Monday 18th November,200211008العددالأثنين 13 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أضواء أضواء
عملية الخليل ونفاق الأسرة الدولية
جاسر عبدالعزيز الجاسر

الأسرة الدولية التي سارعت الى شجب العملية العسكرية التي نفذتها سرايا القدس في مدينة الخليل ضد وحدة عسكرية إسرائيلية، هذه الأسرة تُقرُّ وتعترف بأن إسرائيل تحتل الضفة الغربية وقطاع غزة والجزء الشرقي من القدس، وهذه الأسرة الدولية التي تشجب دائما أي عمل فلسطيني وتغض النظر عن أي عمل إسرائيلي مماثل تعرف أن مقاومة جنود الاحتلال حق شرعي كفلته كل الأعراف والقوانين، وأن العديد من الدول التي شجبت العملية مارست هذا الحق، دول الغرب جميعاً واجهت الاحتلال الألماني، والصينيون والكوريون ودول جنوب شرق آسيا واجهوا المحتلين اليابانيين.. والأمريكيون أرسلوا جيوشهم لتخليص أوروبا وآسيا من المحتلين، فلماذا يشجبون ما يقوم به الفلسطينيون وهو نفس ما قام به الأمريكيون والغربيون في تصديهم للاحتلال الألماني والياباني، وهل الاحتلال النازي يختلف عن الاحتلال الإسرائيلي؟! والعملية الفلسطينية الأخيرة التي وقعت في الخليل موجهة ضد جنود ووحدة عسكرية محتلة، وهو ينطبق على أعمال المقاومة ولا يصنف كعمل إرهابي، والإسرائيليون أنفسهم اعترفوا بأن المهاجمين الفلسطينيين كانوا يستهدفون الجنود، حيث أعلنت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي يوم السبت أن الهجوم الذي أسفر عن مقتل 12 إسرائيليا بينهم تسعة عسكريين مساء الجمعة في الخليل لم يكن يستهدف المصلين العائدين من الحرم الإبراهيمي أساساً وإنما يستهدف العسكريين المرافقين لهم.
وقالت المتحدثة لوكالة فرانس برس «إن الأشخاص الذين استهدفهم إطلاق النار من جانب الفلسطينيين يدفع للاستنتاج بأن المصلين لم يكونوا الهدف من الهجوم».
وأضافت أن المهاجمين أطلقوا النار في البدء على سيارة لحرس الحدود كانت تتولَّى حماية المصلين، فقتل عنصر في حرس الحدود وأصيب آخر بجروح خطيرة توفي على أثرها.
وتابعت «بما أن مجموعة المصلين لم تكن بعيدة عن إطلاق النار فقد قتل ثلاثة منهم في الهجوم».
هذا الاعتراف الإسرائيلي يجعل العملية الفلسطينية عملية مشروعة في مواجهة جنود لجيش محتل، وشجبها نفاق لا يجب أن تنساق إليه الدول التي تشجب عملاً قامت به هي نفسها، واستنكاره هو استنكار لتاريخها في مواجهة الاحتلال.
والعملية الفلسطينية الأخيرة في الخليل كان الأجدر بالأسرة الدولية لو كان قادة الدول يمتلكون ذرة من المصداقية أن تجد منهم إشادة بدلا من الشجب، فاستهداف العسكريين وعدم التعرض للمدنيين كان ولا يزال مطلباً تلح عليه الأسرة الدولية المنافقة، فكيف إذا قصر الفلسطينيون عملياتهم يلاقوا الشجب بدلاً من الإشادة..!!؟

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved