكم لها ولما حققه الزملاء، وان كانت متواضعة لكنها خطوة كبيرة في نظرنا على الطريق الطويل.
مرة أخرى أشكركم على هذا الحضور وفي بداية هذا اللقاء قبل أن يطرح الزملاء أسئلتهم عليكم سأترك الكلمة للأستاذ عبدالله الحديثي لإعطاء الزملاء فكرة عن الشركة قبل أن يبدأ النقاش معه ومع زملائه أعضاء مجلس الإدارة من أسرة التحرير.
ثم بعد ذلك تحدث الأستاذ عبدالله الحديثي رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات المتطورة حيث قال: سعدت أنا وزملائي بالتواجد معكم هذا اليوم ومهما أو تيت من بلاغة الكلام، فلن استطيع أن أرد أو أضيف على كلماتكم الحبيبة إلى قلوبنا التي صدرت من قلب أخي الأستاذ خالد المالك، فقد ذكرني بالكثير من الخواطر التي دارت في أذهاننا في الأيام الخوالي..
قبل أن أتطرق إلى إعطائكم فكرة عن الشركة السعودية للصناعات المتطورة وهي جزء من منظومة اقتصادية كبيرة ولله الحمد يتمتع بها هذا الوطن المعطاء أود أن أقدم لكم زملائي في مجلس الإدارة وهم: من اليمين الأستاذ عبد المحسن بن عبد اللطيف العيسى الرئيس التنفيذي لمجموعة العيسى وعضو مجلس الادارة وهو مهندس من خريجي أمريكا وعمل في شركة أرامكو ثم انتقل إلى شركة والده الشيخ عبد اللطيف العيسى أطال الله في عمره وهو اضافة جيدة للمجلس، والأستاذ عبد العزيز الهويريني الذي يأتي إلينا بخبرة جيدة تخرج من جامعة الملك سعود وعمل في بنك التسليف، ثم شركة كهرباء الرياض ومديراً عاماً للشركة السعودية للفنادق والمناطق السياحية لسنوات طويلة، ثم واصل مسيرته في القطاع الخاص، ويجاورني الدكتور حسن الملا، ويحمل شهادة الدكتوراه في القانون، عمل في مجالات متعددة منها الصحافة وعمل رئيساً للإدارة القانونية في صندوق التنمية الصناعية السعودي ولذلك فهو شاهد على التنمية الصناعية التي انبثقت في هذا الوطن الكبير والدكتور عبد العزيز الجزار وهو دكتور مهندس عمل في القوات الجوية كان يجمع بين المدنية والعسكرية بلباس واحد، وقد انتقل إلى احدى الشركات التي تساهم فيها شركتنا السعودية للصناعات المتطورة كرئيس تنفيذي لهذه الشركة وهي شركة سعودية في حقل متخصص، وهو حقل التقنية.. ثم الزميل خالد البيز وهو متخصص في التخطيط الاستراتيجي وهو خريج امريكا ومدير عام الشركة والرئيس التنفيذي.
في الواقع لا أريد أن استأثر بالحديث لوحدي فلدى زملائي ما يريدون الحديث عنه حول الشركة السعودية للصناعات المتطورة لكنني أريد التركيز على أهمية التواصل الحتمي بين الصحافة والشركات في هذا الوطن الكبير وكما أشار الأستاذ خالد في أن هناك قصوراً ويبدو أنه من جانبنا فنحن الذين يجب أن نخرج المعلومة ونوصلها ثم نترك لكم كصحافة مهمة اظهارها للقراء.. لكن لا أريد أن تمر هذه الفرصة دون أن أشير إلى حقيقة وقد كشف الأستاذ خالد سننا فقد كنت من الذين عاصروا الجزيرة منذ أن كانت مجلة أسبوعية ثم صباحية ومسائية ولا شك أنني ومن لهم ذكريات عطرة في هذا المجال نسعد في الواقع بعودة الجزيرة كما كانت لمكانتها الريادية والقيادية المرموقة، والكل يعرف انه في فترة رئاسة الأستاذ خالد المالك الأولى كانت الجزيرة في الواقع تحتل مكان الصدارة في الصحافة المحلية، وكما يمر على الإنسان عوامل متعددة فقد تأخرت عن السباق في فترة معينة، لكنها لحقت أخيراً.. وهناك مثل عامي لكنه يحمل مضموناً وهو متداول يقول «الأصايل تلحق في الأخير».
وفي الختام أحب أن أشير إلى نبذة يسيرة عن فكرة الشركة قبل ان تتاح الفرصة للزملاء اعضاء مجلس الادارة للحديث فأقول: كما تعرفون أن المملكة خلال السنوات الماضية وخلال الخطط الخمسية أكملت الدولة البنى الأساسية من طرق ومطارات بعد أن أنفقت عليها الملايين.. بل البلايين من الريالات، وأصبحنا حقيقة بعد هذا نتطلع إلى التطور الصناعي والزراعي الكبير مثل الجبيل وينبع، ثم جاءت فكرة المدن الصناعية حتى بلغت القرى والمدن.. ثم جاء دور رجال الأعمال للمشاركة الجادة والفعلية في هذا المجال، وانبثقت فكرة الشركة السعودية للصناعات المتطورة من برنامج اسمه برنامج التوازن الاقتصادي، والأخ الدكتور عبد العزيز الجزار قد يتحدث عن برنامج التوازن الاقتصادي باعتبار أنه الأقرب لوزارة الدفاع ويعرف الكثير من التفاصيل إذ انه على ضوء توقيع وزارة الدفاع لعقود مع دول مثل أمريكا وبريطانيا، ومن هذه العقود استثمار جزء من قيمتها داخل المملكة مثلما حدث في دول متقدمة مثل كندا وماليزيا والنرويج.. ومن هنا جاء برنامج التوازن الاقتصادي الذي على ضوئه جاء إنشاء الشركة كنوع من الاستثمار في الداخل، وكنا أول دولة عربية في هذا المجال بحيث يكون هناك صناعات متقدمة الكترونية لتنمية الدخل الوطني وبناء قطاع خاص قوي في المجالات المهمة.
ومنها وأكثرها أهمية برنامج التوازن الاقتصادي وأترك لزملائي الحديث عن هذه الشركة ونشاطاتها وسنكون سعداء بزيارتكم لمقر الشركة للاطلاع على ما وصلت إليه، ونقل صورة فاعلة لنموذج لا يمكن أن تصدق قبل زيارة شركة واحدة هي شركة السلام للطائرات التي هي بالاشتراك مع شركة رائدة وعالمية في مجالها هي شركة بوينغ والخطوط السعودية، وأنا شخصياً قد ذهلت عندما رأيت مثل هذه الطائرات المعقدة تقنياً ويقوم شباب سعودي بتفكيكها قطعة قطعة وصيانتها وإعادتها مرة أخرى كأنها جديدة وأحسن، أشكركم وأشكر الأستاذ خالد المالك على كلماته الصادقة والأخوية ونعده بالتواصل..
وفي مداخلة لعضو مجلس الإدارة الدكتور عبدالعزيز الجزار قال إنه يود الاضافة إلى ما تحدث به الأستاذ عبدالله الحديثي. حيث قال باعتباره مديراً لاحدى الشركات التي ساهمت فيها الشركة السعودية للصناعات المتطورة وهي الشركة الدولية لهندسة النظم التي تعمل في مجال تقنية المعلومات والبرمجيات وتقوم بصيانة الأنظمة المتطورة والحساسة:
الحقيقة انني رأيت واقعياً دور الشركة السعودية للصناعات المتطورة وهو دور متزن وبما يتناسب مع أهدافنا الوطنية وأهداف المساهمين مثل دخولها مساهماً في شركات متميزة وكان تفاعلاً هادئاً ودقيقاً لتوجيه دفة الشركة نحو النجاح وأستطيع أن أضيف مدى جدية واهتمام الشركة بالاقتصاد السعودي وضرورة تنمية القدرات السعودية لمواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي.. وهو دور هادىء ومتعقل يبشر بالخير للمساهمين ولتنميتنا الاقتصادية الطموحة هذا باختصار ما رأيته بعد دخولي عضواً جديداً في دورة مجلس ادارة الشركة الحالي..
وفي مداخلة أخرى للدكتور حسن الملا قال: انني اود التعليق على كلمة رئيس التحرير الترحيبية ثم أقول: إن التقصير في المعلومة هو من القطاع الخاص وإنما الصحافة هي التي يجب أن يركض إليها هذا القطاع وما ذكره الأستاذ خالد المالك هو تواضع منه ومن الجزيرة العزيزة.
والجزيرة من هذه الصحف المحترمة التي تستحق أن تحترم لتوضيحها للجوانب المشرقة التي يحتاجها القارىء لمعرفة وضع الشركات المساهمة بالمملكة، وعلى ضوء كلمة الأستاذ خالد المالك أتمنى على صحفنا أن تسلط الضوء على الجوانب المعتمة بعض الشيء في الشركات خدمة من الصحف لهذه الشركات وللقراء والمساهمين.
وأحب أن أضيف وأشير هنا بحكم تخصصي إلى نقطة مهمة وهي أن الشركة السعودية للصناعات المتقدمة هي أول شركة سعودية تعمل على أساس الشركات القابضة.
على الرغم من أن النظام السعودي للشركات لا يعرف هذا النوع من الشركات إلا أنها تقوم بعمل الشركة القابضة.. بمعنى أنها لا تمارس عملاً محدوداً مثل إقامة الصناعات.. وإنما عن طريق تملك حصص أو أسهم في شركات أخرى تقوم بأعمال الصناعة، وهذا ما أود أن أضيفه وأشكركم جميعاً.
وفي مداخلة الأستاذ عبدالعزيز الهويريني قال: في الواقع ليس لديّ كلمة لكنني وإن كنت أشكر الجزيرة وتواصلها معنا إلا أنني متشوق لسماع ما يطرح من أسئلة واستفسارات عن الشركة كما قال زميلي الدكتور حسن وأشكر رئيس مجلس الإدارة على هذه المبادرة الجميلة وعلى هذا التواصل واتمنى أن يحقق هذا اللقاء الأهداف المتوخاة منه.
ثم تحدث الأستاذ خالد المالك عن كلمة الدكتور حسن الملا حيث قال: هذا الجانب هو من صميم عمل الصحافة لإبراز الجوانب المضيئة في الصحافة.. وأقول: إننا يجب كصحافة أن تتقبل شركاتنا ما تطرحه صحفنا من نقد لأنه لا يمكن أن يكون هناك عمل دون أن يكون هناك بعض الهنات التي تؤكد وجود عمل.. ولكني تحدثت عن جانب محدود لأنني أعرف أن الشركات لا تستطيع أن تمد الصحف بجوانب القصور فيها لكننا نتطلع لإمداد الصحف بما يستحق أن ينشر لخدمة الشركات والقراء والمساهمين.. فنحن هدفنا كصحافة خدمة الصالح العام من قطاع خاص وعام ومواطن.. والنقد إذا خلا من النقاط المضيئة فهو نقد قاصر وننتظر من قطاعنا الخاص دوراً أكبر لأن الإخلاص موجود في إدارة هذه الشركات..
والدكتور حسن يعرف وهو من الكتاب والمشاركين في الصحف دور الصحافة ونحن نتطلع إلى دور أكبر من الشركات في التعاون مع الصحافة لخدمة الجميع.
«الجزيرة»: نستغرب عدم حضور هذه الشركة رغم وجودها منذ 15 سنة.. فهل هناك أسباب؟
وقد أجاب الأستاذ عبدالله الحديثي رئيس مجلس الإدارة فقال: كما أشار الدكتور حسن نحن شركة قابضة وكان دورنا في الماضي الدخول في مشاريع تحتاج إلى فترة طويلة مثل دور الحاضنة.. دخلنا مشاريع عملاقة تستغرق الكثير من الوقت حتى ترى النور ويلمسها الناس.. لأنها مشاريع لها طابع خاص حيث تخدم قطاعات محددة، وبعض المشاريع مثل النخلة تحتاج إلى وقت لكي تثمر ولكوني ممن عاصر الشركة فقد كنا تحت انطباع بأن مشاريعنا ذات طبيعة خاصة وتخدم قطاعات حيوية ومهمة وحساسة..
وقد شاركنا في قطاع الاتصالات مع شريك أجنبي في مشاريع جيدة وفي مجال التقنية والدكتور عبد العزيز خير من يتحدث عنها بحكم التخصص حيث ساهمنا في توسعة الهاتف السعودي التوسعة السادسة مع شريك أجنبي هي لوسنت الأمريكية والدولة مشكورة دعمت هذا القطاع حتى أصبح الآن على وشك التخصيص بعد أن كان هناك فيه قصور ملموس لطالبي خدمة الهاتف ..
قامت أيضاً الشركة عن طريق احدى شركاتها وهي شركة هندسة النظم بخدمة الطيران المدني عن طريق المشاركة باقامة نظام للملاحة الجوية في مطار الملك فهد.. القيام بصيانة معينة في الطائرات مثل: الهيدروليك في مدينة جدة، وفي الرياض، كان هناك دراسة لإقامة شركة كبرى بالاشتراك مع الشركات الثلاث الكبرى الرائدة في العالم في تصنيع المحركات للطائرات وهي جنرال الكترك وروزرويز وبراند اندودني فأقيم معهم شركة مختلطة لعمرة وصيانة مكائن الطائرات في المملكة والشركة السعودية للصناعات المتطورة شركة كما هو معروف شركة قابضة سريعة الحركة عندما ترى الفرصة مناسبة للخروج من استثمارات معينة فهي تخرج اذا حققت عائداً مناسباً سواء مالياً أو من حيث الوقت وتبحث عن استثمارات أخرى.
ربما كنا مقصرين بعض الشيء في الماضي للحديث عن الشركة في الماضي ولكن عفا الله عما سلف.
وفي مداخلة مختصرة من الدكتور حسن الملا قال فيها: توقعنا هذه المداخلة أن تكون متأخرة لكنكم بدأتم قبل البداية.. والحقيقة نحن في مجلس الإدارة نحاول أن نتواصل مع الصحافة المحلية لشرح الصورة المضيئة للشركة وواقعها وطموحها.. ومنذ تشكيل مجلس الادارة الجديد ونحن في الشركة نحاول أن نخلق التواصل مع الصحافة، للحديث عن هذه الشركة الكبيرة في واقعها وطموحها..
