* الخرج من مندوبنا -محمد علي الرويبعة:
لقد كان لاهتمام وحرص صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع والطيران في تنمية المجهود الحربي والصناعات العسكرية الأثر الفعال لما وصلت إليه المصانع الحربية بالخرج هذه المؤسسة العسكرية الحديثة التي أصبحت في وضعها الحالي تقف في مستوى المؤسسات الصناعية العسكرية المتطورة في العالم وذلك بفضل السياسة الحكيمة التي انتهجتها حكومة صاحب الجلالة الملك فيصل المعظم والتي أعطت بسخاء تطوير وبناء القوات المسلحة.
لذا فإن المصانع الحربية مع المصانع الجديدة أصبحت قوة فعالة تساهم إلى أبعد الحدود في خدمة القضايا العربية والإسلامية وضمن هذا التطور الذي تعيشه المصانع فهناك معهد دراسي أقيم على أحدث طرق التدريس يتلقى فيه الطلبة السعوديون العاملون في المصانع الحربية دروسا في اللغة والرياضيات تمهيداً لابتعاثهم لفرنسا للتخصص في مختلف الصناعات الحربية..
هذا وقد تم ابتعاث اثنين وثلاثين طالباً سعودياً من العمال إلى مدينة «فيشي« بفرنسا وقد سبقتها دفعتان تخرجتا من المعاهد الفرنسية وعادتا لتساهما في رفع المجهود الوطني بالمصانع حيث ترتكز سياسة التصنيع على تهيئة أيد وطنية لتحل محل الخبراء والمهندسين الأجانب وفعلاً نرى الآن مهندسين سعوديين يقومون بأعمال الإنتاج كاملاً. وبالنظر إلى التطور الصناعي في المصانع الحربية بالخرج فقد شرع في العمل منذ ثلاثة أشهر على حفر بئر ارتوازية وقد تدفق منها الماء بغزارة وفواراً بمعدل 2600 جالون في الدقيقة الواحدة من تحت سطح الأرض وعلى عمق 1650متراً.
هذا وقد أرسلت عينات للمختبرات لمعرفة نسبة الأملاح بها ودراسة طبقات البئر.
وهذا التطور والتقدم الصناعي لا شك عائد لهمة وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز تنفيذاً للخطة التي رسمها رائد نهضتنا الفيصل المعظم للرفع من مستوى الصناعات الحربية بالمملكة.
وقد أولى سعادة اللواء محمود عبدالهادي مدير عام المصانع الحربية كعادته بما رف عنه من إخلاص وتفان لواجبه لهذا المشروع اهتماماً وحرصاً شديدين فقد تم إنشاء محطة لتحلية وتنقية المياه وأقيمت خزانات التوزيع وتم تمديد الشبكة المائية لتوزيعها على جميع مرافق الصناعات الحربية في خدمة الإنتاج.
|