عَدَّ الاستاذ عبد الرحمن بن علي الجريسي رئيس مجلس ادارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ظاهرة غسل الأموال احدى صور الممارسات المالية غير المشروعة التي اصبحت الآن من اكبر الاعراض المالية على المستوى العالمي، وقال: ساعد على نمو هذه الظاهرة التحرير المتنامي للاسواق وازالة الحواجز التجارية وسرعة كفاءة العمليات المالية، ودلل على خطورة هذه الظاهرة بتقديرات بعض الخبراء الماليين الكنديين التي اشارت الى بلوغ قيمة الاموال التي يتم غسلها سنويا نحو ترليون دولار على المستوى العالمي وهو ما يعادل نمو 15% من حجم التجارة الدولية وتمثل نحو 5% من الناتج الاجمالي العالمي، الامر الذي يخلق مجموعة من الآثار السالبة على دعائم الاستقرار الاقتصادي الدولي وخاصة على مناخ الاستثمار.
واوضح الجريسي ان مكافحة الغش التجاري والجرائم الاقتصادية وغسل الاموال صارت تحظى باهتمام دولي كبير بسبب ما تتركه هذه الظواهر والممارسات من تأثيرات بالغة الخطورة في استقرار الاقتصاد العالمي ككل وعلى الاقتصادات المحلية التي تنتشر فيها بشكل اكثر عمقا وخاصة الدول النامية، حيث تستنزف هذه الممارسات غير المشروعة طاقات الانتاج الحقيقي من السلع والخدمات وتساهم في حدوث ضغوط تضخمية وشيوع بعض ظواهر الفساد الاداري ومن ثم تشويه مناخ الاستثمار بشكل عام.
|