بكل صراحة.. الشركة تأسيسها كان بشكل سريع وبهدف الاشتراك في برنامج التوازن الاقتصادي، وكان المؤسسون يأملون الدخول في هذه المشاريع للحصول على عائد مادي ممتاز لكن للأسف بعض هذه الاستثمارات واجهت بعض التعثر في البداية، مما أجبر مجلس الإدارة إلى تصحيح مسار بعض هذه الاستثمارات لأن الشركة كما قلت قابضة تستثمر جزءاً من رأس مالها في هذه المشاريع، فأحياناً تكون لها الغلبة وأحياناً أخرى يستعصي عليها الأمر. وهذا ما جعلنا نتأخر عن الصحافة، وهذا ما جعلنا نتجه للصحافة لتوضيح كل شيء عن الشركة.. وهذا ما جعلكم تشعرون بأنها غائبة.. أو نائمة.. ولأن هناك خطة تطويرية طموحة شكل لها مجلس ادارة وفريق عمل سعودي متخصص لإعداد خطة مستقبلية طموحة تستند على الواقع أكثر من الخيال أو التمني لاستثمار كل الفرص بشكل مدروس ومنطقي بعيداً عن الافتراض أو توقع النجاح أو حتى دراسات الجدوى التي قد تفشل قبل أن تبدأ..
«الجزيرة»: لا بد أن هناك تجربة ما لدى دول أخرى مثل ماليزيا.. هل يمكن للشركة السعودية للصناعات المتطورة أن تدخل في مشاركة سواء في هذا البلد أو في غيره؟ ولماذا لا تكون الشركة شريكاً مشاركاً أكثر منها قابضة؟
- ويقول في هذا الجانب الدكتور م/ عبدالعزيز الجزار: إننا لو رجعنا لتأسيس الشركة لوجدنا أن لها طموحات كبيرة.. ولكن رأس المال لا يساعد في هذا المجال.. ولهذا فكرنا أن نختصر الدور بقدر يحقق لنا المساهمة في التنمية. ولو أردنا المشاركة التي تقول لاحتجنا لرأس مال بالمليارات وليس بالملايين وأهدافنا كبيرة، ولكن في الطريق وسيكون هناك توسع في هذا الجانب.. أما الجانب الآخر، هو لماذا تأخرنا.. لماذا الآن نتواصل مع الاعلام الذي جعلنا نأتي لكم اليوم، هو اننا بدأنا في انطلاقة جديدة من حيث إعادة النظر في الاستثمار والاستراتيجية العامة للشركة إذ إن المرحلة الحالية هي إعادة نظر وبداية انطلاقة جديدة، لأننا أولاً كان لنا استثمارات بدأنا في إعادة مراجعتها ثانياً نحن الآن بصدد اعادة صياغة استراتيجيتها للمرحلة القادمة. لأن المراحل السابقة لكثير من الشركات كانت التغييرات تؤثر على استثماراتها ففي ال 14 سنة الماضية كان توجد متغيرات اقتصادية.. نحن الآن بصدد اعادة استراتيجية الشركة مهما كلفت.. ونأمل من الله التوفيق..
وفي مداخلة للاستاذ عبدالله الحديثي رئيس مجلس الإدارة في هذا الجانب قال: الواقع أنه عندما انبثقت الشركة من برنامج التوازن الاقتصادي الذي يرأسه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز وكان الخوف من الاقبال عليها من المساهمين من هنا حددت المساهمة في الشركة بـ500 ألف للمساهم الواحد من كافة المساهمين وهذا حد من قدرة الشركة.. ومن هنا تم على ضوء هذا وضع المشاريع التي تدخل في قائمة مشروع التوازن الاستراتيجي.. ولأن الدولة كريمة كعادتها فقد أعطت الشركات المنبثقة من هذا المشروع فرصة النجاح وقد انبثق من هذا المشروع عدة شركات في مجالات عدة ونحن من هذه الشركات بعد أن تحملت الدولة تكاليف الدراسات الأولية لهذه المشاريع.. ومنها شركات في مجالات الذهب والزيت والأدوية وغيرها..
وفي مداخلة للدكتور عبد العزيز الجزار قال: ارجو السماح لي بهذه المداخلة لأنني أريد أن أوضح سبب تكويننا لشركة قابضة هو أن أي اقتصاد نام واقتصاد فاعل يحتاج إلى شركات من هذا النوع، ويحتاج هذا الاقتصاد إلى جميع أنواع الشركات المساهمة.. المشاركة.. المنفذة.. القابضة.. ونحن على ضوء هذا.. نقوم بدورنا كشركة قابضة.. وتحديد رأس المال في البداية حد من توسع الشركة.. وهذا ما نعالجه الآن بالتخطيط المدروس ونحن نأمل أن يفتتح الباب للشركات القابضة بحيث يكون هناك نظام جديد خاص لهذه الشركات المالية ليكون لها دور أكبر من مجرد شركة قابضة مثل الشركات المالية القابضة التي تعمل مع مساندة البنوك..
«الجزيرة»: هل رأس مال الشركة يكفي للدخول في المشاريع الكبيرة.. أم أن هناك أموراً تحتاج لإعادة نظر؟ وهل فتح الاكتتاب متاح؟ وهل زيادة رأس المال هي في صالح الشركة؟ وهل نظامها يسمح..؟
ويجيب على هذا التساؤل الأستاذ عبد الله الحديثي بقوله الواقع أن هناك اجراءات شكلية وأخرى قانونية في مواضيع زيادة رأس المال.. وزيادة رأس المال كما يعرف الدكتور حسن الملا وهو خبير في هذا المجال تنبثق زيادة رأس المال من عوامل داخلية من داخل الشركة وحاجتها وموافقة المساهمين الحقيقية في جمعية عمومية غير عادية وقبل هذا وبعده موافقة وزارة التجارة بناء على كل هذا نحن كشركة قابضة نسعى للتنويع في الاستثمار ولدينا مشاريع جديدة في مجال التقنية.. نحن شركة نخرج من استثمار إلى استثمار.. من شركة إلى شركة.. من مشروع إلى مشروع.. وهناك لجنة في الشركة للتطوير بالشركة يشارك فيها أربعة أعضاء من مجلس الادارة وكلهم ماشاء الله أعضاء على مستوى جيد من الخبرة والعلم يحضر منهم معنا الآن الزميلان الدكتور عبد العزيز الجزار والمهندس عبد المحسن العيسى وهم يعقدون اجتماعات مكثفة للدخول في مشاريع مكثفة وبالذات في حقل التقنية خصوصاً وأن هذه التقنية قد لا تحتاج إلى رأس مال مكثف أو كبير.. وهي سريعة النمو والنجاح ولدينا مشاريع ندرسها للمساهمة فيها كما رأينا في البترول أن هناك شركات كبيرة تنشأ بحجم مالي كبير وهي سريعة النمو والنجاح.. ولدينا مشاريع ندرسها للمساهمة فيها.. مثل أي مجتمع صناعي كبير وهذه المشاريع تحتاج إلى رأس مال ووقت حتى تنجح..
نحن ندرس المشروع أو الفكرة قبل الاقبال عليها أو تبنيها.. فالشركة لديها مشاريع تأتي من شركات ومن الداخل من مجلس الإدارة.. ومن مصادرها وشركائها، ونعرضها على المساهمين وبيوت المال للمساهمة فيها.. ونحن دقيقون في اختيار مشاريعنا رغم أن المساهمين حريصون ويتوقعون النجاح والعائد و العمر السنوي في التصنيع لا يقاس بالسنوات..
«الجزيرة»: وأنتم تدخلون هذه المشاريع الكبيرة ما مدى استمرارية هذه الشركة؟
يقول الدكتور عبد العزيز الجزار في اجابته على هذا السؤال انني استطيع الاجابة بعض الشيء وليس قول كل شيء، وكما قال الدكتور حسن الملا.. نحن شركة قابضة منذ تأسيسها.. بمعنى أنها تهدف إلى الاستثمار ومساعدة الشركات على رفع رأس المال.. وكما قلت من قبل ان الاقتصاد يحتاج إلى جميع أنواع الشركات ونحن احدى هذه الشركات التي يحتاجها الاقتصاد القوي النامي.. توجه الشركة عند انشائها في البداية كان للصناعات ذات الطابع الاستراتيجي البحت.. شركة السلام لعمرة الطائرات، شركة الصناعات التقنية المتطورة، ابن رشد، جميعها صناعات استراتيجية تهدف إلى تنمية القطاعات المختلفة المتطورة في المملكة، وكما قال الشيخ عبد الله الحديثي رئيس مجلس الادارة ان مشاركة الشركة في شركة السلام للطائرات في حد ذاتها مفخرة وعنوان للنجاح.
في البداية بدأنا عندما كان التوجه لبناء الشركات الكبيرة ذات التوجهات الكبيرة قبل 15 - 10 سنوات.. الآن نحن نعيد البناء ونتجه للتخصيص بشكل واضح في الاتصالات والمعلومات والاتصالات الرقمية بالذات تشكل نسبة عالية جداً في الاقتصاد الغربي..
ونحن هنا لا نحتاج لرأس مال كبير.. نحن نحتاج للاستثمار على ضوء النوعية الجديدة من المشاريع.. ومشاركتنا سوف لن تكون مادية فقط.. وإنما أكبر من ذلك وفقاً لخطة طموحة ومدروسة تعني المهنية في ادارة هذه المشاريع وتنميتها.. ولدينا الآن حوالي 20 فرصة استثمارية ندرسها لتمويلها واستثمارها والمشاركة فيها..
وعلّق الدكتور حسن الملا: بصراحة رأس المال الحالي للشركة عائق الآن للتوسع في الاستثمار.. وكنت أتمنى من الأخ خالد البيز الحديث عن الشركات التي شاركنا فيها منذ البداية وأن يعطيكم توضيحاً لما تقوم به الشركة الآن من تفكير في المستقبل للاطمئنان على مستقبلها.. نصف رأس مال شركتنا مستثمر في شركة ابن رشد.. وهذا يعني أن جزءاً من رأس مالنا مجمد.. ونأمل أن يبدأ العائد لهذه الشركة حتى تنمو الشركة.. ولكي تقنع المساهم بزيادة رأس المال لا بد من أن تقدّم له دليلاً على نجاحك وربحيتك..
لأن المساهم يبحث عن عائد ربحي مستقبلي قد يتحقق وقد لا يتحقق ولهذا فإن أول شيء عمله مجلس الادارة الحالي للشركة هو أنه خصص هذا الفريق لدراسة الفرص الاستثمارية التي تتعلق بالصناعات المتطورة ويكون لها على الأقل ولو جانب بسيط بموضوع التوازن الاستراتيجي الذي على أساسه قامت الشركة لتحقق على الأقل أيضاً نسبة عالية من ربحية هذه المشاريع حتى يبدأ عرض الفكرة على المساهمين بغرض رفع رأس المال.
وتعود المداخلة للأستاذ عبد الله الحديثي رئيس مجلس الادارة حيث يقول: الحقيقة أن الخط الخاص بالشركة السعودية للصناعات المتطورة هو الاستمرار بالمساهمة في المشاريع المجدية ضمن مشروع التوازن الاقتصادي، وأيضاً التقنية، ولنا في خبرة ماليزيا الحقيقة خير مثال حيث كانت دولة ذات منتج واحد أو اثنين (المطاط والقصدير).. طلع المطاط الصناعي وقضى حتى على صناعة المطاط والقصدير أصبح الاقبال عليه محدوداً.. فتصوروا لو أن ماليزيا ظلت على هذين المنتجين لبقيت مثلها مثل بعض الدول التي لا أريد ذكرها هنا.
الآن ماليزيا تصدر ما قيمته حوالي 100 بليون دولار من الصناعات 60% منها تقريباً من الصناعات في حقل التقنية والبرمجيات والاقتصاد الرقمي كما سماه الدكتور عبد العزيز الجزار،ومثلت ورقة رئيس الوزراء الماليزي ورقة عمل جيدة جداً لمؤتمر الاقتصاد السعودي الذي عقد الأسبوع الماضي.. وكانت كلمة صادقة وواقعية.
وحول التكامل أوالازدواج بين شركة الصناعات المتطورة والشركات الأخرى مثل: سابك وغيرها قال الدكتور عبد العزيز الجزار مؤيداً لرأي الأستاذ عبد الله الحديثي ان وجود شركتين كبيرتين لايعد كبيراً ولا كثيراً على قطاع اقتصادي وصناعي مهم وكبير مثل اقتصاد المملكة وكما قال الأستاذ عبد الله الحديثي نحن نشكو قلة هذه الشركات وهناك تعاون وتكامل بحيث نقلل من المخاطر بحيث لا يكون هناك اضرار على رأس المال.
ويقول الأستاذ عبد الله الحديثي معلقاً: خذ مثالا على التكامل بين الشركات السعودية كلنا مساهمون في شركة ابن رشد، نحن ولجين وسابك والتصنيع الوطنية وصدق.. لأن شركة ابن رشد شركة عملاقة اخرى مثل سابك وان كانت سابك هي التي تقودها حيث تملك حوالي 50% من رأس مالها وهي شركة نتوقع لها مستقبلا جيدا.
«الجزيرة»: كيف يمكن للمملكة من خلال هذه الشركات دخول عالم الصناعة والتصنيع دون حل مشكلة ارتفاع الأجور للعمالة الوطنية؟
يجيب الأستاذ عبد الله الحديثي على هذا السؤال حيث يقول انه ينم عن ارتفاع مستوى المعيشة وما ارتفاع مستوى الأجور إلا دليل على ارتفاع المعيشة وهذا في الواقع يسجل لنا وليس علينا كمواطنين سعوديين وهي مؤشرات تنموية وارتفاع مستوى الدخل القومي..ورغم انخفاض هذا الدخل على مستوى الفرد فإننا ما زلنا ضمن المستويات المتعارف عليها.
وفي مداخلة للأستاذ المهندس عبدالمحسن العيسى قال: مداخلتي هي تعليق على موضوع اساسي جداً كما أراه وهو رأس مال الشركة..وفكرتها.. لا شك أن بعض الأسئلة التي طرحت وجيهة مثل رأس المال.. وماذا كانت الشركة من خلال دورها، انها مكررة كما ترون في شركات أخرى.
والواقع أن الطموحات في برنامج التوازن الاقتصادي كانت كبيرة جداً وقائمة المشاريع التي ذكرها رئيس مجلس الادارة الاستاذ عبد الله في الشركات التي ذكرها أيضاً كانت كبيرة جداً وتتجاوز استثماراتها آلاف الملايين من الريالات.. وكان طموح الدولة أن يشارك القطاع الخاص في هذه المشاريع وكانت الشركة السعودية للصناعات المتطورة عند قيامها تعتبر المدخل وكقناة لهذه الاستثمارات الوطنية في هذا البرنامج الطموح في قطاع تقني في مجال الدفاع والفضاء بالذات اكثر من أي شيء آخر والتقني هنا ليس هو في المعلومات والحاسبات.. ورأس المال على ضوء هذا وفي ذلك الوقت لحكمة كما اعتقد وبهدف ربما لسبب أو لآخر حدث تغيير ما أن يكون 100 مليون دولار وهو رأس مال قليل جداً اذا انت تفكر في شركة قابضة تستثمر في صناعات بآلاف الملايين.. انما عمل رأس المال هذا لفكرة تطوير الدراسات المتكاملة عن هذه المشاريع وبالتالي تكون مدخلا للمستثمرين سواء عن طريق المتطورة أو عن طريق الاستثمار المباشر في الشركات الأخرى.
فبالتالي رأس المال قليل جداً ولا يتناسب لا مع استثمار مباشر في ذلك الوقت عند الانشاء، ناهيك عن الوقت الحالي كما يقول الدكتور حسن الملا، لسبب أو لآخر يمكن في البداية كان المطلوب ان نواكب دراسات في مجال الطيران والفضاء ومعداته، يمكن أن هذا تكهن وقد أكون مخطئا،ً يمكن أنه رؤي ان بذل الأموال في دراسات قد ينهي رأس مال الشركة في سنتين أو ثلاث وقد ينتج عنه مشاريع وقد لا ينتج عنه شيء، اذاً فلسبب أو لآخر باشروا في الاستثمار المباشر في الشركات ضمن هدف الشركة وهدف برنامج التوازن الاقتصادي في شركة السلاح وشركة هندسة النظم وشركة معدات الطائرات وبعض هذه الشركات خرجت منها الشركة المتطورة بربح والشيء الذي نعتقده والأهم من ذلك والذي نعتقد أنه مفخرة لنا في الشركة انه كان لنا دور أساسي في نجاحها لأنها كتقنيات حديثة ودخول في هذا القطاع ما هو بالأمر السهل بل انه يحتاج إلى الوقت وتجارب وتعثرات وبعضها يكون له فاتورة مكلفة على المستثمرين ونحن ولله الحمد في غالبها طلعنا بربح محدود وبعضها لبعدها الاستراتيجي مثل شركة السلام للطائرات لها 10 سنوات لكن بروز وتحول نجاحها كما سمعنا وسمعتم من الاخوان ليس في مجال التشغيل فحسب وانما حتى في مجال الأداء المالي الذي نأمل ان يكون له عوائد في السنوات القادمة. هذا النوع من الصناعات كم بقيت الدول الصناعية تبني فيها؟ نحن ولله الحمد على مستوى الإنجاز الوطن يفخر بما وصلنا إليه من هذه الشركات.. لكن على مستوى المساهم فهو محبط.. يحتاج إلى ربحية وسريعة، والشركات التي باعتها الشركة المتطورة تؤدي دورها الآن بنجاح في اقتصادنا الوطني..
موضوع رأس المال هو القيد الذي يكبل هذه الشركة للانطلاق نحو النجاح الأكثر والأكبر.. والطاقات وخبرة هذه الشركة التي توفرت لها تساعدها على النجاح اذا توفر رأس المال وبقي دور رجال مجلس الإدارة الحالي في التفكير في المشاريع الربحية والوطنية مثل ما هو قائم الآن في الاتصالات الرقمية.. ونأمل أن يكون المستقبل لهذه الشركة وغيرها من الشركات مبشرا بالخير، ومثل هذه الشركات في مجال الطيران والصناعات الكبيرة لها طابع التأخر في تحقيق العائد الربحي للمستثمر ومشوارها طويل، وأعني هنا استثمار الأموال التي كررت من بيع الشركات التي اشرت إليها عبر فريق لتطوير الأعمال على ضوء ما بقي من رأس مال الشركة والخروج بافكار جديدة لأن هناك أموالا مستثمره من رأس مال الشركة في مشاريع أخرى.. والمجال المتاح الآن هو في مشاريع التقنية المعرفية والسبب الأول هو أن هذا سوق واعد والثاني هو أنها استثمارات قليلة الكلفة الاستثمارية فأنت لا تستثمر في مصانع ولا في منشآت ولا أصول ضخمة انما تستثمر في مكتسبات أو تقنيات معرفية يمكن الدخول في أطوارها المبدئية وتعطي عائداً واعداً.. هذا ما أحببت ان أقوله في هذه المداخلة لأن الواحد قد يسأل كيف لشركة رأس مالها 100 مليون ان تدخل في صناعة طائرات.. ومع هذا نقول الحمد لله ان الشركة لم تخسر بالمعنى الذي يقلل من دورها في خدمة اقتصادنا الوطني.
ويقول الأستاذ عبد العزيز الهويريني عضو مجلس الادارة في مداخلته: لم يعد هناك سر بأن الشركة في حساباتها وفي اجتماعات مجلس ادارتها يتم الحديث عن رأس مال الشركة. صحيح ان الشركة ليست من الشركات الصغيرة المساهمة في السوق في الوقت الذي تعتبر فيه أهدافها من الأهداف الكبيرة في المجال الاقتصادي، وقد كان هناك بعض المعوقات لكن أتصور انه في ظل وجود خطط وأهداف واضحة لمشاريع معينة سوف يكون هناك حق في طلب ضخ أموال جديدة في رأس مال الشركة للاستثمار في هذه المجالات.. و غياب هذه الخطط والمشاريع ليس معوقا حقيقيا لزيادة رأس مال الشركة.. المهم ان توجد الشركة خططا واضحة تحقق أهداف قيام الشركة وتحقق للمساهمين عوائد مادية.. اذاً المرحلة الحالية للشركة مرحلة مراجعة ناجحة وسوف تكون الخطة المستقبلية أفضل.
ويطلب الأستاذ عبد الله الحديثي المداخلة حيث يقول أحب أن أشير إلى أنه لم يكن رأس المال في المملكة في يوم من الأيام عائقاً أمام أي شركة من الشركات بالمملكة للانطلاق، حيث نلاحظ الاقبال على المساهمات العقارية وعلى الشركات المساهمة الجديدة، أود القول ان رأس المال في المملكة لم يكن في يوم من الأيام عائقاً والاخوان في مجلس الادارة يفكرون في موضوع مشاريع قابلة للنقل وقابلة للتوطين وقابلة ان تعطي عائدا للمستثمر لأن هذا هدف من أهداف الشركة لأننا لسنا جهة حكومية وحافزنا الرئيسي هو الربح.
وفي مداخلة الأستاذ خالد البيز يقول: الشركة السعودية للصناعات المتطورة بدأت من نهاية الثمانينيات.. وساهمت في برنامج التوازن الاقتصادي، وكانت مساهمتها فعالة.. وهذا ما يفرق بينها وبين الشركات الأخرى القابضة.. الذي أحب أن أشير له هو أن التوجه الجديد هو في حد ذاته تحد لنا في الشركة وهو يؤكد أن مجلس الإدارة عازم على تطويرها وأعضاء مجلس الإدارة داعمون ممتازون.
وكما قال الأستاذ عبدالمحسن العيسى.. المهم أننا نبني بشكل جيد مستقبل الشركة.. وليس مهماً زيادة رأس المال بقدر ما هو ضرورة بناء تحديد معايير الدخول في الاستثمار وتحديد الخروج من الاستثمار.. يعني بناء قيمة جديدة للشركة.. للانطلاق نحو فضاء أرحب..
وكما قال الأستاذ عبدالله الحديثي رئيس مجلس الإدارة نحن نشارك شركاءنا من حيث انتهوا وليس من حيث بدأوا.. ونحن لسنا شركة أسمنت تنتج «الاسمنت» فقط.. نحن شركة توطين للتقنية.
ثم ختم اللقاء رئيس التحرير الأستاذ خالد المالك بكلمة قال فيها:
في ختام هذا الحوار الممتع.. أجدد مرة أخرى باسمي وباسم الزملاء ترحيبي بكم زوارا أعزاء لصحيفتكم الجزيرة.. وأعتقد أن هذا الحوار لم يكن عن الشركة السعودية للصناعات المتطورة وهي تستحق.. لكنه كان عن الاقتصاد في المملكة حيث كان الحديث وطنياً مخلصاً عن الأبعاد الكبيرة التي تنتظرها المملكة في حاضرها ومستقبلها.. إن لم تكن الشركة قد أدت الدور الرائد الذي كانت تنتظره وتتطلع إليه لظروف ما.. حسبما سمعنا منكم وأهمها رأس المال الذي لا يغطي الطموحات التي خططتم لها.. فكما تحدث الأستاذ عبدالمحسن العيسى فيكفي الشركة أنها حافظت على رأس مالها وأنها تساهم مساهمة كبيرة في شركات وطنية..
ويكفي أن فكراً جديداً قد دخل إلى سوق العمل وسوق الاستثمار في المملكة من خلال هذه الشركة، فعندما تتحدث عن تجميع طائرة عملاقة تستطيع تجميعها قطعة قطعة، فهذا بلا شك إنجاز كبير خصوصاً عندما نغض الطرف ونصرف النظر عن العائد للمستثمرين في هذه الشركة وننظر لهذه المساهمة كمساهمة من أبناء هذا الوطن تجاه وطنهم بعيداً عن المكسب والخسارة.. وأعتقد أن الفرصة متاحة أمام هذه الشركة للنجاح الذي سيكون حديث كل مواطن إذا رفع رأس مالها بدعم مساهميها المحترمين.
|